للسنة السابعة على التوالي، أقامت “لابورا” حفل عشائها السنوي، في صالة “السفراء” في كازينو لبنان. وقد شارك فيه كالعادة، حشد من الأصدقاء والداعمين، من قادة روحيين وإعلاميّين وتربويّين ومسؤولين ورجال أعمال، وتخلله تكريم عدد من الشخصيات الفاعلة  في القطاعين العام والخاص.
استهل حفل العشاء بكلمة للإعلامي فادي شهوان، رحب فيها بالمشاركين، لافتاً أن مؤسسة “لابورا” تعمل بإيمان حيّ، وتحضّ الشباب اللبناني، ولا سيما المسيحيين منهم، على عدم الهجرة والبقاء في وطنهم، لان الشاب في لبنان هو قضية وقيمة إنسانية، أما في الغربة، فهو مجرد رقم لا أكثر “.

تلى كلمة الترحيب عرض لفيلم مصور بالأرقام من إعداد الزميل في الـMTV، جان نخول، حول

أهم إنجازات “لابورا”، والنشاطات المتنوعة التي تقوم بها، من توجيه وتدريب وتوظيف…
                                                                      الأب خضره

ثم القى رئيس المؤسسة الاب طوني خضره كلمة قال فيها : “كنا منذ سنة 1999 حريصين عل تدعيم الحوار الوطني وبخاصة الحوار المسيحي- المسيحي، وقمنا بعمل كبير على هذا الصعيد توّج بإصدر إتحاد أورا مؤخراً وبعد خلوات وتفكير وعمل دام لإكثر من عشر سنوات بإصدار وثيقة في تشرين الاول 2014 تحت عنوان: “الحضور المسيحي في لبنان والمشرق في مواجهة التحديات والمتغيرات المصيرية”. ومما جاء  في الوثيقة: “ازاء التطورات الخطيرة الراهنة التي يمربها لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، ونظرا للمخاطر الجسيمة التي تحيق بلبنان وشعبه، ولم يعد هناك من شك بأن ازمة وجودية وكيانية تحيط بالمجتمع المسيحي والمنطقة، وما قد تحمله النزاعات التي تحصل من انعكاسات وتغييرات عميقة على الصعد المختلفة، وبما أن الوضع يفوق التشخيص التقليدي، تبدو الحاجة ملحّة للتفكير معًا والحوار بيننا  في مستقبل لبنان والوجود المسيحي فيه وفي المشرق، من خلال السعي للاجابة على الأسئلة التالية:

أ – كيف يمكن للمسيحيين أن يحافظوا على وجودهم الضروري لبقاء لبنان الديمقراطي والتعدّدي؟

ب- كيف يمكن تفعيل الدور المسيحي للتصدي للتسويات والمشاريع التي قد تـُطرح على حساب المسيحيين؟

ج- ألم يعد من الملحّ تحديد المخاطر التي تواجه المسيحيين و القواسم المشتركة فيما بينهم لوضع خطة رؤيوية و توحيدية و استراتيجية بحجم التحدي الحاصل”.

ولفت خضره: “أن الحلّ في تعاوننا وتضامننا  ليتحقق حضورنا القوي دون أن ننسى قوتنا الإمتدادية، أي مسيحيي الأطراف، وضرورة  دعمهم وتقويتهم لإن موت الأطراف يؤدي الى توقف القلب والدماغ.  كما نتمنى مع كثرة  الإيجابيات إن لا نعاني في عملنا مع الكتل الوزارية والنيابية المسيحية بموضوع وظائف الدولة والتعيينات والقوانين المرعية الإجراء، حتى نستطيع اتخاذ مواقف موحدة  من هذه القضايا كي لا نخسر حضورنا الفاعل في لبنان. وبتساهلنا في تمرير المراسيم المجحفة بحقنا والتوظيف العشوائي غير المتوازن، يختلّ توازن لبنان ونقع في المحظور، كما نطلب بإلحاح انتخاب رئيس جمهورية مسيحي قوي، دون أن ننسى بأن قوة رئيس الجمهورية أيضاً تأتي من قوّة المسيحيين في الإدارات العامّة  من الفئة الأولى وحتى الدون. وإن موضوع  الإنخراط في الدولة من قبل المسيحيين بدأ يتعافى ويقوى، وإليكم الأمثلة: سنة 1990 من أصل كل 100 مرشح في مجلس الخدمة المدنية كان بينهم 48 مسيحياً وسنة 2008 قبل  تأسيس لابورا أصبح العدد ( 14 بالمئة)، وبعد ست سنوات من العمل والتعاون  وصل عدد المتقدمين المسيحيين الى (29 بالمئة). وبعد تأسيس معهد الإعداد والتدريب الدائم في لابورا في بداية 2014، تحسنت الأوضاع لإننا أصبحنا نحضّر الوظائف قبل وقت طويل من إعلانها وحتى قبل سنتين أحياناً. وتأكيداً على التحسن الملموس، أعلن أمامكم مثلاً نتائج  لوظيفتين قضاة متدربين في وزارة العدل، ورؤساء دوائر في وزارة الخارجية والمغتربين على الشكل التالي:

الخارجية (المتقدمون: 47,20 %. الناجحون: 56 %. من لابورا 50 %)

العدل: القضاة المتدرجين (المتقدمون: 41 %. الناجحون: 52 %. من لابورا 66 %)”.

وفي ما يتعلق بالطلاب، أشار خضره الى تقديم “لابورا” سنة 2014 لطلاب الصفوف النهائية 170 منحة جامعية.

وعدد خضره كذلك بعض الإنجازات الجديدة التي تمثلت في “إصدار العدد الاول من مجلة “أورا” الخدماتية الناطقة باسم اتحاد “أورا”، والتي ستصدر فصليا، وافتتاح مكتب “لابورا” في عكار منذ بداية 2015 في حلبا، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية للانماء الريفي مع الصديقين جان ورولا موسى. وقريبا جدا مكتب آخر في الشمال الاولى (زغرتا الزاوية)”. وأشار خضره الى “بداية التعاون الوثيق مع الوزراء وبخاصة المسيحيين منهم في مجلس الوزراء وتشكيل نواة للتنسيق فيما بيننا”، لافتا الى أنّ “عندنا أشواطا طويلة لنقطعها معا…”، مضيفا: “في النهاية لا بدّ من التأكيد بأن لبنان سيكون بخير إذا كان المسيحيون بخير، وكل الطوائف التي تشكله بخير. وإذا كان لبنان بخير يقوى الجميع وننتصر كلبنانيين، ويعلو البنيان وتتسع الساحات لكل الاحرار.”

 

وختم الأب خضره كلمته بشكر الممّولين والداعمين والمعلنين ورعاة  العشاء: المؤسسة المارونية للإنتشار ، مؤسسة جورج ن. افرام الخيرية، بنك بيبلوس ، INDEVCO، ALFA، Librex Group ، مجموعة شويري ، BML Istisharat. وإدارة كازينو لبنان ورئيسه والعاملين فيه ، والمعلنين في مجلة “أورا”.

المكرّمون
تخلّل حفل العشاء، تكريم سبعة مسؤولين سابقين خدموا في الإدارة العامة هم : العميد عبدو نجيم، السيد عبدالله رزوق، الأستاذ جوزف أبو رجيلي، الأستاذ نبيل سمعان، السيدة منى فارس، الدكتور أسعد خوري، الأستاذ أنطوان

قهوجي. ألقى كلمة المكرّمين العميد عبدو نجيم الذي قال: “أشكر باسمي وباسم المكرمين السبعة، مؤسسة “لابورا” على كل الجهود التي تقوم بها، واضعين بين يديها أمانة مستقبل الشباب اللبناني. ومتمنين لها كل التقدم والتوفيق.”

كما كان تكريم ثلاث شركات خاصة في سوق العمل اللبناني، هي أكثر الشركات التي وظفت من خلال “لابورا” وأبلغت بالوظائف الشاغرة ، وهذه الشركات هي : الشركة اللبانية لألعاب الحظ (loto)، مؤسسة كاريتاس لبنان، وشركة Injaz Holding.

وتمّ كذلك تكريم عدد من المندوبين في “لابورا”، لمساهمتهم في تأمين عدد كبير من المتقدمين إلى الوظائف في القطاعين العام والخاص، وتوفير مراكز تدريب لهم ، وهم: جان ورطنيان مندوب الوزير نقولا الصحناوي، العميد المتقاعد نديم فارس مندوب النائب نديم الجميّل، جوني نمنوم مندوب حركة الإستقلال، الكولونيل كميل نجم مندوب التيار الوطني الحر.

 

تخلل العشاء برنامج فني متنوع ، مع الفنان سامر مارون و فرقته الموسيقية، اللذين قدما باقة من أجمل الأغاني العربية والغربية. كما كانت وقفة غنائية مع الطفلة الموهوبة كريستال بشعلاني.