تطبيقا لتوصيات المجمع البطريركي الماروني بتنظيم الأيام العالمية للشبيبة المارونية (النص الحادي عشر-الشبيبة)، أخذ مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية هذه المهمة على عاتقه وبتوجيهات من غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بدأ بالتحضير لهذا الحدث.

 

“هناك اكثر من هدف لاقامة الأيام العالمية للشبيبة المارونية في لبنان”،  قال الخوري توفيق بو هدير، منسق مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية المارونية، “تعميق العلاقة الشخصية بالمسيح، التعرف على تاريخ وروحانية الكنيسة المارونية، تقارب بين الإكليروس والشبيبة اللذان يؤلفان الجسم الواحد في الكنيسة. تنمية حس الراعوي والابرشي، تعميق العلاقة والصداقات بين الشبيبة المارونية المقيمين والمنتشرين والانفتاح على ثقافات جديدة، وهذا يكون غنى لكنيستنا المارونية.  وخلق شبكة تواصل متينة تعزز حضور ودور الشبيبة في قلب كنيستنا المارونية ليس فقط في لبنان بل في كل دول العالم. الاستفادة من وسائل التواصل الحديثة لربط الصداقات وتحضير الشبيبة للأيام العالمية”.

قبل الانطلاق بالتحضير نظم مكتب الشبيبة استطلاعا حول الواقع والتحديات والمخاوف التي تواجهها الشبيبة المارونية في عالم اليوم وذلك لتحديد الأهداف والمحاور الروحية والتوقيت الانسب لإقامة هذا الحدث.

شمل هذا الاستطلاع شباب وشابات يمثلون الأبرشيات والحركات الرسولية الذين شاركوا في دورات التنشئة التي جرت سنة ٢٠١٦، الشبيبة الذين شاركوا في الفوروم العالمي للشبيبة المارونية ٢٠١٥. كذلك شمل الاستطلاع شبيبة من أبرشيات الانتشار: الأرجنتين، اوستراليا، كندا، قبرص، فرنسا المكسيك، الولايات المتحدة الاميركية، مصر، سوريا، الاراضي المقدسة والبرازيل المشاركين في الأيام العالمية للشبيبة المارونية ٢٠١٧.

 

مخاوفهم كانت أساسية وجوهرية وكثيرة: اقتصادية، الاٍرهاب وعدم استقرار السلام، الإلحاد والابتعاد عن الايمان، الالتزام الكنسي، تفكك الاسرة، الالتزام العائلي، الهوية المسيحية المارونية، الأزمة البيئية والامراض.

 

أجوبتهم عن سؤال ماذا تنتظر من كنيستك المارونية؟ كان واضحا: تقوية الايمان، التركيز عليهم لأنهم القوة الحقيقية للكنيسة في الحاضر والمستقبل، التقرب منهم والعمل على مساعدتهم للبقاء في ارضهم والحد من الهجرة، تقديم المساعدة للشبيبة المنتشرة في العالم لتطوير مهارتها للتميّز. اما بالنسبة لاقتراحات الشبيبة المشاركة في استطلاع الرأي حول الأيام العالمية فأتت متنوعة نذكر منها: اهمية اللقاء بالآخر والتعارف وبناء صداقات وأخوة من خلال مبادرات وتحضير النشاطات التي تستوعب جميع المواهب، ان يطبق تعليم الكنيسة بكل أمانة، التركيز على العلاقة الشخصية بيسوع المسيح، ابراز النكهة المارونية في عيش سر المسيح من خلال ورشات العمل، أعطاؤهم المسؤوليات المطلوبة ليكونوا كالرسل في بلدانهم، وان يكونوا عنصر مشارك فعال في تحضير للايام العالمية المارونية.

اما نتيجة الاستطلاع فيما يخص التوقيت لإقامة هذا الحدث، كان لشهر تموز ما بين ١٥و٣١ منه.

 

منسقة لجنة الاعلام في مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية المارونية السيدة نايا فضول نصر تتحدث لمؤسسة “لابورا” عن ميزة هذا الحدث الذي يتم لأول يتم لأول مرة، ” لقاءات الشبيبة التي كانت تقام سابقا، كانت تقتصر على بعض الأبرشيات المحلية وليوم واحد. فوروم العالمي للشبيبة المارونية ٢٠١٥ كان تحضير للأيام العالمية للشبيبة المارونية والذي استمر ١٠ أيام. تضمن البرنامج رحلات حجّ للتعرف على تاريخ الكنيسة المارونية بالإضافة الى نشاطات متعددة”.

وتضيف السيدة نصر “الأيام العالمية للشبيبة المارونية ستمتد على كافة الاراضي اللبنانية من خلال الأبرشيات المارونية التي يبلغ عددها ١٣ والتي ستستضيف شبيبة من ١٣ أبرشية من الأبرشيات في بلاد الانتشار. بهذه الصيغة سيعيشون هذا الاختبار مع بعضهم كشبيبة وكعائلة في الوقت ذاته”.

 

وضعت اللجنة المنظمة توقيت وبرنامج الأيام العالمية للشبيبة والأعمار المشاركة بعد ان اطّلعت على آرائهم فأتى على الشكل التالي:

الزمان: من ١٥  الى ٢٣  تموز ٢٠١٧

المكان: الأبرشيات اللبنانية المارونية وعددها ١٣ كلها مشاركة

العدد: من ٥٠ الى ١٠٠مشارك من كل أبرشية

العمر: بين ١٨ و٣٥ عاما

ماذا سيتضمن البرنامج ؟ وأين سيقيمون؟  اسئلة طرحناها على منسقة لجنة الاعلام نايا نصر

“تستقبل عائلات شبيبة كل أبرشية لبنانية شبيبة أبرشية اخرى من بلدان الانتشار في بيوتهم لثلاثة ايام من ١٥ الى ١٨ تموز. تهتم شبيبة كل أبرشية في تنظيم الأنشطة الدينية والسياحية والفولكلورية والثقافية ……ويحتفل راعي الأبرشية المضيفة بالقداس الختامي لأيام الأبرشية وذلك بحضور العائلات المضيفة والشبيبة المشاركة”.

 

وتكمل السيدة نصر عرضها للبرنامج “ينتقل الشبيبة من الأبرشيات ويتوزعون على أديرة ومراكز استقبال محيطة بمنطقة بكركي تحضيرا للقاء المركزي للأيام العالمية  من ١٩ الى ٢٣ تموز. يفتتح بقداس احتفالي في بكركي يترأسه غبطة البطريرك الراعي.  ينتقل المشاركون من بعدها الى سهرة فولكلورية عالمية، يعرض من خلالها المشاركين عادات وتقاليد بلادهم ومناطقهم.

 

برنامج الأيام العالمية للشبيبة وكما علمنا من السيدة فضول ستكون منوعة أهمها الوقفة الروحية الصباحية مع التعليم المسيحي، نشاطات شبابية رياضية فنية وحرفية، ومعارض ومهرجانات فنية. السياحة بشقّيها لها أهميتها التاريخية التراثية والدينية والعودة الى الجذور، بزيارة  الوادي المقدس وضريح قديسي لبنان ( شربل ، رفقا، نعمة الله الحرديني، الطوباوي يعقوب الحداد والمكرم اسطفان نعمة)

 

ختام الأيام العالمية للشبيبة المارونية في الصرح البطريركي سيكون ليل السبت مع سهرة روحية بحضور غبطة البطريرك. القداس والبركة الختامية نهار الأحد حيث يرسل غبطته الشبيبة الى جميع أنحاء العالم لمشاركة شباب اخرين مغامرة الأيام العالمية للشبيبة المارونية.

 ماغي مخلوف