أقام الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان (أوسيب لبنان)، حفل عشائه السنوي الـ 19 في مطعم سيف البحر-غزير، برعاية وحضور وزير الاعلام جمال الجرّاح، كما حضر كل من الأستاذ حبيب يونس ممثلا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، رئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية في حزب القوات اللبنانية أنطوان مراد ممثلا رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، الرئيس العام للرهبنة المارونية اللبنانية الأباتي مارون أبو جودة وأمين السر العام الاب غسان نصر والمدبّر نادر نادر، العقيد الركن ميلاد رفول ممثلا قائد الجيش العماد جوزف عون، الرائد جوزيف الغفري ممثلا المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا، الملازم أول الياس ضاهر ممثلا المدير العام للجمارك بدري ضاهر، نقيب المحررين جوزف القصيفي ممثلا بالاستاذ حبيب شلوق، رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن ممثلا بالقاضي الخوري ناجي خليل، رئيس نادي الصحافة الاعلامي بسام ابو زيد، رؤساء بلديات، جامعات، شخصيات روحية وإعلامية ومخاتير، وحشد من الهيئات والجمعيات الروحية والإجتماعية والثقافية.
خضره
إستهل الحفل الذي قدمته الإعلامية كارول أبو نصار صعب بالنشيد الوطني، ثم ألقى رئيس الإتحاد الكاثوليكي الأب طوني خضره كلمة رحّب فيها بالحضور واستهلّها بالقول:”كما في كل عام نلتقي واياكم رافعين شعار حرية الاعلام وحرية الانسان وحرية الوطن. نلتقي في عيد البشارة وهو عيد الإعلام والإعلاميين لأنّه من المفترض أن يكونوا البشرى السارة لمجتمعنا. نلتقي بعد شهرين من صدور رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي لوسائل التواصل الاجتماعية لعام 2019 والتي يقول فيها: نريد شبكة وسائل اعلام وتواصل لا شبكة للإيقاع بالقراء والمستمعين في فخّ التضليل عن الحقائق، بل وسيلة في خدمة الحقيقة والتحرّر من كل العوامل التي تجعل الانسان موضوعا للاستعباد والاستغلال والفساد والتشويه وكوابيس الخنوع”.
وأشار الأب خضره إلى أنّ أوسيب لبنان “قد اتخذ منذ يوم تأسيسه شعار “تعرفون الحق الحق والحق يحرركم”، لأن الله حق ويريدنا ان نتحرر بواسطة الحقيقة، لذلك اعلنّا السنة الماضية حربا على الفساد والمفسدسن منذ ان رأينا انه لا يجوز الاكتفاء بالعمل الاعلامي البحت، بل لا بد من ان يقترن بالعمل الاجتماعي الميداني، فأسسنا مجموعة اورا تحت عنوان “فإِنَّنا أَعضاءٌ بَعضُنا لِبَعْض”.”
وختم الأب خضره كلمته متوجّهاً الى الاعلاميين:”نعم نريد نهضة وثورة بيضاء وأنتم أيها الإعلاميون والإعلاميات أبطالها ونورها وصوتها وأثيرها، ولكن نحن بحاجة ماسة لان يلاقينا في ذلك القضاء والقضاة النزيهون والسياسيون ورجال الدين النظيفو الكف والمجتمع بكل مكوناته، لنصبح كلنا معاً سلطة خدمة نعرف الحق لنتحرّر ونعرّف الناس على حقهم ليتحرروا من كوابيس الخنوع والمساومة ويتحرروا من سلطات المجتمع وقضاة الظلم وإعلام التزوير وإستغلال الإنسان.”

الجراح
وألقى وزير الاعلام جمال الجراح كلمة قال فيها: “على مدى سنوات وانا اتابع نشاطات الاتحاد، وما يعلنه من مواقف تصب كلها في خانة تعزيز دور الاعلام الملتزم، وهي مواقف نعتبرها عابرة للطوائف والمذاهب، لأني مؤمن، كما تؤمنون، بأن للاعلام أدواراً تتجاوز محدودية المكان والزمان، وتتخطى اللحظة المرهونة بظرفية التعاطي اليومي مع الأحداث والتطورات، التي غالباً ما تكون مبنية على خلفيات سياسية مرتبطة بمتغيرات عابرة تتحكّم بها في أغلب الأحيان المصالح الضيقة الرافضة قبول الإعتراف بالآخر، والقائمة على جدلية الأولويات، والتي تدخل في حيز أساسات التركيبة المجتمعية لمجموع مكونات الوطن، الأمر الذي يدخلنا في متاهات البحث عن الحقيقة المطلقة، التي تبقى نسبية تبعاً لما يكون قد أختُزن في ذاكرتنا الجماعية من رواسب الماضي، مع يرافق ذلك من محاولات التحرر مما علق في هذه الذاكرة من شوائب، على أن نعود جميعاً إلى ما يجمعنا من قواسم مشتركة، فنعرف الحق، وهو الذي يحررنا من عصبيتنا ومن تقوقعنا وإنغلاقنا على ذواتنا”.
وأضاف:”من هنا يأتي دور الإعلام الملتزم قضايا الإنسان، أيّاً كان دينه ولونه وعرقه، إلاّ أن غياب الاخلاقيات المهنية المشتركة لدى بعض الاعلام يُخرجه عن دوره الاصلي ويقوده الى ادوار اخرى، فينصرف الى نوع من الدعاية السياسية ويتحوّل إلى موجه للاخبار والهادف للتعبئة والاتهام، بما يخدم مصالح خاصة على حساب الصالح العام”.
ثم أردف:”وبما أننا اليوم في حضرة الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة، وهو إتحاد ملتزم بتركيبته الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، أي إنسان، أسمح لنفسي بأن أقول أن ثمــــة فـــــرقاً كبيراً بين صحافــــة الرســـــالة والصحافة الصفراء، التي لا تميز بين النقد البناء، والإبتزاز الرخيص، إذ لا مجال للمقارنة بين مهمة الكشف عن الحقائق، وهي من صلب المهام التي يعتمدها الإعلام الملتزم والمسؤول، وبين محاولات الإفتراء والقدح والذم المتعمد، عن سابق إصرار وتصميم”.
وشدّد على أنّه “في زمن يكثر فيه الهدّامون، وفي الزمن العصيب يبقى قرارنا الدائم والمستديم الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الوفاق الوطني، وهو مسؤولية جميع الذين يؤمنون بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه.” وفي ختام كلمته شكر الجرّاح الأب طوني خضره، واثنى على جهود واصفاً اياه بـ”الحريص على إستثمار الوزنات المؤتمن عليها، لإتاحته الفرصة لي للقاء بمن يجمعنا همّ مشترك وهدف واحد من أجل أن يبقى لبنان حراً، سيداً ومستقلاً”.

وفي الختام، تم قطع قالب الحلوى بمناسبة مرور 20 سنة على تأسيس اوسيب لبنان، وقد تخلّل الحفل وقفة فنية مع الفنانة نتالي سعادة.
العدد12