جريج : ما من أحد في لبنان يريد تهميش المسيحيين
خضره: الحل ليس في اعتبار من يطالب بحقه طائفيا

أقام الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان (أوسيب لبنان) حفل عشاءه السنوي في مطعم النخيل – ضبيه، بحضور وزير الاعلام رمزي جريج، وعدد من الشخصيات السياسيّة والروحيّة والإعلاميّة والإجتماعيّة وحشدٌ من المدعوّين.
خضره
بعد النشيد الوطني، كلمة ترحيبية للإعلامية ماغي مخلوف، تلتها كلمة رئيس الاتحاد الأب طوني خضره، رحب فيها باسم “اتحاد أورا” بالحضور، مجدداً الالتزام بالشراكة الإعلامية والوطنية والمسيحية .
واعتبر خضره في كلمته أن “الشعب اللبناني الذي تعب من الحروب والخضّات، تحاصره الأزمات، من أزمة النفايات، إلى الفضائح وشبكات سرقة الإنترنت والإتصالات، وصولاً إلى الفراغ الحاصل في سدّة الرائاسة والكثير من مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى اختلال التوازن في الإدارات العامة”، لافتاُ إلى أنّنا اليوم “بتنا بحاجة الى أكثر من ثورة، الى ثورات تبدأ ولا تنتهي، فالإنتفاضة لم تعد تكفي، بل نحن بحاجة الى شبكة انتفاضات”.
ورأى أنّ “الإعلام المتعدد والمتنوّع يحاصر في لبنان ويغزونا الإعلام الغربي بلغتنا العربية، وهو ذئب في ثوب الحمل، والقضاء بحاجة الى العودة الى ذاته وكم نحلم بثورة لهم”.
وتطرّق الأب خضره إلى دور الإعلام المحوري في لبنان، لجهة اعتباره “من الحلول الكبرى للخروج من الظلمة الحالكة، في حال قبلنا التحديات المتعلقة بعمله ونجحنا في مواجهتها، ومن هذه التحديات:
1- حماية الإعلاميين ووسائل الإعلام من حيتان المال والسياسة والطائفية، وتقديم الضمانات والتعويضات لآلاف لإعلاميين الذين يذهبون إلى بيوتهم فارغي الايدي.
2- مواجهة الضغوط العربية والغربية التي بدأت تزداد على لبنان لإلغاء إعلامه المتعدد والمتنوع.
3- الحفاظ على إعلام متقدّم سيساهم بحلّ مشاكل الناس والبلد.
وأكد خضره أنّ الحلول لتلك الأزمات تكمن في”إعادة البناء مهما اشتدت العواصف والحفاظ على وجه لبنان المميز لأنّ إعلامه الرائد يعطي الحقّ لأصحابه، والحل ليس في اتهام من يطالب بحقه بأنه طائفي، بل في وضع الطوائف والسياسة والسياسيين والاعلام والمال في خدمة لبنان الرسالة، وليس في وضع لبنان بينهم ليتناتشوه ويشوّهوه.”وشكر وزير الإعلام رمزي جريج على “المشروع الذي أعده وقدمه الى مجلس الوزراء والذي يصب في حماية الإعلام اللبناني”، متمنّياً نجاحه وتحقيقه. وختم بالقول:”لبنان لن نتركه في براثن الفساد، لبنان وجهة طموحنا وعلامتنا الفارقة على هذه الأرض، ولن نستسلم مهما كثرت الصعاب وغلت التضحيات”.
جريج
ثم ألقى الوزير جريج كلمة رأى فيها أنّ “دور الإعلام بمفهومه الإيجابي هو عندما يدرك أهمية ما يقوم به، وعندما يعرف الحق، فيتحرر من كل الشوائب ويساهم في تحرير الآخرين من مصالحهم، ويدفع في اتجاه الحفاظ على ما تبقى من ديمقراطية، وفي ترسيخ السلم الاهلي، وتعزيز الاستقرار ومواجهة التطرف والارهاب ورفض الآخر”.
واعتبر أنّه “ما من أحد في لبنان يريد تهميش المسيحيين اذا عقدوا العزم على استكمال مشروع الدولة وعلى التمسك بهويتهم الوطنية”.

وأشاد بمؤسسة “لابورا” لأنها “حملت لواء الدفاع عن حقوق المسيحيين، ورفعت الصوت عالياً من جراء الغبن اللاحق بهم في أكثر من إدارة عامة؛ وأن في حوزتها دراسات وإحصاءات تبيّن بالأرقام الواقع الأليم الناتج عن تفاوت فاضح في الوظائف التي يشغلها المسيحيون مقابل شركائهم في الوطن”.

وتخلل العشاء برنامج فني منوع، أحياه منسق مكتب “لابورا” في البترون رودلف الخوري.