كلمة واحدة تختصر شخصيته وهي الايمان. الايمان بالله، بالذات، بالآخرين وبالوطن. وانطلاقا منها ينبع الشعور بالثقة والتفاؤل والايجابية، ويولد النجاح نتيجة الاخلاص والمثابرة، وتتحقق الذات المتواضعة رغم اغراءات المال والنفوذ والسلطة.

بورتريه شاب نهديه الى شبيبتنا

انه مثال الشاب اللبناني الناجح والطموح والمندفع. رجل اعمال متواضع، لا يحب الاضواء ولا يسعى الى الشهرة، بل يردد القول الشعبي الذي كان والده يردده ايضا: “الارض المنخفضة تشرب ماءها وماء غيرها “.

فكريستوف كلاسي يمتاز بالطيبة والبساطة والجدية، نظامي في تفكيره وعمله وتصرفاته، ويعتبر ان مبدأ الانضباط والاحترام اساسي في التعامل بين البشر.

الايجابية والثقة بالنفس تشعان من عينيه الثاقبتين . فهو ينظر الى الامور بمنتهى التفاؤل والامل والرجاء. ويرى ان “كل شيء ايجابي وجيد حتى برهان العكس. وهذا ليس سذاجة انما وسيلة لزرع الارتياح في النفوس…” وهو يثق ان المرء اذا أراد الوصول الى هدفه، فلا بد من ان يصل اليه، ويستشهد بالرواية الشهيرة “الخيميائي”The Alchimist ، حيث يقول كاتبها ” ان لكل منا اسطورته الشخصية. فعندما نسمع ما يقوله لنا قلبنا، نعلم تحديدا ما هي رسالتنا على الارض. وعندما نريد أمرا بكل جوارحنا، فان الكون يساعدنا في الحصول عليه….”

والى ثقافته الواسعة، يبدو كلاسي شديد التأثر بوالده الراحل بشارة، فهو دائم الاستشهاد بأقواله ونصائحه. كريستوف حمل شعلة العائلة ودأب على اكمال المسيرة على الاصعدة كافة، محاولا الاستفادة من تجارب الاسلاف والحفاظ على تعاليمهم وتقاليدهم. ولكنه أيضا ابن عصره وزمانه اذ لا بد لشاب مثله من الاستفادة من التطورات التكنولوجية العالمية الهائلة ليحقق الانجازات في ميدان اعماله ويحقق نقلة نوعية فيها . فشعاره :”بالمثابرة والابداع نتخطى العوائق” .

من هو وكيف تسلق السلم؟

هو الابن البكر لرجل الاعمال الراحل بشارة كلاسي. عمره 32 سنة. تابع دراساته في مدرسة مار يوسف في قرنة شهوان ثم في الجامعة اللبنانية الاميركية حيث تخصص في العلوم المالية.  KPMGبدأ العمل في شركة.

للمحاسبة والتدقيق, ثم انتقل الى احدى شركات مجموعة كلاسي التي يملكها الوالد. ولكنه استهل العمل فيها من أسفل السلم اي في مستودعات الشركة. تسلق السلم درجة درجة حتى تولى بعد اربع سنوات منصب مدير عام شركة تجارية ضمن المجموعة. وبعدما أثبت نجاحه في اعماله، انتخب رئيس مجلس ادارة المجموعة في العام 2013 ولا يزال في هذا المنصب.

يرى كلاسي ان اساس مشاكل الشباب يكمن في ضياعهم، نتيجة عدم وجود مؤسسات مختصة لتوجيههم حسب طاقاتهم واحتياجات السوق الاقتصادية. وهذا الضياع يؤثر سلبا على اختيار الاختصاص والمهنة والعمل، ومن نتائجه البطالة والهجرة.

يقول كريستوف كلاسي انه اذا كان لا بد من ان يختار الشاب الهجرة, فانه لا بد له ايضا من ان يبقى معلقا بوطنه. فالهجرة رغم مرارتها، تؤمن مردودا ماليا للوطن عن طريق ارسال المهاجر أو المغترب التحويلات المالية الى ذويه، أو عن طريق استثماره فيه وترجمة خبرته ونجاحاته. هذا فضلا عن تكوين لوبي لبناني في الخارج قادر على دعم لبنان على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها…

نصائحه الى الشبيبة

ست نصائح من شاب ناجح الى كل شاب هدفه النجاح

أوّلاً- تسلق السلم درجة درجة وتحلى بالصبر.

ثانيا- تمتع بالقدرة على التحمل stamina.

ثالثا- تمتع بالانضباط Discipline أي كن منظما ومؤدبا.

رابعا- استمتع بالطريق تحو النجاح، Enjoy the road ووفر الوقت للاهتمام بما وبمن تحب ويسعدك.

خامسا- كن ايجابيا. “فكل أمر ايجابي حتى برهان العكس”.

سادسا- كن متواضعا، فالمتواضع هو الذي ينجح ويربح.

الشبيبة ولابورا

يثمن كلاسي عمل جمعية لابورا ويعتبرها رائدة في أهدافها وانجازاتها. فهي تشكل أول مبادرة من نوعها لالحاق الشابات والشبان المسيحيين في وظائف القطاع العام وتثبيتهم في ارضهم وضمان حصولهم على حقوقهم ضمن اطار الدولة. وهي بالتالي تلعب دورا فعالا في انماء لبنان عموما والمجتمع المسيحي خصوصا. وهي في نظره جمعية ذات رؤية مستقبلية وضعت هدفا واضحا ومحددا. S.M.A.R.t Target Specific Measurable Achievable Realistic Time واستطاعت تحقيقه بما أوتي اليها من عناصر بشرية ومادية متواضعة.

والجدير ذكره ان كريستوف كلاسي خصص اول لقاء صحافي له لمجلة اورا وذلك تعبيرا منه عن ثقته ودعمه لعمل مجموعة اورا.

لبنان كطائر الفينيق…

كلاسي صاحب نظرة تفاؤلية مليئة بالامل. فهو مؤمن ببقاء لبنان واستمراريته ومستقبله الزاهر. لذلك يشجع على الاستثمار فيه كونه سينهض من جديد رغم كل الصعاب، وسيكون منطلقا لاعادة الاعمار في محيطه الاقليمي.

 

كارول أبو نصّار صعب