موريس عوّاد… ما بينكتَب عنّو إلّا بلغّتو، باللِّغا اللي حَبّا، لغِّة إمّو وصلاتو وتأمُّلو. اللِّغا اللي قال عنّا: “زيحو هيك، إجا وَقت اللِّغا اللِّبنانيّي، وأنا جيت”.
ليش وين رحت يا موريس ت تقول جيت؟
الأرزي المغروزي بالقلب دقّات قلب، ما بتروح محلّ. لا عاصفي بتِلْوِيا، والتّراب بيتقدَّس فيا، والمدى بيوسع ت يساع مَشْقِتا.
موريس عوّاد… إنت بتخلِّي الشِّعر يجي لعندك. بتعزم اللِّغا ع سِفْرتَك الغنيّي بفكرك. بتنده الجمال يغطّ قربانتو بحبرك.
موريس عوّاد… مبارح واليوم وبكرا، كلُّن إلك. رح تضلَّك تجي ت يصير إسمك يوجعنا، وكلّما وْجِعْنا تمرِّق صابيعك ع جبيننا، وتمسحنا بميرون محبّتك وإنسانيّتك، وتشفي بالشِّعر كلّ جروحنا:
كِلّو شِعِرْ
مَغْطوط بِخَمْر الْقَهِرْ
مَعْجون عَ مَخْبَزْ فِقِرْ
قِرْبان عَ مَدْبَحْ قَوافي
سْتَحْلِتو التِّرْبي،
تِتْناوَلو وْتِغْفُرْ خَطايا عِمْلِتا
تَ تْصير شَقْفي مْن السَّما
وْما تْضَلّ عَ إِسْم الْخَطايا
جْهَنِّم وْخِرْبي…
الْكِلّو شِعِرْ
تِعْبان مِنْ “آخ” الْعِمِرْ
نَفَّضْ الغَبْرا الْباقيي
عَ السَّكْت سِهْراني
عَ “قَنْديل السَّفَرْ”،
وِمْنِ الجّروح الْعَوَّدا
تِكْتُبْ مَعو سْنينو،
“سنينو الْمالحا”،
عَ دْفاتر الْغِرْبي
سافَرْ لَوَحْدو عَ “كفَرْغِرْبي”…
هيك كتبتلَّك لمِّن حمِلْت قنديل السَّفر ورحت.
وكلّ يوم بكتبلك ت قلَّك: موريس عوّاد من أجمل القصايد اللي كتبُن ألله، بديوان الشِّعر اللِّبناني.
وبكتبلك كمان: زيحو هيك… موريس عوّاد إجا. زمنو بعدو ببدايتو. ويا هـ الزَّمن أوعا توقِّف.

حبيب يونس
العدد 12