أقامت مؤسسة لابورا العضو في اتحاد “أورا” الذي يضمّ كلّا من الجمعيات الأربع: (الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان، لابورا، أصدقاء الجامعة اللبنانية، نبض الشباب)، في ١٥ كانون الثاني ٢٠١٩  حفل توزيع جوائز اليانصيب الريعي الأول  الذي جرى في 28 ك1 2018، تحت شعار “ادعمنا واربح” والذي يعود ريعه لدعم المؤسسة، في مركز الاتحاد – إنطلياس. وقد حضر الحفل كل من الفائزين: إبراهيم أسمر،  كمال فؤاد حدّاد، جورج سعيد موكلا من الدكتور فيكتور أنطوان جبارة، ايليو عون موكلا من ايلي يوسف عون، رئيس المؤسسة الأب طوني خضره إلى جانب فريق عمل لابورا وعدد من الأصدقاء.

بداية تلا مدير قسم التوجيه والقطاع العام في المؤسسة جرجس سمعان محضر السحب، ثمّ ألقى الأب خضره كلمة شكَر فيها كل من ساهم في شراء البطاقات أو دعم النشاط، وأكّد أنّ هذا النشاط ترجم أهميّة العمل الجماعي، مشيراً إلى أنّه سيصبح نشاطا سنويا.

وسلّم الأب خضره الجائزة الأولى (نصف كيلو ذهب) إلى إبراهيم أسمر، أمّا الثانية (ربع كيلو ذهب) فكانت من نصيب الأب ايلي نخول الذي قدّم الجائزة نصف الجائزة إلى جمعيات اتحاد “أورا” والباقي إلى عائلات محتاجة، والثالثة (100 غ) استلمها كمال فؤاد حدّاد، أمّا الرابعة ( 50 غ) فقد استلمها جورج سعيد موكلا من الدكتور فيكتور أنطوان جبارة، والخامسة (أونصة ذهب) ايليو عون موكلا من ايلي يوسف عون.

وختامًا تمّ تبادل نخب المناسبة.

وكانت حملة “إدعمنا واربح” للابورا قد انطلقت في منتصف العام الماضي (2018) على شكل يانصيب ريعي بإشراف مديرية اليانصيب الوطني بموجب قرار وزير المالية 1/568 تاريخ 2018/4/19. عدد البطاقات بلغ 15 ألف موزّعة على 600 دفتر، وسعر البطاقة 20 ألف ليرة لبنانية.

وقد شارك عدد كبير من الداعمين والممولين والمؤمنين بعمل لابورا في اليانصيب، مما شجع القيّمين عليها على اعتماد هذا النوع من اليانصيب، نشاطا سنويا يساهم في تأمين مداخيل ضرورية لاستمرار العمل في خدمة الشباب، عبرتأمين فرص عمل لهم، وفرص لإبراز طاقاتهم في وطنهم، هذه الطاقات التي تستفيد منها للأسف بلدان الإغتراب ويخسرها لبنان، مع استمرار نزيف الهجرة.

والمعلوم أنّ لابورا، ومنذ تأسيسها قبل 10 سنوات، اخذت على عاتقها في الظروف الاجتماعية الصعبة التي يتخبط بها لبنان، أن تضيء ولو شمعة في ساحاته المظلمة، وذلك من خلال تصميم مؤسيسها وأعضائها وهيئتها الإدارية وشبكة أصدقائها، على العمل للحدّ من نزيف الهجرة، ومكافحة البطالة، تثبيتاً للعائلات في تراب الوطن وفي الأرياف، وداخل مؤسسات الدولة، بما يحفظ كرامة الجميع، ويبقي العيش المشترك فاعلاً ومؤثراً في كامل الجسم اللبناني الواحد، الغني في تنوّع مكوناته.

وتعتمد لابورا في تحقيق أهدافها على ثلاثة مبادئ أساسية : الثقة بالله والنفس، والثقة بالشعب اللبناني في التعاون، والأخذ بالأسلوب العلمي والإحترافي في مواجهة معضلة البطالة، وذلك من خلال: التعرف على حاجات طالبي العمل من الفئة الشبابية ،وتأهيلهم وإرشادهم وتطوير مهاراتهم، وفقاً لمتطلبات سوق العمل والمهن التي يرغبون في ممارستها.

وتتوزع خدمات لابورا على ستة أقسام رئيسية:

  1. قسم التوجيه: المهني – ثقافة العمل- القيم الانسانية.
  2. قسم التدريب والتطوير.
  3. قسم التوظيف: في القطاعين العام والخاص والمشاريع الانمائية.
  4. قسم المتابعة: مشاكل ومقابلة – حلول ومتابعة.
  5. قسم الإرشاد والإستفادة: مؤسسات وأفراد.
  6. قسم المشاريع الإنمائية: لخلق فرص عمل جديدة.

كل هذه الخدمات تصب في خانة خدمة الشباب وبخاصة المسيحيين منهم على التجذر في أرضهم، ليس من خلال مساعدتهم على إيجاد فرص عمل وتأمين حياة كريمة فحسب، بل من خلال مساعدتهم على الإنخراط في استراتيجية فكرية علمية وعملية جديدة، تعيدهم إلى كنف الدولة كموظفين رسميين، وكمشاركين فاعلين في صنع القرار،من أجل استعادة الحقوق والوجود الفاعل في وطن الرسالة، لبنان. وهذه الإستراتيجية التي تبني عليها لابورا الآمال بمستقبل واعد لشباب لبنان، تكرّسها أكثر من جمعية لا تبغي الربح، وأبعد من “مكتب توظيف” كما يصفها البعض، بل مؤسسة وطنية، وضرورة ملحة، وحاجة أساسية لإعادة بناء الدولة، بدءا من أسفل الهرم إلى أعلاه وليس العكس.

وبناء عليه، ومن خلال التجاوب الكبير الذي تلقاه من اللبنانيين، ومن خلال الوعي الشعبي لطروحاتها الذي تلمسه كل يوم، تؤكد لابورا استمرارها في العمل، داعية الجميع إلى مؤازرتها كلّ من موقعه، وبإمكانياته. والمشاركة الواسعة باليانصيب الريعي الأول كانت خير دليل على هذا التجاوب، وخير حافز للابورا على جعل هذا النشاط محطة سنوية، تفسح في المجال لمشاركة أوسع بعد، وتفتح باب الربح لعدد من المساهمين.

ولابورا إذ تهنّئ الفائزين، تهنّئ نفسها بكلّ من ساهم في هذا اليانصيب، شاكرة الجميع على مشاركتهم، وتقول لمن لم يحالفهم الحظ: لا مكان للخسارة في لابورا، لأنهم بمشاركتهم ربحوا “الجائزة الكبرى”: المساهمة في إبقاء الشباب على أرض الوطن.

مجلة اورا – العدد 11