احتفلت “لابورا” بالنتائج الشفافة لمباراة “كتاب العدل” الأخيرة التي صدرت في 21 كانون الثاني 2019 برعاية وزير العدل سليم جريصاتي، ولفتت في بيان الى ان “الوزير جريصاتي أصر حينها على نزاهة المباراة وعدم التدخل فيها، على الرغم من الأصوات المعارضة. وكانت نتائج المباراة قد اسفرت عن فوز85 شخصا، بينهم 28 شخصا تم تدريبهم من قبل معهد التدريب والاعداد الدائم في “لابورا”.
واقيم الإحتفال في مركز “لابورا” – إنطلياس، لتهنئة الناجحين والتأكيد على متابعتهم الى حين تعيينهم. وقد حضره إلى جانب الناجحين المتدربين، الوزير السابق روجيه ديب، راعي ابرشية انطلياس المارونية المطران كميل زيدان، المونسنيور روكز براك، الأمين العام للرابطة المارونية انطوان واكيم، مستشار “لابورا” في التمويل الخارجي منعم مارون، رئيس المؤسسة الأب طوني خضره، مدير معهد التدريب والاعداد الدائم في “لابورا” المهندس مارون نجم وفريق العمل.
نجم
بداية رحب المهندس نجم بالحضور، ونوه “بجهود المتدربين والناجحين وبمثابرتهم الحثيثة”، مهنئا اياهم، شاكرا المدربين والداعمين من الممولين، و”تحديدا “L’Oeuvre d’Orient” الممولة للدورة والأصدقاء والقيمين على مراكز التدريب التي استضافت الدورة بالإضافة فريق العمل في المركز الرئيسي والفروع”.
وعرض نجم احصائيات النتائج، شارحا أن “لابورا استهدفت 1460 شخصا من قاعدة بياناتها، تتناسب ملفاتهم مع شروط المباراة، فتقدم منهم 250 شخصا للوظيفة، وجرى تدريب 233 شخصا، خلال الدورة التدريبية التي استمرت 4 أشهر. وكان مجموع الناجحين من خلال “لابورا” 28 شخصا، أما مجموع الموظفين من “لابورا” (ضمن الشواغر الـ 56) فبلغ 21 موظفا، أي ما نسبته 70% من مجمل الناجحين المسيحيين. وقد احتل المتدربون في “لابورا” المرتبتين الأولى والثانية”.
وعرض الناجحون في شهاداتهم الحية تجربتهم، منذ تقديم طلب التوظيف إلى حين تلقي النتائج، وتحدثوا عن كيفية التحضير للامتحانات وخبرتهم الإيجابية مع “لابورا”، ومدى استفادتهم من صفوف التدريب والمتابعة المستمرة.
المطران زيدان
وبعد وقفة صلاة مع المطران زيدان، هنأ المطران الناجحين وعبر لهم عن فرحه وثقته بقدراتهم، ثم توجه إليهم بثلاث نصائح اعتبرها أساسية لممارسة مهنة كاتب “العدل” وهي: “اولا القدرة والرغبة على العمل ضمن الفريق، ثانيا الشفافية في التعامل مع الأفراد، وثالثا الاحترافية في الممارسة”، متمنيا لهم النجاح في مسيرتهم المهنية”. كما شكر مؤسسة “لابورا” على الجهود التي بذلتها، وعلى كل الخدمات المجانية التي تقدمها للشباب”.

ديب
ثم كان للوزير السابق روجيه ديب كلمة أثنى فيها على “دور لابورا الفعال في المساهمة بعودة المسيحيين إلى الدولة وتفعيل دورهم”، شاكرا لها “جهودها في التدريب والتوظيف وفق معايير الكفاءة والشفافية في القطاع العام.” كما لفت إلى أن “بكركي ومنذ العام 1990 طرحت فكرة تأسيس جمعية شبيهة بلابورا تعنى بهذا الشأن، ولعبت دورا أساسيا في هذا المشروع، إلى حين قيام الأب طوني خضره عام 2008 مع مجموعة من الأفراد بتأسيس جمعية لابورا، وكان هو العراب والمنفذ”. وشكر ديب “الأب خضره على جهوده ونضاله”، متمنيا له “الاستمرار دائما وفي خطى ثابتة لإعادة ثقة المسيحيين بالدولة”، وأعرب عن “اعجابه بالمجهود الذي وضعه الناجحون خلال التدريب واثناء الامتحانات”، كما توجه إليهم بالقول “إن الرئيس فؤاد شهاب عمل على تفعيل دولة المؤسسات وفرض وجود وكيان الدولة بقوة، وأنتم الآن يجب أن تتمثلوا به وتتحملوا المسؤولية والحث الوطني لإعادة بناء دولة المؤسسة”.
الأب خضره
وكان للاب خضره كلمة بالمناسبة، قال فيها: “إن رسالتنا هي في الحفاظ على الكفاءة والمهنية والتنوع ليبقى لبنان وطنا للجميع”، وتوجه الى الناجحين بالقول: “لم ندربكم فقط لتنجحوا في المباراة العلمية، بل ايضا لتكونوا أنتم مستقبل لبنان الزاهر ومدماكا اساسيا للبنان المشرق، والسلاح لمحاربة الفساد والفوضى. أنتم تنضمون اليوم الى أكثر من 12 ألف شاب وشابة ساعدتهم لابورا في إيجاد فرص عمل في القطاعين العام والخاص، لابورا لم تعد مبادرة فردية، بل أصبحت عملا جماعيا بامتياز، وحضوركم اليوم بكل هذا التنوع يؤكد ذلك”.
وأكد الاب خضره أن “خوف لابورا ليس من المسلمين أو على المسيحين بل على لبنان المتنوع الباقي لأجيالنا، وهمنا ليس اخذ مكان غيرنا او الهيمنة على المراكز كما يحصل بعض الأحيان في لبنان، بل همنا الكفاءة والمهنية وتساوي كل اللبنانيين في الحقوق والواجبات، والحصول على حقوقهم، والاستفادة من تقديمات الدولة لأبنائها”.
واكيم
بدوره عبر انطوان واكيم للناجحين عن فرحه، واعجابه بمثابرتهم على الوصول الى أهدافهم، وأشاد ب”النسبة العالية للاناث الناجحات، وربطها بظاهرة عالمية، وهي تبوّء النساء أعلى المراكز في المؤسسات العامة والخاصة”، شاكرا “لابورا” وفريق العمل والأب خضره على جهودهم المستمرة لتدريب الشباب المسيحي من اجل الانخراط في وظائف القطاع العام”.
أما كلمة المدربين فشددت على “ضرورة ان يتمتع الناجحون خلال ممارستهم الوظيفة بالنزاهة، لأن الوظيفة دقيقة جدا، ويجب على التعاطي في الملفات أن يتصف بالصدق والاحترام”، وأكدت ان “النتائج تتمتع بالنزاهة والشفافية، وان الناجحين قد وصلوا بكفاءتهم، وليس بالوساطة السياسية”.
مارون
واعتبر منعم مارون أن “هذا الإنجاز الذي حققته “لابورا” يحث الممولين على دعم المؤسسة ماديا أكثر وأكثر، بهدف مساعدة نسبة أكبر من الشباب الكفوء والمجتهد”.
واختتم اللقاء بقطع قالب الحلوى بالمناسبة.
العدد 12