المعتدلون إلى الزوال

قال وزير سيادي لزميله الوزير من طائفة  أخرى في مكتبه: ساعدونا كي نحافظ على المعتدلين في طائفتنا قبل أن يجتاحونا التكفيريّون ويصلوا إليكم جميعاً، لأنّه للأسف أصبح المعتدلون أقليّة ولا يتجاوز عددهم المئات. عندئذٍ لا ينفع الندم والصراخ بعد ان ينهار كل شيء وتسقط المطالبة بالحقوق.

مسؤول لا ينام اللّيل

قال مرجع سياسي حكومي أمام مرجعيّته الدينيّة بأنّ مسؤول سياسي من الطراز الأوّل يتّصل بشكل مستمرّ ويقول له متى سيتم إلغاء الإنتخابات النيابيّة لأنّني مضطرب ولا أنام الليل كلّه لأنّ هذه الإنتخابات ستكون بداية نهايتي، وإذا لم تجدوا مخرجاً لتأجيلها أفضّل أن أقدّم استقالتي قبل وصول هذا الإستحقاق.

المصالح الشخصيّة تلغي الكفاءة

بعد شغور أحد المراكز من الفئة الثانية نتيجة انتهاء خدمة أحدهم، كان من الطبيعي ووفق القانون وتطبيق مبدأ الكفاءة والتراتبيّة ومبدأ الأحقيّة حلول موظف في المركز من داخل الملاك ويتابع عمله في المصلحة منذ خمسة عشرة سنة وضمن اختصاصه. غير أنّ تدخّل أحد رجال الدين لتوظيف أخيه في المركز، وهو غير كفوء ومن خارج الملاك، أدّى إلى استقالة الموظف المرشح لهذا المركز وسلوكه طريق الهجرة.

الأبواب موصدة ولا تعاون

يسود الفتور بين مرجعيّة دينيّة ومرجعيّة سياسيّة على الرغم من محاولات المرجعيّة الدينيّة التقرّب من المرجعيّة السياسيّة من خلال طلب موعد أكثر من مرّة لمعالجة بعض القضايا الملحّة. وفي آخر جواب لها قالت المرجعيّة السياسيّة:”خلينا ننسا الموضوع وبنحكي بعد ستة اشهر إذا أبقانا الله من الطيبين”.

مدراء عامّون للتنفيذ فقط

يقوم بعض الوزراء بالتدخل المباشر في صلاحيات المدراء العامّين الموجودين في وزاراتهم والطلب منهم القيام ببعض التعيينات في الفئة الرابعة والثالثة والتّي هي حصريّاً من صلاحيّة المدير العامّ المختص ويصرّ الوزراء المعنيّون بأنّ يتم ذلك بقرار وتوقيع المدير العامّ بطلب وخرق مباشر من الوزير من لا يتحمّل الوزيرنتيجة ضغوطه عليهم.

الخلاص بثورة حقيقيّة

قال مرجع ديني مستقيل:”وصلت الحالة في لبنان إلى الحضيض وهي تردّت  بشكل غير مسبوق تخطّت كل التوقعات. ولم يحدث ذلك من قبل” واقترح حلّاً من خلال:”القيام بثورة حقيقيّة من قبل الشعب ضدّ كل مظاهر الفساد حتى لو أدّى ذلك إلى توقيف البلد وتنظيف القيادات السياسيّة والدينيّة من حالات الفساد والخنوع والتزلّم”.

إعترافات خطيرة

في اجتماع وزاري مصغّر وفي إطار سرد الإنتقادات الموجّهة لبعض الوزراء بالتفريط بحقوق طوائفهم بشكل مستمرّ قال أكثر من وزير:”لا نعلم ماذا يجري في وزاراتنا، فكيف لنا ان نعرف ماذا يدور في الوزارات الأخرى. نحن بحاجة ماسّة إلى مؤسسة اجتماعيّة فاعلة تعمل على الأرض لتساعد في تحضير الملفّات وتحديد الخطوات المتوجّب علينا اتّخاذها”.

اعتماد السريّة والقربى

مرجعيّات سياسيّة وإداريّة تعتمد السريّة المطلقة في عمل وزاراتها وتضع الأقارب حولهم لعدم تسرّب معلومات عن مؤسساتهم وبخاصّة جدول المساعدات والتعيينات الإداريّة فيها، خوفاً من وصولها إلى الإعلام وإلى المعنيين في هذا الشأن، منعاً لأيّ مطالبة بالحقوق أو الإعتراض على عملهم. على ماذا يدلّ هذا وهل نقوم بتحقيق مصلحة شخصيّة أو مصالح الوطن والمواطنين؟