تشكل المدرسة الرسمية جزءاً من القطاع العام وهي احدى مكوناته، يعني أنها مقيّدة بنبض المنظومة التي تحكمها. كما تعكس فلسفتها التربوية، وإلا لماذا تنفق الأموال عليها؟ فالخطط والمشاريع تُعدّ لتطويرها وانسجامها مع التطور العلمي. هذه المدرسة الرسمية عرفت عصراً ذهبياً قبل السبعينات، أي قبيل نشوء الحرب الأهلية في لبنان، وتخرّج منها العديد من الشخصيات اللبنانية التي وصلت الى أعلى المراتب، ومنها رئيس الجمهورية فؤاد شهاب، الذي عُرف بدعمه المطلق للتعليم الرسمي. جاءت الحرب، فأنهكت المدرسة الرسمية، إنما مع خطة النهوض التربوي التي انطلقت العام 1997 وتدفق المساعدات والقروض والدراسات … بدأت المدرسة الرسمية تسلك درب العلاج من داء التشرذم الى الجودة والاستشراف، برؤية تطويرية والمتابعة الآيلة إلى حل المشاكل التنظيمية والتشريعية، من أجل النهوض بالقطاع التربوي الرسمي.

يرى المعنيون في القطاع التربوي الرسمي (وهم أهل البيت الذين يعيشون مشاكله ويعرفونها ويحددونها بدقة أكثر من الذين يتعاطون معه ضمن المهام الموكولة اليهم)، أن مسألة النهوض بالمدرسة الرسمية تتطلب العديد من الخطوات، لا سيما منها توقيف التعاقد وحصر إعداد الأساتذة وتخريجهم للتعليم بكلية التربية في الجامعة اللبنانية فقط، الإعداد القبلي قبل الخدمة، نيل إجازة تعليمية أو شهادة الكفاءة، قيام الكلية بامتحان دخول الأساتذة للتعليم في المراحل كافة، تقييم فصلي وتحديد الحاجات، التدريب والإعداد المستمر خلال الخدمة، تنظيم مهنة التعليم لناحية تحديد شروط الدخول الى المهنة وشروط الإعداد وشروط التطوير، وتشريع ما يجب أن يكون عليه القطاع التربوي وليس تشريع الأمر الواقع. وكذلك يجب زيادة ميزانية وزارة التربية والتعليم العالي، لرصد الدعم اللازم للتأهيل والتطوير.

ويرفض المعنيون “تدخل السياسيين الذين أقصوا كلية التربية ودور المعلمين عن دورهم في إعداد معلمي المدارس الرسمية، فانتشر التعاقد بالساعة لتمرير توظيف المحسوبيات، وأصبح التثبيت بنتيجة المباراة المفتوحة أو المحصورة، ما يضرب آليات الإعداد والتدريب.” ويسألون: أين الخطة الواضحة من الدولة للاهتمام بالمدرسة الرسمية التي تقوم على التعاقد العشوائي ،وكذلك مستحقات صناديق المدارس وغيرها…؟

وينبغي الاشارة الى أن التعليم الخاص اتخذ المساحة التي يريدها (إدارة، أساتذة وتلامذة، وكل ما يخدم العملية التربوية)، في حين يتوفر في التعليم الرسمي الإدارة، الأساتذة، ولكن يغيب التلامذة، مما يجعل القطاع التربوي مفتوحاً على المواجهة بين الرسمي والخاص. وتحدثت أرقام صادرة عن وزارة التربية، حول عدد التلاميذ والأساتذة في المدارس الرسمية، ففي 10 مدارس، هناك أستاذ واحد لكل تلميذين إلى 4 تلاميذ، وفي 8 مدارس، هناك أستاذ واحد لكل 4 إلى 6 تلاميذ، أي أنّ هناك 18 مدرسة فيها أستاذ واحد لتلميذين إلى 6 تلاميذ.

هذه المواجهة ستبقى، والمبادرات الفردية الخاصة كفيلة أن تُقلب المعادلة رأساً على عقب، وليس المطلوب إلا الشجاعة والقرار بالغاء الفوضى المنظمة التي تتربص بالتعليم الرسمي، والاستثمارالفعلي لما تنفقه الدولة على التلميذ، بدلاً من الاستجداء للمساعدة والدعم، والمفارقة أن القطاع الرسمي لديه من الكفايات المتميزة على صعيد الأساتذة والادارة وأكبر دليل نتائج الامتحانات الرسمية التي يتصدر فيها تلامذة المدارس الرسمية المراتب الأولى.

وليس خافياً أن العديد من المدارس الرسمية تشهد تهافتاً للتلامذة لأنها “ذائعة الصيت”، إن على صعيد المستوى الجيد الذي تقدمه، وإن على صعيد الإدارة، لما يتميز المديربه من الحزم والصلابة، وهم كثر نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر وعلى لسان الأهالي الذين يسجلون أولادهم في هذه المدارس، أمثال مديرة مدرسة سد البوشرية المتوسطة للبنات باسمة سرور، ومديرة ثانوية ضهور الشويرالرسمية صباح مجاعص، وغيرهن اللواتي يتمتعن بحسن الإدارة، ويقدمن أفضل ما لديهن من السبل التربوية القويمة، بما يتوفر لديهن من امكانيات مادية ومعنوية.

الهاشم : المدرسة الرسمية تنمّي قيمة المواطن والمواطنية

ترى عميدة كلية التربية في الجامعة اللبنانية الدكتورة تريز الهاشم، “أن المدرسة الرسمية تساهم في تنمية قيمة المواطنة والمواطنية لدى التلميذ الذي يصبح عضواً فاعلاً في الجماعة، وبالتالي شريكاً في القرار الوطني.” وتركز على “أن المدرسة الرسمية لديها من الكفايات التي تصنع من التلميذ متعلماً ملتزماً، قادراً على صنع المستقبل للوطن والأمة جمعاء. وهذا الالتزام يجب أن يبدأ من كلية التربية التي ترفد المدرسة الرسمية بالمتخصصين للنهوض بها من ناحية، وحصر ادخال الأساتذة وتلقيهم التدريب اللازم قبل الشروع في التعليم سواء الرسمي أو الخاص من ناحية أخرى، لأن كلية التربية هي الجهة الوحيدة التي ينبغي اعتمادها لإدخال الأساتذة الى مجال التعليم، وإلا فإن المحاولات التي تبذل للنهوض بالتعليم الرسمي وغيره، لا تحقق الأهداف المرجوة لبناء الوطن على أسس قويمة. كما أنها الجهة المخولة لإعداد المعلم الملتزم الذي يعتبر الأساس في مقومات العملية التربوية، لا سيما وأن التربية هي المدماك الرئيسي لبناء الأوطان.”

حداد: التربية تحدد مصير الإنسان والوطن

ويقول مدير التعليم الأساسي السابق جورج حدّاد: “إن التربيةُ يعتريها الكثير من شؤون وشجونٍ متشعبة، ليس أولها ولا آخرها النظرة العامة المرتبكة والخاطئة غالباً من المسؤولين والناس، نحو الدور الأساس أي الرسالة المناطة بقطاع التربية، فالتربية والمدرسة بالذات، تُحدِّد مصير الوطن، فهي تعنى ببناء شخصية الانسان”، متسائلاً “هل نعي اهميتها وخطورتها على الجيل الجديد لنوليها الاهتمام اللازم؟”

ويشدد حداد على أن “ما نَعيشه اليومَ بعيدًا جدًا عن ذلك، فالأولوية عند المسؤولين للشؤون الإقتصادية والإعمار والبنى التحتية والمياه والكهرباء والنفايات والتلوث ومكافحة الفساد…. وبالبرغم من أهمية كل هذه الملفات والمشاريع، لا يجوز هذا الإهمال، والإبتعاد عن وضع رؤية تربوية واضحة، كونها اللبنة الأساس التي يُشاد عليها البنيان، فهي تهيء المواطن الذي يتولى هذه المشاريع، ويعالج كل هذه المشكلات المتراكمة منذ عشرات السنين.”

ويوضح أن “مقاربتنا لواقع المدرسة الرسمية الحالي وكيفية حمايتها وتطويرها، تنطلق من تجربة عشناها على كلّ المستويات، علنا نضيء شمعة على الدرب الطويل. مع اعترافنا بالدور الرائد لعددٍ غير قليل من المدارس الخاصة في رفع مستوى التعليم في لبنان مما جعله يحوز على ثقة الأهالي، فهو لا يطال فئات عديدة من الناس التي لا يَسمح وضعها المادي بالالتحاق بهذه المدارس. فما هو الحل؟”

أسئلة برسم المسؤولين

ويطرح حداد أسئلة عديدة منها:
“- لماذا تدّنت موازنة وزارة التربية تباعاً من حوالي 15% الى 7 و 8 % من الموازنة العامة؟
– لماذا ثقة المواطن في المدرسة الرسمية ضعيفة؟
– لماذا وزارة التربية تدفع مليارات الليرات للمدارس الخاصة نصف مجانية؟
– لماذا لا يُطبّق مبدأ الثواب والعقاب في المدارس الرسمية، وفي وحدات الوزارة والمناطق التربوية؟
– لماذا لا تبدأ المدارس الرسمية عامها الدراسي طبيعيا؟ أليس ضرورياً تسجيل المتعلمين القدامى والجدد في الفترة الأولى للتسجيل، أي في حزيران وتموز، لضبط الأعداد في الصفوف؟ وكم بالحري معرفة معلّمي كل صف في فترة الصيف، وبالتالي حصول مناقلات المعلمين في تموز؟
– لماذا هناك ثانويات ومدارس رسمية متجلية، بعطاءاتها، والإقبال عليها ممتاز، فيما يعاني غيرها من أعداد المتعلمين المتدنية؟
– لماذا لا يخضع المدير للتقييم المستمر بعيدًا عن أي تدخلات؟
– لماذا لا تحيي الوزارة مشروع تجميع المدراس، نظرا لمردوده التربوي الكبير، فهو يؤمن الملاك المستقر ضمن النصاب المطلوب، والمبنى اللائق بوظائفه التربوية كافة، من صفوف ومختبرات وغرف متخصصة ومكتبة وملاعب ومسرح….؟
– لماذا لا توضع خطة جدية لتشييد مبان مدرسية لصالح الوزراة، والاستغناء عن الايجارات غير المطابقة لاْدنى المواصفات المطلوبة؟
– لماذا يشعر المدير وإن كان يسمى قائدًا بأنه مكبّل اليدين، يسعى دائمًا لتأمين أبسط المستلزمات كالمقاعد والطاولات والتجهيزات المخبرية والكمبيوترات ووسائل الإيضاح، عدا عن تأخر التحاق المعلمين والاداريين الجدد؟
– لماذا لا يُنظر للمدرسة الرسمية كمؤسسة لها متطلباتٍ رديفة غير التعليم، كأمانة السرّ وموظفي الدعم النفسي والاجتماعي من ذوي الاختصاص، وموظف المكننة، وأمناء المكتبات، ومحضري المختبرات وموظفي الصيانة؟…
– لماذا لا ترفد المدرسة بمعلمين وأساتذة جدد ضمن الحاجات الفعلية، من خلال مباراة شفافة تجري كل ثلاث سنوات، في مجلس الخدمة المدنية، مع شرط حيازتهم على الكفاءة التربوية لمدة سنتين بعد الاجازة في الاختصاص المطلوب، ومع مقابلة شفهية للتعرّف على شخصيتهم، عندها تُعلن أسماء الناجحين ضمن الحاجات فقط ويُصار الى إلحاقهم مباشرة في المدارس؟”

مشاريع للنهوض بالمدرسة الرسمية

في المقابل، يرى حداد “أن وزارة التربية تسعى بما تيسرإلى تنفيذ بعض من المشاريع للنهوض بالمدرسة الرسمية ومنها :
“- أنهت الوزارة تأهيل وترميم صفوف مرحلة الروضات في 162 مدرسة في منتصف حزيران 2018 ضمن مشروع الانماء التربوي .
– يجري التحضير حاليًا لتأهيل وترميم 170 مدرسة وثانوية ضمن مشروع الانماء التربوي، وبتمويل من البنك الدولي حُددت 120 منها، ويستمر لثلاث سنوات.
– مشروع كتابي الذي يعنى بتقويم اللغة العربية في الروضات والمرحلة الابتدائية الاولى، وقد جرى تدريب معلّمي هذه المرحلة على برامج خاصة ووزّعت كتب مطالعة للصفوف.
– مشروع وصل المدارس والثانويات إلكترونيا بالوزراة ، مما يعطي قاعدة معلومات، عسى ان توثق ويُحسن استعمالها.
– الحاق حوالي 2170 استاذًا ثانويًا بالثانويات الرّسمية بعد طول انتظار.
– الانتهاء من وضع الأطر المرجعية للمعليمن والمدربين والمرشدين التربويين والمواجهين النفس-اجتماعيين، ومباشرة التدريب على أساسها ضمن معايير دقيقة وواضحة.”
ويشدد حداد على أن “العناية بالتربية والمدرسة الرسمية بالذات، أولوية لا يجوز التغاضي عنها، فمن حقّ المواطن أن يحصل على أرفع مستويات الجودة في التعليم، بعيدًا عن المقارنة مع أي مدارس أخرى، كونه يقوم بواجباته الضريبية، فمن حقه أن يختار، خاصة كونه ركيزة بناء الوطن.”
وما يساعد المدرسية الرسمية على النهوض، هو الجمعيات الأهلية التي تقف الى جانبها لدعمها وتقديم مستلزمات التطور، ومنها جمعية أصدقاء المدرسة الرسمية في المتن التي لا تألو جهداً لتوفير الحاجة المطلوبة.

يشوعي: من رحم المعاناة وُلدنا ونناضل لدعم المدرسة الرسمية

وعليه، التقينا رئيسة جمعية أصدقاء المدرسة الرسميّة في المتن راغدة يشوعي التي حدثتنا عن الجمعية التي انبثقت من رحم المعاناة ، وقالت :”تنادتْ نخبة من ناشطي ومثقفي المتن عام2014 إلى تأسيس هذهِ الجمعية تحت علم وخبر رقم 968 تاريخ 29/05/2014، بغية الانتقالِ بالمدرسة الرسميّة الى مستوياتٍ أفضل، وإعطاء الثقة للأهالي لالتحاق أولادهم بها. ومن اجل الوصول إلى تحقيق هذه الرسالة، تواصلت الجمعية مع وزارة التربية والتعليم العالي، ورصدت الحاجات الملحة في مدارس وثانويات المتن كافة، ونجحت في مَدّ غالبيتها بألواح بيضاء وآلات تصوير وستائر، ومدافىء وكومبيوترات، وتأهيل غرف وحمامات… وذلك بعدما نسجت الجمعية أحسن العلاقات مع النواب والفعاليات في المنطقة، التي تبرعت في حفل عشائها السنوي الأول بمبلغ يناهز المئة مليون ليرة لبنانية.”
قامت الجمعية بتنظيم زيارات ميدانية على الثانويات والمدارس الرسمية ومهنيتي بيت شباب والمتين، بمعاونة نواب المتن: الوزير الياس بو صعب، وكلّ من النواب سامي الجميّل، أغوب بقردونيان، الياس حنكش، إدغار معلوف، إدي ابي اللمع وإدغار طرابلسي، الذين عاينوا عن كثب واقع وحاجات جميع هذه المدارس، والتزموا بتلبية هذه الحاجات ومتابعة ما يلزم مع وزارة التربية ولجنة التربية النيابية. وكانت جولة ناجحة جدًا بمردودها العملي، الذي سيظهر تباعًا بمشاريع ستنفذ قريبا.”
وجديد الجمعية لهذا العام “تشكيل لجنة فرعية لدعم وتفعيل عمل مجالس لجان الاهل ،لتوعية الأهالي على دورهم الأساس من خلال مجالس الأهل، وتحفيزهم ومساعدتهم على القيام بهذا الدور، والسعي لتأسيس منسقيات مناطقية لهذه المجالس، بغية التعاضد وتبادل الدعم والخبرات.”
ولدى الجمعية اقتراحات عديدة للحفاظ على مباني المدرسة الرسمية تحدثت عنها يشوعي، وذلك بعد استكمال أعمال التأهيل لعدد من المدارس الرسمية من صندوق الجمعية، وبالتنسيق والتعاون مع رؤساء الأجهزة الادارية في وزارة التربية ورئيسة المنطقة التربوية في جبل لبنان وإدارات المدارس والثانويات المعنية في المتن الشمالي، ومنها:
“- تفعيل فريق الصيانة في وزارة التربية للتنسيق بين الوزارة والمدارس والثانويات، لاستعمال فائض المال الموجود في صناديق المدارس للتأهيلها وترميم ما يلزم.
– تفعيل عمل الكشف والرقابة الدورية والمنتظمة من قبل أجهزة الوزارة، استدراكاً لحالات الأوبئة وحفاظاً على النظافة العامة وسلامة القطاع التربوي.
– تسهيل المعاملات والطلبات التي يرفعها مدراء المدارس سنوياً، للاسراع في تلبية الحاجات المطلوبة قبل بدء العام الدراسي من كل عام.”

خطة للنهوض بالمدرسة الرسمية

وترى يشوعي أن تحسين المدرسة الرسمية “يتطلب العديد من الخطوات، وهذا يحتاج الى تضافر جهود المعنيين، ومنها ما تمت صياغته خلال المؤتمر التربوي الأول للجمعية والتي تعمل على تحقيقه:

– العمل على دمج بعض المدارس المتقاربة في مجمع مدرسي واحد، يتمتع بالمعايير البيئية والتربوية اللازم.
– التدريب الجدي على التقنيات الحديثة واستخدامها في الإدارة، وربط العمل المدرسي بالوزارة والمناطق التربوية، لتحسين المراقبة.
– التركيز على استخدام المكتبات الإلكترونية بطريقة صحيحة من قبل التلاميذ، ليكونوا جاهزين للتعامل مع مهارات القرن الحادي والعشرين في سوق العمل.
– ضرورة فتح ثانويات ومدارس أو فروع لها في المتن، تكون اللغة الانكليزية لغة أجنبية أولى فيها.
– توسيع حلقات التوجيه المهني والتقني للتلاميذ، وإدخال ذلك في المناهج وتطبيق مادة التكنولوجيا في المدارس والثانويات، بعد تحديثها من قبل المركز التربوي للبحوث والإنماء.
– إعداد برامج ومقررات دراسية متخصصة للمعلمين والأساتذة الكفوئين، ما يمكن من اختيارهم في الإدارة والإرشاد والتوجيه، وكأساس في اختيار المدراء بشفافية ومن دون تدخلات وعلى أساس الكفاءة، لمن تتوفر لديهم الرغبة في العمل الإداري.
– إعطاء الإداريين الموجودين في العمل الفعلي، قدرا كافيا من العناية، وتأهيلهم لمواكبة التطور المستمر الذي يشهده العالم في جميع المجالات.
– العمل على اقتراح قانون في مجلس النواب من أجل تعديل إنهاء العمل الفعلي لأعضاء الجسم التربوي، إلى نهاية العام الدراسي، بدل تاريخ اتمامه السن القانونية.
– التشديد عل تطوير المناهج من قبل المركز التربوي للبحوث والإنماء، على أساس التفاعلية والتركيز على المهارات، واعتبار تحديث المناهج مسألة وطنية ملحة.
– التشديد على تطبيق القوانين الخاصة بمرسوم تأسيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، وخاصة لناحية حيازة جميع مسؤولي الوحدات والمكاتب على درجة الدكتوراه، ومساواتهم بأساتذة الجامعة اللبنانية، وإعادة العمل بدور المعلمين والمعلمات لتأمين معلمي التعليم الأساسي.
– التأكيد على دور مجالس الأهل في المدارس والثانويات، وإطلاق ورشة توعية لحث الأهالي على أخذ دورهم في تطوير المدرسة الرسمية.
– التشجيع على تنفيذ الأنشطة اللاصفية (فنون، رياضة…الخ) من أجل تنمية مواهب المتعلمين والعمل على تأمين المستلزمات الضرورية لذلك، والاهتمام بشكل خاص بموضوع الزامية خدمة المجتمع لصقل الشخصية الاجتماعية والوطنية للمتعلمين.
– الاهتمام بالصحة النفسية والاجتماعية للمتعلمين، من خلال تأمين الخبرات، من ذوي الاختصاص، للاضطلاع بهذه المهمة في كل مدرسة رسمية.
– تفعيل خطط وزارة التربية والتعليم العالي حول تحسين أوضاع المدارس الأكاديمية والمهنية حجرا وبشرا.
– تشجيع المتعلمين على ممارسة الديمقراطية الصحيحة، من خلال انتخاب المجالس الطلابية.
– العمل على اقتراح قانون في مجلس النواب، من أجل الزام العاملين في المهن الحصول على شهادات اختصاص رسمية من التعليم المهني.
– العمل على اقتراح قانون في مجلس النواب، من أجل تسهيل انتقال الطلاب المهنيين لمتابعة دراستهم في الجامعة.”

وشددت على أن “المدرسة الرسمية لا يفترض أن تكون مدرسة درجة ثانية، أو للفقراء، أو لمن ليس لديهم القدرة على إدخال أولادهم إلى المدارس الخاصة، ففي كل دول العالم وفي باريس مثلا، المدرسة الرسمية هي الأهم، كالليسيه في باريس.”

المدرسة الرسمية هي بمثابة مسودة حل للتعليم في لبنان، لا سيما لناحية الأقساط المرتفعة في القطاع الخاص الذي بات يتفرد بالتعليم. وما إعادة المدرسة الرسمية الى سابق عهدها وازدهارها، إلا تعبيد الطريق الصحيح نحو تربية وطنية شاملة.
منى طوق
مجلة اورا – العدد 12