الرياشي: لتصحيح التمثيل المسيحي وقانون للاعلام قريبا

خضره: إعلامنا في خطر ونحتاج لمؤسسات واعية وواعدة واطار رقابي يضمن الحريات

أقام الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- أوسيب لبنان حفل عشائه السنوي في مطعم Don Castillo – جونيه، بحضور وزير الاعلام ملحم الرياشي ممثلاً رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ممثل رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل حبيب يونس، ممثل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل اسعد مارون، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان العقيد الياس الأشهب، ممثل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم العميد نبيل حنون، ممثل المدير العام للجمارك بدري ضاهر العقيد عادل فرنسيس، مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” السيدة لور سليمان صعب، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية جان عزيز، رئيس نادي الصحافة بسام ابو زيد، ممثل الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الأباتي داود رعيدي الأب المدبر جورج صدقة، ميشال معوض ممثلا رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، وحشد من الاعلاميين ورؤساء البلديات ورؤساء الجامعات والمخاتير والهيئات الروحية والإجتماعية.
خضره

بعد النشيد الوطني تلا الزميل جان نخول كلمة ترحيبية، ثم ألقى رئيس الاتحاد الأب طوني خضره كلمة رحب فيها بالحضور شاكراً وزير الإعلام على حضوره المميز.
ورأى خضره في كلمته “أنها مناسبة إعلامية بإمتياز هذه الليلة بمناسبة عيد البشارة وبحضور الجسم الاعلامي. انه عيد اعلاميي لبنان، عيد رسالتهم المميزة ودورهم الحضاري والمميز. وقد راحت العدوى الايجابية لهذا التقليد تنتقل من لبنان الى عدد من بلدان العالم”.

واستشهد  برسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي الواحد والخمسين للاتصالات الإجتماعية تحت عنوان: إيصال الرجاء والثقة في زماننا، والذي يؤكد فيها على أن عيد البشارة هو عيد “الخبر السار”، معتبراً أنّه “في رؤيتنا للوقائع اليومية، يتوقف الامر على كيفية النظر إلى هذا الواقع، على “النظارات” التي نختار أن نستخدمها: فالواقع يبدو مختلفا إذا ما تغيرت العدسات”، متسائلاً “من أين ينبغي أن ننطلق كي نقرأ الواقع من خلال “النظارات” الصحيحة؟”، قائلاً:”إن الخبر السار هو الانسان، ذلك الذي ضحى المسيح بنفسه من اجل خلاصه. والخبر السار هو في البشارة، التي هي رمز محبة الاله للانسان، هذه المحبة التي لم ينفك يسوع يرددها ويبشر بها. وقد شبه البابا فرنسيس وسائل الاعلام بآلة المطحنة التي تطحن كل ما يضعه الطحان تحت الحجر بصورة الية، فلا تميز بين القمح والزؤان والاتربة. فالاعلاميون هم طحانو هذا العصر، عصر وسائل الاعلام والاتصال الجبارة. وبإمكانهم ان يقدموا للعالم خبزا مغذيا للاجساد والنفوس أو على العكس السموم القاتلة. فالغذاء الاعلامي الصحي يحتوي على: الخبر السار المفرح، الحامل معه رسالة السلام والقيم الانسانية، واهمها: الحقيقة، العدالة، المحبة”.

كما رحّب خضره  بـ”معالي وزير الاعلام الصديق والزميل الذي يأتي من عالم المهنة، خريج كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، الذي يبدي كل رغبة وحماسة، ويشارك في إحتفالات الإعلاميين ونشاطاتهم، في همومهم وتطلعاتهم. إن نشاطك المميز يا معالي الوزير يشجعنا على تكثيف العمل الإعلامي والوطني للخروج من نفق الرتابة والسياسة العقيمة”.

وسأل: “كيف نعيد الى الاعلام اللبناني بريقه ليلعب الدور الثقافي والحضاري والتربوي والترفيهي؟ كيف نحافظ على المؤسسات الاعلامية التي بدأ بعضها يقفل ابوابه ويسرح اعلامييه، والبعض الاخر يتراجع في مستواه بحثا عن اثارة تضمن استمراره؟ كيف ندعم العمل النقابي لتحصين العاملين في القطاع ونحميهم ونؤمن الضمانات الاجتماعية لهم؟ متى نطلق ورشة تنظيم الاعلام الرقمي، واعادة تنظيم الاعلام المرئي السمعي، ودعم الصحافة الورقية؟ اي استراتيجية للاعلام العام، لاسيما تلفزيون لبنان، وقد نسيته السلطة منذ عقود، فيما هو في اساس اي خطة نهوض اعلامية. نعم إنها ورشة كبيرة ونحن معكم معالي الوزير، إعلاميون وأوسيب لبنان، للتعاون بكل إمكانياتنا لأن إعلامنا في خطر والتربية على الاعلام في خطر، ونحن بحاجة إلى مؤسسات واعية وواعدة ، والى اطار رقابي يضمن الحريات. فلن يكون النظام السياسي بخير ولا عمل المؤسسات العامة بخير إذا لم يكن إعلامنا بخير”.

وقال: “ننوه في هذه المناسبة بالمنجزات الاعلامية اللبنانية في مجال وسائل الاعلام وبخاصة عمل “الوكالة الوطنية للاعلام” بشخص مديرتها الزميلة لور سليمان صعب، والمؤتمر الاخير الذي نظمته. وكل التأييد والدعم لمطالب وسائل الاعلام التقليدية (الصحافة الورقية) والصحافيين العاملين فيها وفي كل وسائل الاعلام. كما نترحم على كبار الاعلاميين الذي غادرونا خلال هذه السنة : ستافرو جبرا ومحمد البعلبكي وحبيب دلاتي وملحم عماد. تعازينا لعائلاتهم وللعائلة الإعلامية”.

واشار الى ان “اتحاد اورا يساهم على طريقته بالتغيير المنتظر من خلال ورش كثيرة”، ودعا الجميع الى “المشاركة الفعالة في فعاليات المعرض المسيحي 2017، مهرجان الثقافة والتراث، الذي يتميز هذه السنة بمهرجان الأفلام القصيرة وصالون الفنون البصرية ومشغل الشموع، والبرنامج بتصرفكم عند مدخل المطعم. معرضنا للعام 2017 الاسبوع المقبل مناسبة يلتقي فيها الجميع، في صالات دير مار الياس-انطلياس، من أجل ان يدلي كل منهم بشهادته، شهادة مباشرة حية ، بعيدا من الثرثرة والثقافة الاصطناعية التي حملتها شبكات وسائل التواصل الاجتماعية. فكثرة الاعلام قد لا يصنع حوارا. كما ان كثافة التعليم قد لا يوصل معلومة. ففي المعرض برنامج للثقافة والتربية على حسن استعمال وسائل الاعلام من خلال لقاءات مع اعلاميين ذوي خبرة وشهرة في المجال الاعلامي ، كما من خلال مسابقات يتبارى في تقديمها طلاب ومبتدئون . كذلك التوعية على قضايا وشؤون وطنية وسياسية مثل قانون الانتخابات، بمشاركة وزراء واختصاصيين. كذلك تشجيع طلاب الجامعة اللبنانية، مع جمعية اوليب، بتقديم 300 منحة جامعية، وعرض مبادرات رائدة في التنمية ، وارشاد في شأن وظائف القطاع العام، وتربية على ثقافة العمل. وسنوزع عليكم في آخر العشاء مجلة اورا، العدد الخامس، بمناسبة مرور سنة على بداية إصدارها”.
وختم: “على الرغم من الصعوبات والتحديات الكثيرة، رجاؤنا بالله كبير وبكم أيضا، ورجاؤنا أن لبنان سينهض، تنقذه الأخلاق وحدها بطول الأناة والعمل معا والشجاعة والروح المعطاء. سينهض وطننا لأن ما زال فيه رجال رجال، وخميرة مقدسة من شعبه وشلوح أرز خضراء.
المهم أن نبقى وأن نحاول الوصول إلى الأفضل وأن نعيد البناء ونبقى العلامة الساطعة للرجاء الحقيقي والقيامة المخلصة”.

الرياشي

ثم ألقى وزير الاعلام ملحم الرياشي كلمة أكّد فيها “المطالبة بتصحيح التمثيل المسيحي في قانون الانتخاب”، وأعلن أن “قانونا جديدا للاعلام قد يبصر النور قريبا”.

وقال وزير الإعلام: “باسم فخامة الرئيس الذي كلفني فشرفني ان امثله في هذا المساء، ان انقل إليكم اخلص تحياته، ووجودي معكم هو تأكيدٌ على نجاح أوسيب لبنان وعمله ونحن ندعمه ونكبر به”. وأشار إلى أنّ “لدي بعض التوضيحات والملاحظات أضعها بين ايديكم انت جمهور الاعلاميين لتكونوا الحكم ولتكونوا الى جانبي لنهضة الاعلام في لبنان. عندما تسلمت وزارة الاعلام بدأت ورشة إعلامية كبيرة لها بعد قانوني استثنائي لان الاعلام في لبنان يعيش في زمن غابر لجهة القوانين ويعيش في زمن متطور جدا لجهة الاعلاميين، لتزويج الاعلاميين على القوانين علينا بنهضة قانونية كبيرة، وهذا ما نفعله في وزارة الاعلام. اما من ناحية تعثر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة بشكل خاص، فالاسبوع المقبل سوف يكون على جدول اعمال مجلس الوزراء مجموعة مشاريع قوانين مقدمة من وزير الاعلام للنظر في إعفاءات ضريبية وجمركية ومالية من اجل دعم الاعلام المرئي والمسموع والمطبوع”.

وتحدث عن “اهمية الاعلام الذي نحن بصدد قيامته مرة جديدة في لبنان، لوضعه على طاولة 2020 ووضع لبنان من خلاله على طاولة 2020 لانه اذا لم يكن هناك إعلام ليس هناك ديموقراطية”، قال: “لا يمكن ان نبني الحجر ونستمر في إهمال البشر، وبناء الحارس على هيكل الحرية اي الإعلامي والإعلام، هو مسؤوليتكم انتم لأن الأجيال التي ستأتي من بعدكم هي مسؤوليتكم، مسؤولية الكلمة الحرة والحقيقة والموضوعية والواقعية والتعاطي وصناعة الرأي العام الذي من خلاله يصنع الاعلام في لبنان. انتم قادة الرأي وأنتم مستقبل لبنان”.

وعن قانون الاعلام قال: “هناك قانون جديد للاعلام قد يبصر النور في وقت ليس ببعيد، لن نسمح بأن يكون هذا القانون مجحفا لا بحق الاعلام او الحرية او بحق الاعلاميين، ولن نسمح الا بان يكون هذا القانون شاملا لكل وسائل الاعلام الحديثة والقديمة والتقليدية والجديدة، ليكون مرتعا يسرح فيه الاعلاميون ويصنعوا مستقبلا مشرفا لهم. هناك على هامش قانون الاعلام قانون حديثنا اليومي الا وهو قانون الانتخاب، هذا القانون لن نسمح بان يكون الا على صورة لبنان 2020. نحن نطالب بتصحيح التمثيل المسيحي في قانون الانتخاب، ولكن هذا التصحيح لن يكون لظلم احد من اللبنانيين، اعتاد المسيحيون حمل صليب لبنان وسيحملونه ولكن على رجاء قيامة لبنان حرا سيدا ومستقلا ومستقرا”.