مغترب لبناني، أسس نفسه بنفسه في كندا وعاد الى ربوع الوطن لأن الغربة مرّة.

رجل أعمال وتاجر برع ولمع عالمياً في ما يسمّى بتقنية البيع المباشر من المصنع الى المستهلك.

بدأ من الصفر، وصنّع جهاز مكنسة كهربائية يباع في أكثر من 47 دولة عبر العالم اليوم.

نجاحاته المهنية تتواصل. أما تعلقه بلبنان فينبع من حبه لأرضه وللعائلة.

من هو سام بشعلاني، وما هي نظرته الى واقع لبنان ومستقبل المسيحيين فيه؟

“تحديد الحلم – الهدف والسعي الى تحقيقه مهما كلّف من الوقت والمجهود”، إطار يختصر طموح سام بشعلاني. فهو رجل مغامر مثابر، لا يتراجع أمام التحديات. وضع نصب عينيه هدفاً يقضي بأن تغزو منتجاته أكثر من مئة دولة، وبأن تسجّل مبيعاته أرقاماً قياسية.

صحيح أن بشعلاني جعل من لبنان مركزاً ومنطلقاً لأعماله عبر العالم، لكنه عندما أراد تصنيع أجهزته في لبنان اصطدم بعقبات وعراقيل عدة وعلى غير مستوى. “فدولتنا لا تشجع الصناعة”. لذلك أبقى على عملية التصنيع في الخارج التي توفر لقطاع الصناعة تسهيلات معينة.

وإذا ما سئل بشعلاني عما إذا كان ينصح المستثمرين المغتربين بالعودة الى لبنان يقول: “أنصحهم بالمجيء لكن عليهم توقّع العقبات…”.

وفي المقابل لا يمانع بشعلاني فكرة هجرة الشابات والشبان اللبنانيين الى الخارج بشكل غير دائم في حال كانت بهدف اكتساب الخبرات وغيرها من الأمور الايجابية ثم العودة الى الوطن.

يتوجّه سام بشعلاني الى الشبيبة قائلاً: “علّمتني الحياة ان لا شيء يحصل بسهولة. فعلى من يريد الوصول الى هدفه أن يتعب ويجتهد ويعمل على تطوير نفسه وقدراته ويتعلم ويسأل…” على المرء أن يكون فاعلاً لا متفرّجاً، وعليه الاختلاط والتواجد مع أشخاص ناجحين ليتعلم منهم … .

 

يؤمن بشعلاني بالعمل كفريق متكامل متجانس خصوصاً مع اخوته. فالعائلة مصدر قوة واستمرارية. لا يستطيع سام العيش بعيداً عن والديه ولا عن زوجته الحبيبة وأولادهما الأربعة. لذلك فهو يمضي أوقات فراغه معهم ويحاول التعويض عن ساعات العمل والسفر التي يضطر فيها الى الابتعاد عنهم.

يقول بشعلاني: “أتوجّه بالشكر أولاً للوالدة وثانياً للزوجة لأنهما امرأتان تضحيان للعائلة وبدونهما لا سبيل لنجاحي.

 جمعية “لابورا”

إذا كان العمل والعائلة يحتلّان المرتبة الاولى من اهتمامات بشعلاني، فان الاعمال الانسانية والاجتماعية تأتيان في المرتبة الثانية.

يعبّر بشعلاني عن ايمانه العميق بجمعية لابورا ويقول:” انها تعني لي الكثير، ولم أر أهم منها في لبنان… فهي أفضل جمعية لأنّها تساهم الى أقصى حدّ في تثبيت المسيحيين في وطنهم وخصوصاً عبر المساعدة على ايجاد الوظائف في القطاعين العام والخاص”. ويؤكد أنه إذا أردنا كمسيحيين أن نظل في لبنان، فعلينا أن نتعاون بقدر المستطاع مع بعضنا البعض والتكاتف من أجل تحقيق أربعة أهداف:

  • اتاحة الوظيفة العامة للجميع وبالمساواة، (وهذا ما تقوم به لابورا).
  • خلق وظائف لأبنائنا في شركاتنا الخاصة، (وهذا ما يساهم فيه أصدقاء لابورا).
  • إنشاء مجمعات سكنية لا تبغي الربح، خصوصا في المناطق البعيدة والريفية.
  • الابقاء على التواصل مع المسيحيين المغتربين من أجل تحفيزهم على العودة.

 

واقع المسيحيين في لبنان

يرى سام بشعلاني أن المسيحيين يواجهون أزمة ديموغرافية خطيرة نتيجة عدم القدرة المادية على الزواج  من جهة ونتيجة انجاب العدد القليل من الاولاد من جهة أخرى. ويتخوّف من أنه “إذا ما استمرت الخلافات والانقسامات بين الاقطاب والزعامات المسيحية وإذا ما بقيت الأنانية موجودة، فان الوضع المسيحي سيزداد صعوبة وخطورة”. لذلك يأمل في أن يتوحّد المسيحيون “لأن وحدتهم هي السبيل الوحيد لقوّتهم وخلاصهم”.

كارول ابو نصار صعب

مقاييس الرجل الناجح حسب بشعلاني

 

  • ضرورة إنشاء عائلة.
  • احاطة الذات بأشخاص ذوي ثقة يمكن الاعتماد عليهم.
  • المثابرة والمتابعة الدقيقة في العمل.
  • إعطاء العمل الوقت الكافي.
  • عدم التراجع أمام العقبات.
  • السعي الدؤوب لتحقيق الاحلام والطموحات.
  • بطاقة تعريف

    في العام 1986 ترك سام بشعلاني لبنان ومسقط رأسه “الزلقا” وتوجه بمفرده الى كندا، هربا” من ظروف البلد وتفاقم الاوضاع الأمنية والمعيشية فيه. حطّ رحاله في كندا، وانتسب الى جامعة اوتاوا حيث تابع اختصاص ادارة الأعمال، وعمل في الوقت نفسه كبائع في شركة. وسرعان ما أسس شركته الخاصة بالبيع المباشر، وأصبح وكيلاً حصرياً لماركة المكنسة الكهربائية “رينبو” في اوتاوا وثم في مقاطعات كندية  اضافية أخرى.

    في العام 1990 لحق به اخوته الثلاثة فعملوا معه. ثم انضم إليهم اعضاء آخرون من العائلة فوصل عددهم الى خمسة وعشرين شخصاً.

    في العام 1997 قرر سام العودة الى لبنان. فعادت العائلة كلها مع سام الذي أصبح وكيلاً لرينبو في لبنان وفي عدد آخر من بلدان الشرق الاوسط.

    في العام 2003 قرر سام تصميم وتصنيع جهاز جديد. فصمّم في ألمانيا جهازه الخاص ذات الجودة العالية لتنظيف المنزل وأثاثه وهوائه. وبدأ بتسويقه في العام 2008 الى أن غزا حتى الآن 47 بلداً. والجهاز الجديد صنع سويسرا وسيكون في الأسواق ابتداءً من العام 2017.

    كذلك صمم بشعلاني في العام 2003 جهاز “واتركس” الذي يعمل على تصنيع المياه من الرطوبة الموجودة في الهواء، وجهاز “كريستللو” لتنقية المياه بتقنية متطورة.

    وفي أواخر العام 2014 أسس شركة مختصة بزرع الاسنان.

    وبذلك يترأس بشعلاني ثلاث شركات ( ليبركس وووتركس وميديبركس).

    ونال أكثر من خمسمئة جائزة عالمية عن مبيعاته.