هويته لبنانية، شخصيته جامعة مميزة  متمرسة. ناشط سياسي منذ طفولته هو اللبناني المغترب العائد مع وقف التنفيذ.

اسعد رشدان: اللبناني المناضل، الاب الحنون، الممثل القدير، المخرج المبدع والشاعر المرهف، والكاتب الصادق.

 

“أخذت قراري بعد ان أقفل تلفزيون لبنان، توقف الدوبلاج في المؤسسة اللبنانية للإرسال، خُف الطلب على التصوير في الاستوديو الذي كنت أملكه، الذل الذي عانى منه الممثل ماديا. والاهم الوضع السياسي السيء في الغياب القسري للزعيمين المسيحيين، حين كان احدهما في السجن والآخر في المنفى”.

 

هدفه في الحياة ان يؤمن الرفاهية والعلم لعائلته. سافر عام ٢٠٠٢ الى ولاية “هيوستن” الاميركية عله يجد مدخولا يؤمن معيشته ومعيشة عائلته بكرامة.

عمل محاسبا في احدى المتاجر بأجر ٨ دولار في الساعة، ” لا يهمني نوع العمل بل توفر هذه الفرصة لسد حاجات العائلة”- يقول – ويضيف “لا يترك احد بلده الا سعيا وراء لقمة العيش”.

صعب على المغترب في عمر الخمسين ان ينخرط في ثقافة البلد

لم تتوقف زياراته الى لبنان خلال فترة إقامته فيالولايات المتحدة التي دامت ١٥ سنة.

“عدت الى لبنان بعد ٦ أشهر من سفري بسبب مرض والدتي. عدت وفي قرارة نفسي انني لن اعود ثانية الى بلاد الاغتراب. بقيت بجانب من نادتني طوال عمرها “اجا يقبر أمه ” وهذا ما حصل، انا من دفنها بعد ان بقيت بجانبها طيلة فترة مرضها”.

 

العودة الى الولايات المتحدة كانت امرا لا بد منه في ظل الأوضاع المعيشية والسياسة في لبنان، يخبرنا الممثل رشدان: “عدت الى عملي في المتجر بعد ان عرض عليّ ساعات إضافية وبالتالي مدخول يسمح لي باصطحاب عائلتي”.

 

لم يتغرّبب عن بلده، بل بقي يومياً على تواصل من خلال كتاباته عبر وسائل التواصل الاجتماعي والصحف المحلية وتواصله شبه اليومي مع ابناء وطنه عبر اثير إذاعة صوت لبنان.

” الغربة أعطتني الخبرة في الحياة، أحببت النظام والتعاطي والاخلاق، تعلمت المنطق الاخلاقي والمنطق الإنساني. فالدولة تطبق النظام، والقانون يجري في عروق المواطن”.

برأيه ان المغترب في عمر الخمسين صعب عليه ان يدخل في عمق ثقافة البلد. اولاده تعلموا ونجحوا وتخصصوا وانخرطوا في المجتمع الغربي.

افضل ان أبقى اليوم في لبنان اذا توفرت لي فرص العمل 

   لا يترك احد بلده الا سعيا وراء لقمة العيش

لم ولن يتخلى عن مبادئه التي تربى عليها. مناضل أباً عن جد. انتعل “الرنجر” في عمر الخمس سنوات، مشى امام المتدربين في بلدته عمشيت، وكان الأصغر سنا. استهوته السياسة. ناضل، حمل سلاحه للدفاع عن وطنه.

عصامي الى درجة انه يطلب من الله ان يسترد امانته في اليوم الذي لا يستطيع ان يؤمن معيشته وزوجته.

 

عاد الى لبنان لتأدية دور في مسلسل “أمير الليل” ويفضل ان يبقى في لبنان إذا توفرت له فرص العمل في التمثيل والإخراج.

 

متفائل كثيرا بالعهد الجديد بعد ان تمت المصالحة المسيحية، هو الذي ركع وصلى لكي تتم هذه المصالحة بين الرئيس عون والدكتور جعجع.

وبتواضعه المعتاد وبغصة قال في ختام المقابلة: ” بتواضع أقول، اسعد رشدان قيمة حالية معاصرة مخضرمة، فكر سياسي اجتماعي ثقافي، فنان “معبى الدني”، “خلوه يرجع”…

 

 

 

ماغي مخلوف