بعد ان كتب النص ٣ مرات وأقرّ بعد ١٠ سنوات، أبصر قانون استعادة الجنسية اللبنانية النور وأعاد الحق لمن اعتبر انه فقده.

 

أمّا الثلاثي ميشال اده، والراحلان جورج افرام وأنطوان الشويري فقد اعتبروا أنّ:” وجود خلل ديمغرافي كبير في البلد سببه الهجرة وعدم تسجيل الزيجات والولادات”.

 

هذا القانون عملت عليه المؤسسة المارونية للانتشار منذ تاريخ تأسيسها سنة ٢٠٠٦ الى تاريخ اعلانه سنة ٢٠١٥.

 

انطلقت ورشة العمل في المؤسسة المارونية للانتشار سنة ٢٠٠٨ بمباركة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير الذي أولى اهتماما بالمنتشرين الموارنة ومساعدتهم لاستعادة جنسيتهم اللبنانية.

وبمبادرة ودعم من ٥٠ ممول ماروني، فتحت المؤسسة مكاتبها في الولايات المتحدة، كندا، فرنسا، السويد، اوستراليا، البرازيل، الأرجنتين، المكسيك، جنوبي افريقيا، الباراغواي الأورغواي، جمهورية الدومينيكان، وقريبا كوبا، تشيلي والاكوادور.

 

المؤسسة المارونية للانتشار

مدير عام المؤسسة المارونية للانتشار السيدة هيام بستاني وبحديث لمجلة “أورا” شرحت أهمية دور المؤسسة في ما تقوم به لكي يتمكن كل مسيحي مهاجر من الحصول على جنسيته.

 

“مشروع الجنسية اللبنانية تخطى المؤسسة وأصبح مشروعاً وطنيًا”، قالت ذلك مستندة الى ما تقوم به وزارة الخارجية والمغتربين من خلال البعثات الدبلوماسية والسفارات والقنصليات المنتشرة.

“أعتقد ان هناك يقظة لدى المسؤولين بأن المنتشرين لديهم حق بالحصول على الجنسية اللبنانية ولبنان بحاجة لهم”، وتضيف: “المكاسب التي يحصل عليها اللبناني المنتشر لدى نيله الجنسية هي كثيرة خاصة للذين يطمحون الى إقامة مشاريع أو استثمارات في لبنان والدول العربية. بالإضافة الى الاستفادة من دعم السفارة في تأمين محام لدى تعرضه لمشكلة، إذا دعت الحاجة”.

 

في بداية التأسيس وكما أخبرتنا السيدة بستاني، لاحظ الوزير المؤسس ميشال أده والراحلان الوزير جورج افرام وأنطوان الشويري ان هناك خللاً ديمغرافياً كبيراً في لبنان سببه الهجرة وعدم تسجيل الزيجات خارج لبنان.

الدراسات التي قامت بها المؤسسة بيّنت أنّ نسبة المسيحيين في لبنان تدهورت الى ٥٠٪‏ بسبب الهجرة، وذلك في أواخر الحرب العالمية الثانية وبعدها الى ٣٤٪‏، ٣٤،٦٩٪‏ على لوائح سجلات النفوس، اما على لوائح الشطب فهي ٣٨٪‏.

دور السفارات

تقول السيدة بستاني “الذي يسافر لا يتحمس كثيرا الى تسجيل زواجه واولاده من بعده لأنّه يترك بلده “بقرف” فالوضع المادي يلعب دوره، وكذلك الدولة التي لم تكن مبالية لهذا الموضوع لتحفيز القنصليات والسفارات للتسجيل. هذا الأمر لم يحصل مع الطوائف غير المسيحية، الذي يهاجر منهم لا ينخرط بسهولة في المجتمعات الغربية، بل يحافظ على جنسيته ويسجل اولاده، بالإضافة الى تأمين رجال دين متفرغين لهذا الموضوع يسهرون على التواصل مع أبناء طائفتهم ويحفزونهم على التسجيل واستعادة جنسية بلدهم”.

 

تعمل المؤسسة من خلال مكاتبها على مساعدة المتحدرين من الجيل الثالث أو الرابع في إيجاد ملفهم للتأكد انهم مؤهلون للحصول على الجنسية وذلك من خلال الـdata والتي تبين انهم متحدرون من أصل لبناني ولديهم سجل نفوس.

“القانون السابق أعطى الحق للمسجلين على سجل ١٩٣٢ مقيمين، ولكن لدى وزارة الداخلية سجلات وإحصاءات أخرى”، تقول السيدة بستاني “جرى إحصاء سنة ١٩٢١ واكتمل في سنة ١٩٢٤، كما ان الوزارة ايضا لديها سجلي إحصاء، سجل مقيم وسجل مهاجر. سجلت هذه الإحصاءات في السجلين من خلال زيارة المنازل في لبنان. فالمقيم في لبنان يسجل على سجل المقيم والمهاجر الى اي بلد يسجل اسمه على سجل المهاجرين”. وتضيف: “الأحوال الشخصية لديها أربعة سجلات من سنة ١٩٢١ الى ١٩٢٤.  وسجلان يعودان لسنة ١٩٣٢. القانون القديم الذي كان يطبق لحين صدور قانون ١٩٤١ مكرر، حصر بسجل واحد ١٩٣٢ مقيمين من أصل ٦ سجلات. تضافرت الجهود آنذاك للتصويت عليه، وأعطى الحق باستعادة الجنسية”.

 

القانون الجديد والسجلات القديمة

مع القانون الجديد الذي أقر سنة ٢٠١٥ أعطى الحق للمسجلين في سجلات ١٩٢١ و١٩٢٤ وعددها ٤ وسجل ١٩٣٢ مهاجرين في الحصول على الجنسية وساعد كثيرا في تكوين الملف ما عدا سجل ٣٢ الذي يتطلب وثائق كثيرة.

 

وزير الخارجية والمغتربين المهندس جبران باسيل أولى اهتماما كبيرا لهذا الموضوع وبالتنسيق مع الوزارات المعنية العدل والداخلية توصل الى إقرار قانون استعادة الجنسية اللبنانية. “إنّ كلّ لبناني الأصل يجب ان يحصل على جنسيته مهما كانت طائفته وكل إنسان غير لبناني موجود على أرض لبنان يجب ألا يأخذ الجنسية اللبنانية مهما كانت طائفته”. هذا ما صرح به الوزير باسيل خلال إطلاق الحملة الوطنية لاستعادة الجنسية وإطلاق آلية الكترونية جديدة لتسهيل المعاملات. وخلال هذا المؤتمر تم الاعلان عن الخطوات التنفيذية لتشجيع المتحدرين من أصل لبناني على الاستفادة من أحكام القانون رقم 41 والذي أقرّه مجلس النواب اللبناني بتاريخ 25 تشرين الثاني 2015. كما تم إصدار فيلم ترويجي بعدة لغات لحث المنتشرين في الاغتراب على الاستفادة من القانون واستعادة جنسيتهم اللبنانية.

 

ان مبادرة استعادة الجنسية التي اعتبرتها المؤسسة المارونية للانتشار حاجة ملحة لإعادة التوازن الديمغرافي، أصبحت قضية وطنية تعمل الدولة من خلال وزاراتها المعنية على تحقيقها.

ماغي مخلوف

 

لمزيد من المعلومات حول البرامج الالكتروني:

www.LEBANITY.GOV.LB

 

للتواصل مع المؤسسة المارونية للانتشار:

www.maronitefoundation.org