زار في 5 نيسان 2017  وفد من مؤسسة “لابورا”، وعلى رأسه رئيس المؤسسة الأب طوني خضره، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مهنئا إيّاه بالرئاسة، وعارضاً عليه مشروعا للاصلاح الاداري من اعداد “لابورا”، ولقد ضمّ الوفد ممثلي الكنائس الـ 13 في “لابورا”، مندوبي الأحزاب المسيحية والجامعات والبلديات والأبرشيات، أعضاء لجنة “التربية والتوجيه” في المؤسسة، أعضاء جمعيات اتحاد “أورا” (لابورا- أوسيب لبنان- نبض الشباب- أصدقاء الجامعة اللبنانية)، وفريق عمل “لابورا”.

وخلال اللقاء، توجّه خضره بكلمة إلى عون قال فيها:”بعد أكثر من أربعة عقود عاشها لبنان والبلدان المجاورة في ظروف مأساوية متقلّبة تدهوّرت فيها الأوضاع إلى ما يشبه الفوضى المنظمّة، يعود الرجاء، اليوم، ليطلّ مجدّداً في قلوب المواطنين من كل الطوائف والأطياف، مع عودة الرئاسة الأولى إلى موقعها الطبيعي، في ما لا تزال مراكز ومواقع عديدة من دول المنظّمة والعالم، ترزح تحت إشكال شتّى من الحروب والإضطرابات المقلقة والدامية”.

وأمل خضره أن “يستعيد لبنان ملامح وحدته الوطنيّة والإجتماعيّة، مع عودة الرأس إلى كامل الجسم، بقوّة المحبّة الأبويّة إلى كامل الأسرة الوطنيّة”، معتبراً أن ” فخامة الرئيس يمثل اليوم الثالوث المسيحي والوطني: ممثل وحدة المسيحين ومصالحاتهم، ممثل قوة المسيحيين وقرارهم الحر، ممثل دور المسيحين الرائد و تفاعلهم مع اخوتهم المسلمين”.

وشدّد خضره على أنّ ” لابورا عملت في خط ” الإصلاح والتغيير” خلال تسع سنوات من نشأتها ، من أجل عودة الشبيبة المسيحيّة إلى الإنخراط في قطاعات الدولة اللبنانيّة ودعم الموظف المسيحي وذلك بعد مرحلة من الإحباط، والتطلّع إلى عالم الإغتراب سبيلاً للنجاح”. وأوضح خضره: ” لم تشأ لابورا أن تنخرط وحدها في مشروع كهذا، تحت عنوان ” العودة إلى الدولة”.بل سعت أيضاً إلى ان تكون في معيّة جميع الكنائس وجميع الأحزاب المسيحيّة والجامعات والبلديات والمجتمع المدني من خلال لجان كنسية وسياسية تتمثّل فيها جميع أطياف العائلة المسيحيّة اللبنانيّة الواسعة.”.

كما أعرب عن ” تفاؤله باختيار العماد عون على رأس الجمهوريّة اللبنانيّة، لأنّ لابورا ستكون أقوى وأفعل لتحقيق أهدافها الإجتماعيّة والإنسانيّة والثقافيّة الحضارية المشرقية التي هي أهداف الرئيس عون ذاتها”، واضعاً “إنجازات “لابورا” بين أيديكم لمتابعتها معاً مردّدين شعاراً من شعاراتنا: مسيحيّون، متّحدون، أقوياء، فاعلون”.

الرئيس عون

من جهته، رحّب الرئيس عون بالوفد، شاكراً للمؤسسة جهودها في تشجيع الشباب على الانخراط في مؤسسات الدولة، مبدياً إعجابه بمشروع “لابورا” حول الإصلاح الإداري، وجدّد عون نداءه بـ”وجوب عدم بيع الأراضي للأجانب، لأنّ اللبناني من دون أرضه يصبح لاجئاً، والأرض من دون اللبناني تصبح مشاعاً”، مشيراً إلى ضرورة “إيجاد حلول لظاهرة هجرة الكفاءات إلى الخارج، والقيام بالتوجيه والتدريب المهني للطلّاب من أجل مساعدتهم على تأمين حياة لائقة في وطنهم”.

ودعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الشباب اللبناني الى الانخراط في القطاع العام بكل مؤسساته، معتبرا أن الدولة اللبنانية في حاجة الى مختلف طاقات الشباب الذين أثبتوا قدرات تفوق وأبداع عالية في ميادين العطاء، وكذلك قدرات خلق وابتكار جعلت منهم قدوة سواء في الجامعات اللبنانية او لدى كبريات المؤسسات في اسواق العمل اللبنانية والاقليمية والعالمية”.

ورأى أنه “في الوقت الذي نعمل فيه على تحقيق تطلعات الشباب الى دولة عصرية تكون على قدر أحلامهم وتضحيات من سبقهم، فتثبت انتماءهم الى الأرض اللبنانية والهوية اللبنانية وتحد من هجرتهم، فإننا نتكل عليهم لكي يواكبوا عملنا هذا، باندفاعهم في تلبية هذه الدعوة والمساهمة في عملية النهوض الوطني وإصلاح المؤسسات”.

وقال عون إن برنامج العهد الذي ذكره في خطاب القسم وخص به الشباب، يقوم على ضرورة مكافحة الرشوة في عملية التوظيف والاعتماد على آلية أساسها الكفاءة والمستوى العلمي والاخلاقي، لافتا الى أن “مستقبل لبنان، بمؤسساته وادارته، سيكون من صنع شبابه”.

وشدد على أن “دخول لبنان آفاق المستقبل لا يمكن أن يكتمل من دون الشباب الذين يعرفون أن يضخوا في الادارة والمرافق العامة اللبنانية دما جديدا تحتاج اليه، خصوصا في هذه المرحلة الإعدادية لإطلاق الحكومة الإلكترونية، ومواكبة حسن تطبيقها في المرحلة التالية”.