تلقّى “الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان” (أوسيب لبنان) مطلع العام 2019، بحزن شديد خبر رحيل الزميل إدمون صعب، عن عمر يناهز الـ79 عاما، بعد صراع مع المرض. وأصدر بياناً في المصاب الأليم جاء فيه: “… برحيله، تفتقد الصحافة والجسم الإعلامي اللبناني قامة مميزة، لا بل مدرسة في الصحافة، فيها تربّت أجيال من الأقلام الحرّة الحريصة على الوطن وحرّيّة التعبير، والثقافة والأخلاق المهنيّة، واللغة السليمة والإحتراف الخلاّق. وبرحيله، يخسر الجسم الصحافي الرقم الصعب في الزمن الصعب، الذي تمرّ فيه الصحافة، وبخاصة الصحافة الورقية.

نصف قرن أمضاه الحقوقي بامتياز إدمون صعب في العمل الصحافي، حيث ترك بصماته المضيئة ككاتب وكمسؤول في أكثر من جريدة ومجلّة، بينها “النهار” و”السفير” و”المختار”، وكان خلال عمله مثال الصحافي الحرّ ومعلّم الأجيال ومدرّبها على الإختيار الصحيح والصياغة السليمة، لكل خبر أو تحقيق أو مقال أو تعليق، بمهنية واحتراف عاليان.

نصف قرن عايش خلاله العصر الذهبيّ للصحافة المطبوعة، وكان من المساهمين الأساسيّين في زيادة رونقها وبريقها، لا بالتلميع المزيّف، بل بالتفاني والإخلاص للحبر والورق، والقلم الحرّ، الذي لا يساوم ولا يراوغ.

إنّ “الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان”، الذي كانت تجمعه علاقة صداقة وتعاون مع الراحل، إذ يتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلته والجسم الإعلامي اللبناني برحيل فقيده الكبير، يعزّي نفسه بخسارة زميل عزيز، ويؤكّد أنّ إدمون صعب لم يرحل وإن غاب، لأنّه باق في قلوب محبّيه وفي وجدان الصحافة اللبنانيّة، ولأنّ الكبار لا يرحلون، بل ينتقلون إلى مدى أوسع، إلى حضن “الكلمة”، حيث يصبح لكلمتهم وقع أعمق وصدى أكبر.”

العدد 12