سمعان سمعان
رئيس التحرير

اما وقد أجريت الانتخابات النيابية بعد تسع سنوات، وتمديد مرّة أولى وثانية لاعضاء المجلس النيابي، فان معظم اللبنانيين يتطلعون بأمل الى مستقبل الوطن وقيام الدولة، وبخاصة مع وصول ستة وسبعين نائبا جديدا الى ساحة النجمة.

وبماذا يحلم اللبنانيون؟

يحلم اللبنانيون الكبار والصغار، الرجال والنساء، بأمور متعدّدة ومتنوّعة، تتعلق بشؤون حياتهم اليومية والمستقبلية.

هذه الاحلام، على تعدّدها وتنوّعها يمكن حصرها بالتالي:

اوّلاً- اتفاق اهل المسؤولية والسياسة على مفهوم واحد للوطن والمواطنة، وبذلك يتساوى جميع اللبنانيين ليس فقط أمام القانون، وبالحق والواجب، بل باعتبار الوطن هو لجميع مواطنيه بالسوية والعدل، وليس بالطائفة أو المذهب أو العرق.

ثانياً- اتفاق اهل المسؤولية والسياسة على قيام دولة عصرية- رقمية، بمؤسساتها وعناصرها المادية والبشرية. هذه الدولة – الحكومة تتطلب التالي:

  • لامركزية إدارية واسعة.
  • محاربة الفساد.
  • فصل النيابة عن الوزارة.
  • قضاء عادل.
  • تعليم رسمي، وعلى كافة مستوياته، فعّال ومنتج.
  • تطوير قطاعي الصناعة والزراعة.
  • تحديث الضمان الاجتماعي والصحي، وإقرار ضمان الشيخوخة والتقاعد لجميع العاملين في القطاعين العام والخاص.
  • وضع خطة اسكانية فاعلة وشاملة وميَسرة.
  • تامين النقل العام وتعميمه.

 

ثالثاً- اتفاق أهل المسؤولية والسياسة ان لبنان هو فعلاً وطن الرسالة، وبالتالي لا شرق ولا غرب ولا محاور.

رابعاً- اتفاق اهل المسؤولية والسياسة ان الانتشار اللبناني في العالم، هو وطن منتشر وليس مصرفاً معتمد. وهكذا يلعب الانتشار دوراً فكريا محورياً في وجود لبنان – الكيان.

خامساً- اتفاق اهل المسؤولية والسياسة على تسريع استخراج الثروة النفطية واستثمارها لتحقيق معدّلات نمو اقتصادي اكبر ووضع حدّ لتنامي المديونية.

ولأنّ الحلم من ميزات الكائن البشري، يصبح هذا الحلم من حقّ المواطن اللبناني.

ولكن هل ان أحلام هذا اللبناني كبيرة وكثيرة؟

وهل ان أفعال الدولة، حكومةً ومجلساً ستكون بحجم هذه الاحلام؟

المجلس الجديد وبنوابه الجدد تحديداً سيجيب على هذين السؤالين.