متحف تاريخيّ حيّ، يعبق بعراقة الأمراء، ويروي حكايات القصور وأسرارهم.

لوحات فنية تحكي قصص صمود وتمسك بالبقاء على قيد الإبداع.

قصص خطها البشر، وأخرى خطتها ريشة الله، لونا، لحنا، كلمة، مشهدا أو صلاة.

دير له قمره الخاص، أم  قمر له ديره الخاص؟ لا فرق، فالقصص تتعدّد أمّا دير القمر فواحدة…

تقع بلدة دير القمرعلى مسافة حوالي 17 كلم إلى الجنوب من بيروت، وعلى بعد أقل من 13 كلم عن بلدة الدامور. ومن هناك، تصعد بك الطريق المحاذية لمجرى نهر الدامور مسافة 22 كلم لتصل إلى “عاصمة الامراء” ، المتكئة على ارتفاع 850 متراً فوق سطح البحر. وفي ساحتها العامة، تخال نفسك داخل متحف تراثي وطني متجذّر في التاريخ…

كلّ ما في البلدة ينطق تاريخا، من سراي الأمير فخر الدين المعني الثاني، الى القيصرية، الى ساحة الميدان، جامع الأمير فخر الدين المعني الأول، قاعة العمود، كنيسة سيدة التلة، عين أم نقولا، القبة، سوق السكافين القديم، الخرج، سراي الأمير يوسف شهاب… أماكن أثرية منحت دير القمر لقب “درّة الجبل” وبلدة الاصطياف والفن المعماري، بالإضافة إلى طبيعتها الخلابة وأحراج الصنوبر والينابيع، فباتت “الدير” محطة أساسية  من المحطات السياحية والحضارية في لبنان.

ويروي المؤرخون ان القديس السمبساطي (في القرن الخامس ميلادي) وبعدما أقام في بيروت ثم تعبّد لله في جبل لبنان على مدى اعوام عدة، نال مساعدة يوحنا حاكم بيروت ورضى القيصر زينون فشيّد في وسط الجبل ـ بين جبلين ـ “ديراً” هو دير القمر، فكان اول محطة للمسيحيين في جبل لبنان.

وقد تضاربت الآراء في شأن تسميتها، إذ اعتبر البعض انها نالت اسمها بالاستناد الى صورة هلال او قمر يعلوه الصليب محفورة على صخرة وجدت في اوائل عهد المعنيين، وما زالت مثبتة بالقرب من الباب الرئيسي لكنيسة سيدة التلة وتعود الى عصور بيزنطية.

ورجح البعض أن “دير القمر” ترجمة عربية لاسم آرامي قد يكون “بيت سهرو” ومعناه القمر، لافتين الى أن الأخير كان من أهم معبودات الفينيقيين، وتالياً لم يستغربوا ان يكون هؤلاء انشأوا له هيكلاً في المنطقة، على ما تشير الفسيفساء التي اكتشفت في الطبقة السفلى من الارض التييعزو تقوم عليها كنيسة سيدة التلة، كما أن دير القمرذكرت في تاريخ الصليبيين ضمن مقاطعاتهم ال 32، فيما  الأب شيخو اليسوعي تأسيس المدينة الى الصليبيين الأمان تحديداً.

أدرجت البلدة على لائحة التراث العالمي عام 1945 ، وهي من البلدات القليلة التي سلمت من التهجير والتدمير إبان حرب الجبل عام 1983 .

سحر وفنّ

على مدى أربعة قرون، كانت دير القمر المركز السياسي والاقتصادي والثقافي الأهم في جبل لبنان، وكانت مقر الإقامة الصيفي للأمراء المعنيين ومركزاً لهم اثناء حكمهم امارة جبل لبنان. وهذه الحقبة المتألقة من تاريخ لبنان قد أورثت الدير، بالإضافة إلى القصور الساحرة، العديد من الأعمال المعمارية البالغة الدقة التي تلمسها بوضوح في البيوت، ومن بينها منزل آل اسطفان نعمة الذي يرقى الى أوائل نشوء دير القمر، وهو يعتبر أثرا يوازي في أهميته عماراتها الكبيرة من قصور وغيرها. ومن اجل الحفاظ على هذا التراث، تمّ تصنيف بعض المباني والأنسجة التاريخية التقليدية في دير القمر رسمياً، أما الآلية الأهم الموضوعة للمحافظة على تراث دير القمر، فتتمثل باعتماد التدقيق التراثي في طلبات رخص البناء والترميم، خصوصا من النواحي المعمارية الجمالية، والإندماج مع الموقع.

بالإضافة الى العديد من القصور والمنازل التراثية، تضم دير القمر أول بلدية في لبنان والشرق، وأكثر من موقع أثري، مثل سراي الامير يوسف الشهابي وسراي الامير فخر الدين المعني الثاني، الذي يحتضن اليوم متحف “ماري باز”، الأول من نوعه في الشرق الأوسط ويحوي اكثر من سبعين تمثالا لأبرز الشخصيات اللبنانية والعالمية، المصنوعة جميعها من الشمع، ومنها مثلا تماثيل للامير فخر الدين المعني والشاعر الفرنسي لامارتين، بالإضافة الى رؤساء وشخصيات سياسية لبنانية، واخرى لوجوه فنية. عند مدخل دير القمر لجهة بيت الدين، يستقبلك “قصر موسى” الذي بدأ “المعلّم” موسى الراحل بناءه عام 1965 مدفوعا بتحدّي الألم الذي سببته له سخرية أستاذه وزميلته منه يوم رسم قصرا وقال: هذا سيكون قصري. ومن الألم ولدت معجزة القصر، إعجازا معماريا يفوق الوصف، يروي قصة تحدّ وصبر وقوة…

في الدير أيضا أسواق قديمة باقية على روعة قدمها، بينها “سوق السكافين” الاثري، الذي يعود تاريخه الى القرن السادس عشر، ويتألف من ثمانية وثلاثين محلاً ومحترفاً للسكافين، يعمل فيها ما يقارب المئتي عامل حرفي. وهناك أيضا ساحة الميدان التي تتوسطها بركة مستديرة تتغذى من نبع الشالوط، بنيت في القرن التاسع عشر في فترة حكم المتصرفية. وهذه الساحة هي الساحة الرئيسية في البلدة الشاهدة على نقيضين: إحدى أكبر مآسي الحرب في لبنان، وإحدى أبرز حقبات العز قبل الحرب: إنّها “ساحة داني شمعون”، ابن دير القمر الذي قضى اغتيالاً مع زوجته وولديه غداة انتهاء الحرب، ونجل رئيس الجمهورية اللبنانية الراحل كميل شمعون الذي تميز عهده بالخير والبحبوحة.

قرب بركة الساحة المستديرة، يرتفع مسجد الأمير فخر الدين الذي يعود تاريخ تشييده الى القرن السادس عشر، وهو مسجد متميز بأناقة بنائه ويضم مئذنة بثمانية أضلاع، يمكن الوصول اليها عبر سلم مؤلف من خمسين درجة من الحجر. وداخل المسجد رسوم هندسية من الفن الإسلامي أصبحت في ما بعد مصدر وحي لفنانين أجانب. وتضم بلدة دير القمر ست كنائس هي كنيسة مار جرجس، سيدة النجاة، السيدة الفقيرة، مار الياس، سيدة الوردية وسيدة التلّ، بالإضافة إلى أضرحة عدة من التاريخ، اشهرها “ضريح القبة” حيث يرقد الأمراء أحمد معن وحيدر شهاب وابنه منصور.

تشهد دير القمر سنوياً العديد من المهرجانات الفنية والتراثية، غالبا ما يكون مركزها ساحة داني شمعون. أما معارض البلدة ومناسباتها الثقافية، فتقام في احدى اسواقها القديمة المعروفة بالقيصرية أو “خان الحرير”، التي تم بناؤها عام 1595…

 بعض من عبق التاريخ

تظهر دير القمر في كتاب مختارها شكري البستاني “دير القمر” الصادر في 1969 المركز المديني الاقدم والاول في مجتمع جبل لبنان التاريخي، وقطب حياته السياسية والاقتصادية والثقافية، حتى عشية نشوء لبنان الحديث في مطلع القرن العشرين. ففيها نشأت الإمارة اللبنانية في القرن السادس عشر مع المعنيين من سلالة أميرية تتحدر من بلاد ما بين النهرين، استقرت في الشوف في 1120 وتحديداً مع الامير فخر الدين سلطان البر الذي أقام في دير القمر واتخذها مركزاً لحكمه وبنى فيها مسجداً في 1493 يعتبر من أقدم مساجد المنطقة. كما أقام فيه حفيده الأمير فخر الدين المعني الثاني الملقب بالكبير، الذي جعل المنطقة عاصمة لإمارته ومركزاً لجيشه، ومنها مارس حكمه على المنطقة الممتدة من حلب حتى الحدود المصرية.

وفي عهده (1635 ـ 1590) شهد لبنان ازدهاراً تخطى الشرق الأدنى وبلغ ذروته في دير القمر خصوصاً. فقد اهتم بإنشاء السرايات والقصور ذات الطابع الايطالي لجهة الهندسة والبنية التحتية، واستعان لهذه الغاية بمهندسين ونحاتين ورسامين إيطاليين. وعقب تلاوته الأبيات الزجلية الشهيرة: “نحنا صغار بعين الأعادي كبار، إنتو خشب حور نحن للخشب منشار، وحياة عيسى وموسى وزمزم والنبي المختار، ما بعمرك يا دير إلا من حجر عكار”، استقدم من عكار، أرض اعدائه آل سيفا)، الحجارة الصفراء التي استخدمها لإعادة بناء قصره وبيوت الدير.

وبقيت دير القمر قاعدة الحكم زمن الشهابيين ـ الذين تولوا الحكم من نهاية القرن السابع عشر حتى 1842 ـ لا سيما الامير بشير الثاني الكبير الذي حصر فيها التجارة والصناعة، واستقدم إليها العائلات الكريمة، حتى بلغ عدد سكانها 15 الف نسمة.

إلا أن انتقال عاصمة الإمارة الى بلدة بيت الدين على التلة المقابلة لها في عهده، لم يفقد الدير دورها ووظيفتها كمركز اقتصادي وثقافي وسياسي، لأنها ظلت الركن السياسي ـ التاريخي الأبرز في حياة الإمارة. أما في عهد المتصرفية، فبقي ما تراكم من مجتمعها، من قوة اقتصادية وتراث ثقافي وعمراني وسياسي، ركيزة الحكم والإدارة في ذلك العهد الذي نشأت فيه مراكز جديدة قريبة من بيروت.

وفي لبنان الحديث الذي تشكلت نواته من تمازج تراث مجتمع جبل لبنان السياسي والثقافي والإداري في حياة المدن الساحلية ولا سيما العاصمة بيروت، ساهمت دير القمر وغيرها من المراكز الجبلية في النهضة اللبنانية الحديثة في القرن العشرين. كما قدمت نموذجاً حضارياً للتعايش. ولعل “لؤلؤة الجبل” هي البلدة الوحيدة في لبنان التي يجتمع في ساحتها الرئيسية ، جامع خلفه كنيس يهودي، ومن الطرف الآخر كنيسة سيدة التلة بالإضافة خلوة كانت قائمة على مسافة قريبة في جنوب البلدة.

“مؤتمر الشمس”

في مطلع الستينات شهدت “لؤلؤة الجبل” اهتماماً بارزاً بآثارها وتراثها، حيث نفذت مشاريع عدة لإبراز معالمها العمرانية وترميمها. ولم يمر صيف من الأعوام ال 15 التي سبقت اندلاع الحرب  في لبنان (العام 1975) من دون إحياء مهرجانات سياحية ومسرحية وفنية وفولكلورية، شاركت فيها فرق لبنانية وأجنبية، بينها مهرجان المسرح العالمي للدول الفرنكوفونية الذي اقيم في 1973 ـ كما كانت جوقات الزجل ترتادها في شكل دوري. ولعل اجمل وصف لـ “الدير” يحمل توقيع الشاعر الزجلي اسعد الخوري الفغالي (شحرور الوادي) يوم قال:

“الشمس بالافلاك عملت مؤتمر
وقررت هجر الكواكب والقمر
تنزل على الارض تعمل راهبة
عا شرط يبقى ديرها دير القمر”

الأولى دائما

من يقلب صفحات تاريخ دير القمر يجد انها كانت دائماً في الصفوف الاولى، ففي كنيسة سيدة التلة قامت أول مدرسة في الشوف. وأول طريق شقت للعربات في لبنان هي طريق دير القمر ـ بيت الدين في بداية عهد المتصرفية (1861). كما أن أول جريدة صدرت في الجبل، كانت صحيفة “دير القمر عام 1912 . وفي عام 1918 كانت المدينة أول من عرف الكهرباء في جبل لبنان، كما أنها شهدت أول عرض سينمائي في الجبل أقامه الفرنسيون عام 1918 على جدار السرايا.

كميل نمر شمعون هو اول لبناني في الجبل يتبوأ سدة رئاسة الجمهورية (عام 1952   )الدكتور درويش بازهو أول لبناني نال شهادة طب قانونية من معهد قانوني. داود عمون هو أول لبناني نال شهادة حقوق قانونية من معهد قانوني في اوروبا. جوزف عكر نعمة هو أول طيار لبناني (وقد حلق في سماء البرازيل)

اول فرقة فولكلورية للغناء الشرقي والزي اللبناني كانت من دير القمر برئاسة سليمان ابو حبلة امير النادي، وقد ارسلت الى معرض شيكاغو سنة 1897 . أوغست باشا اديب نعمة اول رئيس حكومة لاول مجلس وزراء في الجمهورية اللبنانية. وديع الدوماني اول نقيب للمحررين، إيفيت وديع البستاني اول امرأة لبنانية تدير مكتباً للبريد في لبنان. بشارة غندور نعمة أول رئيس بلدية لأول مجلس بلدي في لبنان والشرق العربي.

وقد جاء “فرمان إنشاء البلدية في 13 اغسطس 1864على الشكل الآتي: “لأجل التفكر واتخاذ الوسايل والأسباب لأجل اصلاحات ونظافة قصبة دير القمر … تشكيل قومسيون باسم مجلس بلدي مركب من 7 أشخاص من معتبرين البلدة هم الخواجات: بشارة أبو غندور، ملحم عيد، شاهين ابو نحول، حبيب مرهج، حبيب الجاويش وانطوان خالد وابراهيم حبيقة ليكون أعضاء المجلس المذكور تحت رياسة حميتلو عبدالله آغا مأمور دير القمر … فيلزم أن المجلس يجتمع كل يوم جمعة من بعد الظهر في محل المأمور المومى اليه وتحت رياسته وإذا لزم الأمر يصير انعقاده ايضاً في أيام الآحاد…”

دير القمر والقديسون

ومن عبق التاريخ، إلى عبق القداسة ورائحة البخور، التي تفوح من دير القمر، ومصدرها قديسون من لبنان، ارتبط اسمهم بالمدينة بطريقة أو بأخرى. فالطوباوي الأخ أسطفان الذي ينتظر اللبنانيون إعلان قداسته، تفخر به عائلة نعمه الديرية، وإن كان نسبه يعود إلى بلدة لحفد، كما جاء في مقال للعميد الركن المهندس أدونيس نعمه الذي قال: ” أعطت الكنيسة ايضاً هذا الرجل التقيَ البار الذي تفخر به عائلة نعمه ضو أياً كان موطنها في أنحاء لبنان…”

وجاء في المقال أيضا شرح عن إقامة القديسة رفقا في المدينة يقول: القديسة رفقا أمضت مرة من خدمتها الروحية في دير القمر. ففي كتاب “رفقا الجرح السادس” للأب بيار سعاده نقرأ: بعد أن جدَدت الأخت بطرسية (إسمها الأصلي) نذورها نُقلت إلى دير القمر، وعُهد إليها عمل الرسالة الروحية وتعليم الأحداث التعليم الديني والخدمة في الدير. ربَت الأطفال، لأنهم مستقبل الكنيسة والوطن، يتلألأون كالرجاء”.
ورفقا نفسها قالت عن تلك السحابة الزمنية السوداء: “في إحد الأيام كنت مارة في البلدة المذكورة (دير القمر)، فرأيت بعضًا من الجنود يطاردون ولدًا صغيرًا بغية أن يمسكوه ويذبحوه، ولما رآني هرع إلَي ملتجئًا. فعطفت عليه بردائي، وخبيَته من قسوتهم ووحشيتهم.”

أما البطريرك القديس إسطفان الدويهي فقد ورد عنه في كتاب ” البطريرك إسطفان الدويهي مجد لبنان والموارنة” للدكتور جميل جبر ما يلي: ” سنة 1683 مضى البطريرك الدويهي إلى دير القمر ليحتمي بالأمير أحمد المعني من اضطهاد المشايخ الحماديين وليبتعد عن النزاعات المحلية في كسروان”. والبطريرك نفسه يقول في كتابه “تاريخ الأزمنة”: ” أحاط الأمير احمد الموارنة بالعناية نفسها التي أحاطهم بها فخر الدين، فتكاثروا حوله في دير القمر حتى اتخذت هذه البلدة، وهي قاعدة الأمارة الدرزية في الشوف، طابعًا مارونيًا، وجعل الموارنة من دير القمر مركزًا تجاريًا”.
وكأن هناك ارتباطا وثيقًا بين دير القمر والقداسة، فالأب يعقوب الكبوشي أيضا رفع في دير القمر صليبًا وأنشأ مأوى، كما جاء في كتاب صدر عنه بعنوان “أبونا يعقوب” للأب سليم رزق الله الكبوشي الديراني. وما زال تمثال قائم للأب يعقوب في المدينة شاهدا على مروره المقدس فيها.

وبالحديث عن الكهنة الأطهار الذين أموا دير القمر وخدموا نفوس ابنائها، وقد اصبحوا قديسين أو مرشحين للقداسة، فلا بدّ من ذكر اولئك الرهبان الذين ذهبوا ضحية تفانيهم في خدمة دير القمر روحياً، فلم يغادروها الى المناطق الآمنة عندما بدأت المذابح سنة 1860، بل ظلوا فيها واستُشهدوا مع ابنائها كما يقول الأب فيليب الحاج المريمي في كتابه “ويشاهدون وجهه” الذي جاء فيه: “لقد قامت الرهبنة المارونية المريمية بخدمة مؤمني دير القمر منذ سنة 1745، وأبناؤها الرهبان خلطوا دماءهم بدماء أبرياء بلدة الأمراء، وهذا دليل على عمق العلاقة الروحية القديمة بين الديرَين: دير القمر ودير أنطوش سيدة التلة. وفي سجل الوفيات المحفوظ في خزائن أنطوش سيدة التلَة نطالع أسماء الرهبان الذين استُشهدوا سنة 1860 في دير القمر وهم: القس نعمة الله البكفاوي، القس سابا وادي شاهين، القس متى الشبابي، القس فرنسيس العلماوي، القس بولس العلَم، القس عمانوئيل الشاببي، القس سركيس الدرعوني، القس مرقس الديراني، القس بولس الزحلاوي، الأخ مخايل الديراني، الأخ روفائيل المزرعاني، الأخ روكز المشيخاني، ولم ينجُ من تلك المجزرة إلا الأب سابا دريان العشقوتي ومعه الأخ بولا الشرتوني…”

…وبعد، بين حكايات الأمراء والشهداء، وأسرار المتاحف والقصور، تبقى دير القمرمدينة القداسة والسحر، شاهدة على تاريخ محفور في الصخر، كل ما فيه يعيدك إلى الزمن الغابر، حيث تتحول الأساطير إلى حكايات مجد ما زال عبقها يفوح حتى اليوم…

لارا سعد مراد

مجلة اورا – العدد 11