أصدر الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة-أوسيب لبنان، سلسلة بيانات تتعلق بالأوضاع السياسية والإعلامية المستجدة على الساحة اللبنانية، وعلى رأسها انتخاب الرئيس العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، بالإضافة إلى بيان حول عيد الإستقلال وآخر حول الأزمة الخطيرة التي تواجهها الصحافة اللبنانية. وقد شدد الإتحاد في كل بياناته على أهمية التمسك بحرية الإعلام، من منطلق التمسك بحرية الوطن والإنسان.

ففي البيان حول انتخاب الرئيس الجديد، الصادر في 8-11-2016  تمنّى الاتحاد على العهد الجديد معالجة ازمة وسائل الاعلام اللبنانية، معتبرا ان “وجود وسائل اعلام مزدهرة وحرّة، هو امر ضروري لنظام ديمقراطي سليم”. وجاء في البيان:

“ان الإتحاد، إذ يهنئ اللبنانيين كافّة، فإنه يشاركهم القلق على لبنان في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة من تاريخه وتاريخ المنطقة، ولكنّه في المقابل يعوّل على رؤية الرئيس الثاقبة، ونظرته الصائبة الى القرارات الواجب اتخاذها للنهوض بلبنان وإعادة بناء المؤسسات والدولة الحرّة المستقلّة، وقد تجلّت هذه الرؤية في خطاب القسم الدقيق.

وبناء عليه فإنّ الإتحاد يدعو فخامة الرئيس الى الأخذ في الإعتبار مشاكل قطاع الإعلام والإعلاميين، هو الآتي من ميدان النضال والدفاع عن قيم السيادة والحرية والعدالة الانسانية. ويؤكد على أهمية وقوف فخامة الرئيس الى جانب الإنسان في الدفاع عن حقوقه العادلة والاساسية، وبخاصة الحق في التعبير عن الرأي، وضمان الحريات العامة، لا سيّما الحريات الإعلامية التي ميّزت لبنان عبر تاريخه وأسهمت في قيام الدولة فيه، مع العلم ان وجود وسائل اعلام مزدهرة وحرة هو امر ضروري لنظام ديمقراطي سليم.”

الإستقلال

وفي بيانه حول ذكرى الإستقلال، الصادر في 21-11-2016  خصّ الإتحاد، بالذكر شهداء المؤسسات العسكرية والأمنية، وشهداء الصحافة والوسائل الإعلامية كافّة، “الذين بسلاحهم الشريف وأقلامهم الحرّة عملوا على تحرير الوطن متصدّين لجميع أشكال الاحتلال والهيمنة على الأرض كما في النفوس، ليبقى لبنان وطن الانسان والتنوّع والديمقراطية التي تعترف بجميع مكوّناتها، ولا تستبعد أيّاً منها عن المشاركة والعيش معاً، على أساس من التوازن والعدالة بين الجميع.”

وأضاف:  “إنّ الاستقلال الحقيقي لا يعني الانفصال عن الجوار الجغرافي، والتحرير من الاحتلال والوصايات فحسب، بقدر ما يعني تحرير الانسان من كل ما يهدّد وجوده وكرامته وحقوقه العادلة.

لذلك يأمل الاتحاد في مطلع هذا العهد أن يولي وسائل الاعلام والتربية على الاعلام وبواسطة وسائل الاعلام الحديثة في مختلف القطاعات عنايته القصوى”…  “كما يأمل أن تولي الحكومة العتيدة والهيئات التشريعية عناية خاصّة بالقوانين التي تنظّم الاعلام ولا تلغيه، بما يوفّر لها وللعاملين فيها مواكبة للتعيينات العصرية، ويرسم لها أطرها الاخلاقية والأدبية، بما يحفظ للجهات المرسلة كما للجهات المرسل إليها حقوقها، ويرسم لها ضوابطها، لتبقى محافظة على المستوى المطلوب من الرقي الإنساني، والمواطنية المسؤولة.”

الوضع الإعلامي الصعب

وردّاً على عملية الصرف التعسّفي لعشرات الزملاء والزميلات الصحافيين من صحيفة “النهار”، والذي عقب الإقفال القسري لصحيفة “السفير”، أصدر الاتحاد بيانا في 17-1-2017، استنكر فيه ما حدث، آسفا للوضع الذي وصل إليه قطاع الإعلام اليوم. وجاء في البيان:

“- أوّلا: يستنكر الاتحاد الصرف التعسّفي الذي طال عشرات الزملاء والزميلات الصحافيين في صحيفة “النهار”، ويدعو إدارة الصحيفة، التي يقدّرها ويحترمها، الى متابعة القضيّة وإيجاد الحلول المناسبة لها، لما لها من تداعيات سلبية خطيرة على الصِّحافةِ والصحافيين المصروفين وعائلاتهم وعلى الصحيفة عينها، وبخاصة أنّ بينهم زملاء أفنوا عمرهم في العمل وقدّموا التضحيات في سبيل “النهار” الجريدة الرَّاقية. “نهار” الرمزين الكبيرين غسان وجبران تويني.

– ثانيا: إنّ الاتحاد يتفهّم الوضع المالي الصعب الذي تمرّ به “النهار” الغرَّاء، وغالبية وسائل الإعلام في لبنان والعالم، ويستذكر هنا قرار الزميلة “السفير” بالإقفال النهائي، ولكنه إذ يتأسف أشدَّ الأسف على غياب “السفيرِ” يرفض التنكّر للحقوق المالية العادلة العائدة إلى الإعلاميين، ويدعو الى إعطاء المصروفين من بينهم حقوقهم القانونية كاملة، إذا ما  تعذّرت العودة عن قرار الصرف التعسّفي.

– ثالثا: يدعو الاتحاد كلّ المعنيين بحقوق الإنسان وبخاصَّةٍ بحقوق الإعلاميين، إلى اتخاذ المواقف المناسبة في التعامل مع هذا الوضع الصَّعبِ، ويرجو وزير الإعلام الأستاذ ملحم رياشي اتخاذ التدابير الآيلة الى إعطاء الصحافيين المصروفين حقوقهم الكاملة، كما يدعو نقابتي المحررين والصحافة الى مساعدة وسائل الإعلام على الإستمرار في هذه الظروف الصعبة، تجنبا لتكرار تجربة الزميلة العريقة “السفير” التي أجبرتها الأزمة المالية على التوقف عن الصدور بعد أكثر من أربعة عقود من العمل المهني الرائد…”.

 اوسيب لبنان