نجاح جديد أُضيف إلى نجاحات الجامعة اللبنانية تمثل بفوز غير مسبوق لطلّاب الجامعة اللبنانية، وتحديداً من فروع كلّية الحقوق والعلوم السياسية والادارية متقدّمين على طلّاب فازوا أيضاً في المباراة قادمين من جامعات خاصة، لتُثبتَ الجامعة اللبنانية أنّ المناهج والدورات التي تتبعها تُوازي المناهج العالمية لا بل تقدّمَت في بعضها . وقد أُجريت المباراة  في مجلس الخدمة المدنية يوم السبت في 7/3/2015
لملء المراكز الشاغرة في وظائف الفئـة الثالثـة في السلــك
الخارجي في ملاك وزارة الخارجية والمغتربين .

وفي التفاصيل أن كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية حصدت نجاحاً باهراً تجلى في فوز خمسةٍ وعشرين طالباً من خريجي كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية من أصل أربعة وأربعين فازوا في المباراة التي أجراها مجلس الخدمة المدنية لتعيين موظفين في السلك الدبلوماسي والقنصلي في وزارة الخارجية اللبنانية.

تألّفت اللجنة الفاحصة من 15 عضواً للقيام بالمقابلات الشفهية ووضع الإمتحانات الخطية ، هم: 7 سفراء حاليين ومتقاعدين، 4 قضاة، و4 دكاترة وأساتذة جامعة (طبيب نفسي، دكتور في الأدب الفرنسي ودكتور في الأدب الإنكليزي).

كيفية إجراء المباراة

تقدّمَ 922 متبارياً إلى المباراة التي امتدّت على ثلاث مراحل :

المرحلة الأولى هي عبارة عن مسابقة خطّية بالثقافة العامّة أُجريت باللغة الأجنبية الإلزامية، الفرنسية أو الانكليزية، ومِن أصل 922 نجح في تلك المرحلة 292 متبارياً، أمّا الراسبون فلم ينالوا فوقَ العشرة على عشرين، وأيّ مسابقة دون معدّل العشرة يُستثنى صاحبُها فوراً، عِلماً أنّ اللجنة لا تعلم مَن هو صاحب المسابقة الخطّية، لأنّ الأسماء تكون مختومة بأختام مجلس الخدمة والمراقبة.

المرحلة الثانية هي عبارة عن مقابلة شفهية تتضمن حواراً ومناقشة لتبيان ثقافة المتباري بالمعلومات العامّة واختباراً دقيقاً لقدرته على المحاورة وفي امتلاك اللغة الأجنبية، فيما ينتقل إلى المرحلة الثالثة المتباري الذي يأخذ فوقَ العشرة، وقد نجَح 127 متبارياً.

المرحلة الثالثة هي عبارة عن مسابقات خطية في سبع مواد. المسابقات صُحّحت مرّتين، وحين اختلفَت العلامة بين المصحّح الأوّل والثاني بأكثر من علامتين عرِضت على رئيس اللجنة ليُصحّحَها مرّة ثالثة، وقد تم تصحيح 3 مرّات نحو 20 % من المسابقات.  وفي 14/7/2015 أعلنت النتيجة النهائية للمباراة، فنجَح 44 شخصاً .

إزاء هذا الفوز، وجه كلٌ من رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية الدكتور كميل حبيب رسالتي تهنئة إلى مجلس الوحدة ومجالس الفروع في الكلية.

ولمعرفة تفاصيل  فوز النسبة الكبرى في هذه الامتحانات من طلاب الجامعة اللبنانية وتحديداً من كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية التقت مجلة “أورا” عميد الكلية الدكتور كميل حبيب الذي عبّر عن فرحته إزاء تفوق طلاب اللبنانية في الامتحانات ، وبالتالي لتؤكد الجامعة اللبنانية بأنها لا تزال في المراتب الأولى بين الجامعات الرسمية والخاصة المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة ، وقال : “فاز في امتحانات القضاء العدلي 17 والقضاء العدلي الاداري 8 ، وهكذا يكون قد نجح بالمحصلة 25 طالباً من الجامعة اللبنانية من أصل 44 متقدمين من الجامعات المختلفة ويمكن القول إنّ الناجحين الـ 44 في المباراة هم النخبة من ديبلوماسيّي المستقبل” .

الجامعة اللبنانية تكبر بطلابها

وأكد الدكتور حبيب أن هذه النتائج لم تأتِ بالصدفة ، لأن الكلية نقوم بدورات تدريبية لتأهيل الطلاب لهذه الامتحانات إما من خلال الدراسات القضائية أو من خلال ماستر الدراسات الديبلوماسية والقضائية . ويخضع طلاب السلك الخارجي سنوياً لدورة تأهيلية ، ويشارك فيها نحو 20 أستاذاً من الكلية ويتمّ تدريبهم في الادارة المركزية ومساعدتهم في الاستعداد للامتحان .

ورأى الدكتور حبيب أن الجامعة اللبنانية تخطو خطوات جبّارة في عملية تأهيل طلابها من أجل ربطها بسوق العمل ، مرحباً بالمنافسة مع الجامعات العريقة والتطلّع الى تحسين أوضاع الجامعة والحفاظ على سمعتها التي تعلو فوق كل اعتبار . ولفت الى مستواها الجيد بحيث تدل انجازات طلابها في الدول الأوروبية وأميركا الشمالية واستراليا على المستوى العلمي الرفيع الذي يتمتعون به بتفوقهم في الجامعات التي ينتسبون اليها في الخارج وأكبر دليل على ذلك هو فوز الطالب كميليو خوري بجائزة السفير فؤاد الترك المقدمة من قبل منتدى سفراء لبنان ، وأُقيم لذلك احتفال في الادارة المركزية . كذلك أصبحت كلية الحقوق الهيئة الاستشارية الوحيدة للدولة اللبنانية ، تتابع مسيرتها نحو التألق من خلال المجلة المتخصصة التي تصدرها وعلاقتها مع نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس ومجلس الخدمة المدنية والمؤسسات المعنية بقضايا ومسائل القانون والسياسة “.

لكنه قال : للأسف لا نعرف تسويق أنفسنا في الجامعة اللبنانية . تتعرض الجامعة دوماً للتشكيك من قبل الحملات المشبوهة تبدأ في آب وتنتهي في ايلول وذلك يساعد على تسرب الطلاب والتسجيل في الجامعات الخاصة انما بالرغم من ذلك تبقى الجامعة اللبنانية هي الحاضنة للكفاءات في جو وطني تنافسي بين طلابها. ونحن نطالب بالدعم المالي والمعنوي من قبل الحكومة لا سيما وأنها جامعة الدولة والوطن وتعتبر في الأدبيات الوطنية الجيش الثاني والحصن المدافع عن وحدة لبنان وحماية أرضه والدفاع عن حقوقه” .

الجامعة اللبنانية تليق بالشعب اللبناني

وفي حفل تخريج طلاب كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية، في قاعة المؤتمرات في مجمع رفيق الحريري في الحدث في 23 تموز 2015 للعام الجامعي 2014 – 2015، أشار رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين الى أن “كلية الطب لا تحتكر النجاحات والانجازات لجامعتنا، ففي مباراة الدخول لمعهد الدروس القضائية حققت كلية الحقوق فوزاً رفع اسم الجامعة اللبنانية عالياً لما تتمتع به من مستوى علمي عالٍ. ، وفي مجال البحث العلمي كان عندنا 60 بحثاً عام 2011 واليوم وصلت الى 120 بحثاً وسجلنا الرقم الاول في مجال العلوم الدقيقة في المجلس الوطني للبحوث العلمية”.
وأضاف الدكتور حسين : “جامعة كهذه تليق بالشعب اللبناني وبالدولة التي نرتجيها، فمن خلال جامعتنا التي تؤمن بلبنان المواطنة والقيم والمعرفة والتلاقي نستطيع ان نكون في الدولة التي نرتجي، لا لبنان النزاعات التي لم نرث منها الا التخلف مدى 60 عاما”.
وطالب كليات الجامعة اللبنانية بـ”التشدد في المستوى الاكاديمي وقطع كل التدخلات لأن جامعتنا هي لكل اللبنانيين”.

وهكذا تسجل الجامعة اللبنانية النجاح تلو الآخر في مختلف الاختصاصات بالرغم من تقصير الدولة لناحية تقديم الاعتمادات التي تحتاجها إن لتطوير المختبرات أو قيام دورات تدريبية للكوادر التعليمية أوتنظيم المؤتمرات العلمية … ويبقى السؤال : ماذا لو توفر للجامعة اللبنانية من موازنة ترضي طموحها ؟ إنها حقاً قادرة أن تكون في الطليعة لما يُقدمه أهلها من أساتذة وإداريين وطلاب .

منى طوق