لا تزال قضية الجامعة اللبنانية موضوع سجال عام، ليس بين جمعية “أصدقاء الجامعة اللبنانية” AULIB وإدارة الجامعة فحسب، بل بين مختلف فئات الشعب اللبناني، وذلك لأنّ قضيّة الجامعة هي قضيّة وطنية بامتياز تطال كلّ اللبنانيين. فمنذ أن وضعت “أوليب” إصبعها على الجرح من منطلق أنّ المدخل إلى أيّ حلّ لا يمكن أن يكون إلا بالإعتراف بالمشكلة أوّلا، حتى انهالت ردود الفعل المستنكرة، ووصلت إلى حدّ اتهام الجمعية وأعضائها بمحاولة “ضرب” الجامعة اللبنانية ونعتهم ب”الأعداء” بدلا من الأصدقاء. ومن فهم أسباب تحرّك “أوليب” ووقف إلى جانبها لم يسلم من الملاحقات القضائية، مع العلم أنّ تدخّل القضاء هو أمر رحّبت به “أوليب”، إلا أنّ عناوين القضايا المرفوعة كانت على طريقة المضحك المبكي، أو طريقة “ضربني وبكى، سبقني واشتكى”. فمن أهمّ الإتهامات القضائية وغير القضائية التي سيقت ضد “أصدقاء الجامعة اللبنانية” ومن يدعمها، هي العمل على “تحطيم الجامعة الوطنية لصالح الجامعات الخاصة”…

إذا كانت “اوليب” تحاول فعلا جلب “زبائن” إلى الجامعات الخاصة، فلماذا تقاتل وتتحمّل ما تتحمّله لحفظ حق الطلاب والأساتذة والإداريين في الجامعة الوطنية؟

وفي هذا الإطار لا تزال القضية تتفاعل، وبخاصة بعد أن نقلت “أوليب” تحذيرا أوروبيا من الخطر الذي يتهدد الإعتراف بشهادة الجامعة اللبنانية إذا استمرّ الفساد فيها.

انطلاقة الأزمة

ومع استمرار الازمات التي تمرّ بها الجامعة اللبنانية وبعد سلسلة المحاولات التي قامت بها جمعية “أصدقاء الجامعة اللبنانية” لتحسين الأوضاع، وبعد اللقاءات التي جمعت أعضاء الجمعية برئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب بهدف تصويب الخلل الحاصل في الجامعة، بالإضافة إلى المراجعات العديدة من قبل الجمعية والفعاليات الاكاديمية والنقابية، وعلى الرغم من الوعود التي قدّمها أيّوب للجمعية، إلّا أنّه تمّ رفع شكاوى ضدّ عدد من أعضاء الجمعية والنقابيين في الجامعة وبعض وسائل الاعلام والإعلاميين الذين ساندوا هذه القضية وتوجيه انذار للأب طوني خضره رئيس “إتحاد أورا” الذي تشكّل “أوليب” إحدى جمعياته الأربع.

وردا على ذلك، عقدت جمعية “أوليب” في 11 تموز الماضي، مؤتمرا صحافيا لتوضيح الأمور والمعطيات شارك فيه المطران بولس الصياح رئيس لجنة الجامعة اللبنانية في البطريركية. وقد ركّز المؤتمر على الثوابت التالية:

 

أولاً: بعض المنطلقات العامة:

 

1- ان التعليم في مختلف مراحله هو الأساس في التنمية المستدامة.

2- ان التعليم العالي في وطننا يجب ان يستجيب لحاجات مجتمعنا، ويعزز فرص الديمقراطية والتضامن وترسيخ الوحدة الوطنية.

3- ان نضالنا المستمر دفاعا عن الجامعة اللبنانية يهدف في الاساس، الى تأمين خريجين ذوي مهارات ومستويات رفيعة، وتكوين المواطن اللبناني المتعالي عن العصبيات الفئوية، والمشارك بنشاط في تقدم المجتمع والملتزم بقضايا الشعب والوطن، والمحافظ على استقلال الدولة وحقوق الانسان فيها.

4- ان مقاربتنا لملف د. فؤاد أيوب يرتكز على:

أ‌- ما ورد في التوصية بشأن اوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي( الاونيسكو)، والتي وافقت عليها الحكومة اللبنانية. فقد أكدت المادة 36 من تلك التوصية:” ينبغي لاعضاء هيئات التدريس في التعليم العالي ان يسهموا في المساءلة العامة اللازمة لمؤسسات التعليم العالي..”

ب- جاء في المادة 11 من الاعلان العالمي للتعليم العالي(1998):

” ينبغي ان يشترك كل اصحاب الشأن كأطراف بالكامل في عملية تقييم المؤسسات” .

انطلاقاً من شعورنا بالمسؤولية تجاه الجامعة اللبنانية قضية ودوراً وتاريخاً، ومستقبلا

وانطلاقا من التزامنا بالمصلحة العليا للشعب اللبناني بعيداً عن كل الاعتبارات الشخصية والفئوية، وانطلاقا من الاتفاقيات التي وقّع عليها لبنان حول التعليم العالي والتي لاتحمي حقنا بالمساءلة ازاء ما يجري في جامعتنا، فحسب بل بالعكس توجب علينا المساءلة والتدخل لايقاف الانهيار الذي يهدد ليس فقط ألآف الطلاب والاساتذة والاداريين الذين ينتمون حالياً لهذه المؤسسة، بل يهدد مستقبل عشرات الألوف من الطلاب الذين يبنون مستقبل مجتمعنا في المراحل القادمة.

وردأ على الدعاوى المقدمة من د. فؤاد أيوب علينا، نجد من واجبنا ايضاح مجموعة من الحقائق والوقائع.

ثانياً: في الخلل الذي يشوب ملف د.فؤاد أيوب:

1- منذ طرح أسم د.فؤاد أيوب كمرشح لرئاسة الجامعة اللبنانية تداولت الصحف خبر دعاوى مقدمة من د.عماد محمد الحسيني على د. فؤاد أيوب بانه زوّر ملفه وانه لايحمل دكتورا PhD في الطب الشرعي، وان د. الحسيني قدم عدة دعاوى بهذا الصدد.

2- الدكتور فؤاد أيوب يحمل ديبلوم طب الاسنان فقط ، كما يؤكد د.عماد الحسيني، من جامعة كالينين.

3- طبيب الاسنان د. أيوب، يضيف د. الحسيني، يدعي انه قدم أطروحة بعنوان ( بحث حالة الاسنان ورسم ظهر اللسان بهدف تحديد الخصائص الفردية للشخص). علماً انه لايحمل شهادة دكتوراه وانه لم يحصل على حق التخصص في الطب الشرعي لانه لايستوفي الشروط القانونية. وهو لايحق له أصلاً التخصص في طب الاسنان الشرعي في روسيا الاتحادية وأوكرانيا لانه اختصاص غير موجود وغير معترف به. ولا يحق له التخصص في الطب الشرعي العام لانه غير حائز على ديبلوم طب عام.

4- يؤكد د. الحسيني ان د. فؤاد أيوب لم يحز على شهادة دكتوراه من اللجنة العليا في مدينة موسكو لان اسمه غير وارد وغير مدرج لديها بين اسماء الدكاترة الحائزين على شهادة الدكتوراه  PhD  في العلوم الطبية.

5- في تاريخ 16/11/2016 قدّم د.عماد الحسيني الى النيابة العامة التمييزية دعوى ضد د.فؤاد أيوب موضوعها انتحال صفة اختصاصي في طب الاسنان والطب الشرعي والطب الجنائي ودكتور فلسفة  PhD في العلوم الطبية. وارفق الدعوى بكل المستندات اللازمة. وحتى الان لم تتحرك النيابة العامة للتحقيق بالدعوى.

فهل نستطيع ان نعرف السبب؟ ومن هي الجهات التي تدخلت للحيلولة دون تحقيق العدالة؟

6- المطلب الذي ركزنا عليه، ولانزال، هل يحمل د.أيوب شهادة دكتوراه شرعية؟ ماذا يمنع ان يقوم القضاء بدوره في هذا الصدد. وعند ذلك يحسم الجدل. وما يزيد الشك ان احد الردود الصادرة من د.ايوب ذكرت ان القضاء بت ايجابا بهذه القضية. رغم ان حقيقة الامر تؤكد ان القوى الداعمة لايوب عطلت عمل القضاء، وفرضت سياسة الامر الواقع؟

وبدلاً من الحوار البناء بادر د. أيوب بتقديم دعوى ضد أساتذة ومسؤولين تربويين وقيادات اعلامية ووسائل اعلام تحت ستار القدح والذم؟

ثالثاً:كيف ينعكس اداء د. ايوب سلبا على مسيرة الجامعة اللبنانية:

ان جوهر القضية التي ندافع عنها هي جودة التعليم في الجامعة اللبنانية، وتأمين ديمقراطية التعليم لكل طالب لبناني في مجال التعليم العالي، وسيادة القانون في هذه المؤسسة. ونقدنا لممارسات د.أيوب تنطلق من هذا الموقع وليس من اي موقع اخر.

وحسبنا ان نورد بعض مظاهر الخلل التي كانت قبل د. ايوب ولكنها تفاقمت معه.

1- مسألة الشغور الاداري: يتحمل المسؤولية ايوب بنفس القدر الذي يتحمله من سبقه من رؤساء الجامعة في الفترة الأخيرة. ثمة جهاز اداري اغلبه يقترب من سن التقاعد، من دون سياسة جدية لتنسيب عناصر جديدة في ملاك الجامعة وتدريبها..

2- الترقيات والترفيع: تخضع اغلبيتها الساحقة لاعتبارات شخصية وتأمين خدمات مقابل دعم وولاء. وتخضع لاعتبارات كيدية تجاه البعض الاخر واكثرية الترقيات تستند الى اعتبارات هي على نقيض الكفاءة والاستحقاق.

3- التعيينات الادارية والمناقلات: يخبط د.ايوب خبط عشواء في هذا المجال. وتحصل التعيينات كيفما كان من دون قواعد لها سوى المزاج والرغبة بترهيب الكل وتخويفهم. وهو يتجاوز الجميع في التعيينات: لا يسأل العمداء في امور هي من صلب اختصاصهم بحسب القانون. يعين مدراء فروع وامناء سر وينقل موظفين من دون الاستئناس برأي مجالس الفروع ومجالس الوحدات

4- لجان التحقيق: تكوين هيئات اكاديمية لدراسة قضايا وملفات وابداء الرأي هو في صلب عمل المؤسسات الجامعية. لكن مع د.أيوب هناك لجنة تحقيق واحدة يتولاها احد الاساتذة. وهي تستدعي الكل وتحقق معهم على الطريقة الستالينية. ويتعاطى د.ايوب مع الامور على طريقة موبوتو او اي ديكتاتور صغير ممن يعرفهم العالم الثالث.

5- تقريب وترقية الاضعف علمياً: يفضل د.ايوب الاستعانة بالاضعف في الجامعة وبمن لديهم مشاكل في ملفاتهم ويهتم باستبعاد الاخرين. يخلق الضعفاء هؤلاء جواً من سوء النية في تعاطيهم مع مسؤولياتهم الجديدة، ويهدفون في كل امر يقومون به الى “التمريك” على من هم افضل منهم وعلى الذين ليس هناك شائبة في عملهم. يخلق بذلك مؤسسة محكومة بسوء النية كقاعدة في تعاطي العاملين فيها مع بعضهم البعض.

6- العجز عن وضع موازنة للجامعة: وانعكاس ذلك على تأخر المتعاقدين من اساتذة وموظفين لسنوات عدة وكذلك حصول خفض مستمر منذ سنوات استجابة لاملاءات المؤسسات الدولية، لان لا قدرة لأيوب الدفاع عن مؤسسة تخرّج اكبر نسبة من متعلمي لبنان. وهو لا يهمه في هذا الموضوع سوى ان يرضي من عيّنوه.

7- وضع حد للفلتان في معاهد الدكتوراه:

ان ما يجري في هذه المعاهد امر بالغ الخطورة يتطلب معالجة سريعة. وبخاصة على صعيد المرسوم الناظم للدكتوراه، او على مستوى المناهج والبرامج ولجان القبول والمناقشة. ويبدو ان د.ايوب هو منفذ لمخطط وضع من جهات معروقة للسيطرة على الملاك التعليمي في الجامعة، على حساب الكفاءة وجودة التعليم.

ومن طرائف الامور ان رئيس الجامعة طلب لنفسه كوتا 10% من طلاب الدكتورا يختارهم هو شخصيا بنفسه تحت ستار” مصلحة الجامعة” ولكن من يضمن عدم ترفيع الراسبين في ملفاتهم استجابة لوساطة الذين عينوه؟

8- البحث العلمي في الجامعة:  ثمة اسئلة يطرحها الحريصون على البحث العلمي في الجامعة:

– من يشرف على هذه الابحاث؟

– من يقرر الاموال لكل باحث؟ وما الاسس التي يضعها رئيس الجامعة؟

– ما هي الابحاث التي نشرت؟

– كم مليار تم صرفها ؟

9- إذلال الاداريين والاساتذة المتعاقدين: كيف تم تطبيق السلسة على الاداريين وكيف تم تخفيض الرواتب الشهرية بين 400 و 500 الف ل.ل.

اين هي اموال الاساتذة المتعاقدين بالساعة وكيف لا تصرف في وقتها؟ وكيف يتمكن الاساتذة من العيش مع تأخر اجورهم لعدة سنوات؟

10- محاولة وضع اليد على صندوق تعاضد موظفي واجراء ومستخدمي الجامعة اللبنانية:

يحاول د.ايوب ان يتدخل في الشؤون الداخلية لهذا الصندوق واستبدال المسؤولين المنتخبين بآخرين مقربين بهدف عرقلة استقلالية هذه المؤسسة واخضاعها للمعادلات الفئوية.

رابعا: ما هو مطلبنا؟

لقد تراجعت نسبة الطلاب في الجامعة اللبنانية من 60% من طلاب التعليم العالي في لبنان الى 35% في الوقت الراهن وهذا مؤشر واضح لتنامي الجامعات الخاصة على حساب الجامعة اللبنانية. ووجود مسؤولين مشكوك بكفاءتهم الاكاديمية وانعكاس ذلك على اداء المؤسسة هو من الاسباب الرئيسية لهذا التراجع.

ويمكن للدكتور ايوب ان يتمثل بمسؤولين كبيرين في هنغاريا والمكسيك.

نحن نرحب بالقضاء ليكشف اذا كان د. فؤاد ايوب يحمل حقاً شهادة صحيحة وننتظر ان يستمع القضاء لشهادة د.عماد الحسيني والصحفي حسين مهدي ومع الاحتمال الاول يجب ان يقال من مركزه وتتخذ الاجراءات القانونية بحقه وتحميله النتائج القانونية لذلك. وفي حال كان يحمل حقا شهادة دكتوراه نعتذر منه امام الرأي العام.

1- نتمنى على اعضاء مجلس الجامعة توضيح موقفهم من هذه القضية وتحمل مسؤولياتهم والوقوف مع مصلحة الجامعة الفعلية.

2- نتمنى على جميع الهيئات الاكاديمية والجامعات في لبنان والخارج، وعلى السفارات الاجنبية والبعثات والملحقيات الثقافية متابعة هذه القضية عن كثب والتعامل المباشر مع عمداء الكليات والمعاهد للحؤول دون المس بمستقبل الطلاب وحرصاً على مصالحهم.

3- مطالبة رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة ورابطة قدامى اساتذة الجامعة اللبنانية الوقوف مع الحريات الاكاديمية ومع مصلحة الجامعة

4- مناشدة كل وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء ان توضح الحقيقة في هذه القضية وتشجب التصدي على الحريات الاعلامية من قبل د.ايوب.

5- نتوجه بنداء الى جميع النواب لتوجيه سؤال الى الحكومة يلزم د.ايوب بابراز شهاداته والتصرف الرشيد عملا بمبادئ الشفافية.

6- التمني على وزير الوصاية (اي وزير التربية والتعليم العالي) تحمل كامل مسؤولياته لمعالجة هذه الازمة الخطيرة التي تهدد مستقبل الجامعة اللبنانية.

7- مناشدة الرؤساء الثلاثة (رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء) بالتدخل لرفع الظلم الحاصل بحق الجامعة اللبنانية.

8- مناشدة السيد حسن نصرالله، الذي يرفع في المرحلة الحالية اولوية مكافحة الفساد التدخل لدرس هذا الملف واخذ الموقف الذي يمليه عليه ضميره الوطني. لاسيما وان مواجهة اسرائيل ومقاومة اطماعها ترتبط بقيام مجتمع المعرفة في لبنان لأن الجامعة هي اساس هذا المجتمع.

9- مناشدة الاحزاب على تنوع مواقعها والجمعيات المعنية بقضايا التربية والثقافة الى التحرك لانقاذ الجامعة اللبنانية من الخطر الجاسم على صدرها.

10- مناشدة المرجعيات الدينية من كل الطوائف الى ايلاء قضية الجامعة اللبنانية الاهتمام اللازم والمبادرة الى الضغط لتطبيق القانون في هذه المؤسسة.

11- نتمنى على طلاب الجامعة اللبنانية، في مختلف الكليات والفروع، كما نتمنى على جميع الاداريين الوقوف صفاً واحداً مع الاصلاح في جامعتنا الوطنية.

 

“الإنفجار”

وفجّرت توضيحات “أوليب” الوضع لدى المتضررين من الحقيقة، لتردّ إدارة الجامعة ببيانات استنكار ونفي لكل معطيات “أوليب”. وعلى وقع الردود والردود المضادّة، و مختلف أنواع المضايقات التي تعرض لها الداعمون للإصلاح في الجامعة، تمّ توجيه إنذار قانوني إلى الأب طوني خضره، ومثل الدكتور عصام خليفة صباح 26 تموز 2018 ، أمام المباحث الجنائية في قصر العدل ببيروت للتحقيق معه على خلفية الادعاء المقدم ضده من قبل رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب بجرم القدح والذم والافتراء.

وخرج الدكتور عصام خليفة بسند إقامة بعد تحقيق أجري معه في قسم المباحث الجنائية المركزية التاسعة من ومن ثمّ توجه الى مكتب رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية في مبنى قصر العدل حيث تم الإستماع إليه.

وبعد التحقيق معه، اكد الدكتور خليفة “ان القضية التي دافع ويدافع من اجلها هي الجامعة اللبنانية”، متمنيا “أولا تحريك القضاء في دعوى الدكتور الطبيب الشرعي عماد محمد الحسيني التي تقدم  بها أمام القضاء، وقدم خلالها الوثائق اللازمة التي تؤكد وجود تزوير في ملف الدكتور فؤاد ايوب لجهة عدم حصوله على دكتوراه في الطب الشرعي من روسيا.”

ونفذت رابطة قدامى الأساتذة الجامعيين وقفة تضامنية مع الجامعة اللبنانية وزميلهم الدكتور خليفة، أمام قصر العدل في بيروت بالتزامن مع الجلسة.

الأحزاب

وفي 7 أيلول، التقى في مقر جمعية “اصدقاء الجامعة اللبنانية” ممثلون عن الاحزاب اللبنانية: التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية، المردة، الطاشناق والاساتذة الديمقراطيون المستقلون وبعض الفعاليات الاكاديمية والنقابية وتداولوا في الوضع الذي آلت اليه الامور. وأكدوا على الثوابت التالية:

– يعتبر المجتمعون ان همهم الاساسي هو الجامعة وانهم سلكوا دوماً مع المسؤولين في الجامعة طريق الحوار الصادق ولم يلقوا التجاوب المطلوب وهم يصرّون على النقاط الاساسية الواجبة لحماية الجامعة ومنها على سبيل المثال:

  • التوازن الوطني في الجامعة في ملف التفرغ والتعاقد والمدربين، آخذين بعين الاعتبار الملاكات المحددة للكليات وكذلك الكفاءة.
  • ضبط العمل في معاهد الدكتوراه الذي يسيء بعضها الى المستوى العلمي للشهادة، ويزيد أعداد حملة الدكتوراه الذين لا تتوفر لهم فرص عمل.
  • اللامركزية التي هي الحل الكفيل لتحقيق الانماء المتوازن في الجامعة ولتأمين الاستقرار والتقّدم لجميع ابناء الوطن.

 

  • يشدّد المجتمعون على عودة القانون الى الجامعة وتخطي الممارسات الفئوية في هذه المؤسسة ويؤكّدون على استقلاليتها في إطار واجب المساءلة من الرأي العام واهل الجامعة والحكومة والبرلمان.

 

  • يستنكر المجتمعون الحملة التي تشنها بعض الاقلام بحق المناضلين الشرفاء الذين ضحوا عمرهم في خدمة الجامعة كما تهيب بالجميع على صيانة الجامعة من الهدر والفساد والاستزلام المتفشي فيها.
  • يعتبر المجتمعون ان كل قرار يصدر في الجامعة لا يراعي الميثاقية الوطنية والتوازن الوطني هو قرار ساقط حكما.

 

  • يعتبر المجتمعون ان من واجب كل الاساتذة والاحزاب وهيئات المجتمع المدني مساءلة السلطة الادارية عن كل عمل تقوم به، وذلك ضمن إطار مسؤولياتهم الوطنية صونا للمستوى الاكاديمي للجامعة وحفاظا على المال العام من الهدر ودفاعا عن الديمقراطية وتاكيداً على القيادة الجماعية في الجامعة التي نصت عليها القوانين المرعية الاجراء.

 

7- يعيد المجتمعون التأكيد على ان القضاء هو المرجع الوحيد لبتّ اي نزاع ينشأ وانه لا يجوز استعمال القضاء لترهيب الاكاديميين والاعلاميين ومن يسعى الى الاصلاح في الجامعة.