يحجم الشباب اللبناني وبخاصة المسيحي منه عن الانخراط في الوظيفة العامة، لأسباب عدّة أثبتت الدراسات الأخيرة لـ«لابورا» على مدى سنوات أنها ليست أسبابا» بل مجرّد أوهام.

ومن هذه الأسباب-الأوهام، أقاويل متداولة في المجتمع المسيحي اللبناني بأنّ الوظيفة في الحقل العام هي «عمل من ليس له عمل»، بمعنى أنّ الموظّف العامّ هو انسان «فشل» في ايجاد مهنة أو تخصّص «يطعم خبزا» فرأى في وظيفة الدولة مخرجا يؤمّن له الحدّ الأدنى من الحياة الكريمة ليصبح بالتّالي الموظّف في الحقل العامّ انسانا «معتّرا بلا طموح»…

وهناك أقاويل أخرى تتحدّث على أنّ الوظيفة العامّة ليست للفاشلين لكنّها -وعلى العكس- حكر على من أنعم عليهم الحظّ بنعمة «الواسطة» فاستعملوها لدخول «جنّة» الحقل العامّ حيث الفساد مستفحل والرّشوة على قدم وساق و«الشّاطر بشطارته»، وحيث يستطيع ذلك «الشّاطر» أن يغرف من الأموال العامّة ما يسدّ فجوة الرّاتب المحدود والحدّ الأدنى الذي «لا يسمن ولا يغني عن جوع»… وبناء على هذه الأقاويل وغيرها الكثير ممّا يشبهها، أصبحت النّظرة الى الموظّف في الحقل العامّ نظرة مزدوجة وتحمل الكثير من التّناقضات، فهو امّا فاشل و«معتّر» يدفن خيبته في وظيفته، وامّا فاسد مرتش يستغلّ وظيفته لكي يكدّس الأموال ويبني القصور من جيوب المواطنين…

مؤهّلات وحوافز

في المقابل فانّ لـ«لابورا» ودراساتها وسنوات خبرتها رأيا آخر، ليس مبنيّا على أقاويل بل على أرقام وأبحاث أفضت الى النتيجة التالية:

– انّ مجموع المؤهّلات المطلوبة لشغل أيّ وظيفة عامّة من خلال مباراة دخول، تدحض بما لا يقبل الشكّ القول بأنّها عمل من ليس له عمل.

– انّ منافع الوظيفة العامّة بناء على القوانين المرعيّة الاجراء تدحض كذلك وبما لا يقبل الشّكّ الأقاويل الأولى حول عدم أهمّية الوظيفة العامّة لجهة الانتاجيّة المادّيّة، وفي ما يلي أهمّ تلك المنافع:

– تتسم الوظيفة العامة بالديمومة والإستقرار وتؤمن لصاحبها مجموعة حقوق وضمانات وامتيازات .

  1. الحقوق المالية:

الراتب – التعويض العائلي – التعويض الخاص – التعويض عن الاعمال الاضافية – تعويض الانتقال واجور النقل – تعويض مسؤولية صندوق – تعويض سيارة – تعويض تمثيل – تعويض ساعات الليل – بدل اغتراب – المكافآت النقدية – المساعدات المرضية – مساعدة العائلة في حالة وفاة الموظف أو في حال وفاة احد افراد عائلته وسائر المنافع .

  1. ساعات العمل :

– تتراوح بين 32 و 35 ساعة أسبوعيًا .

– ساعات العمل الشهرية في القطاع العام 128 ساعة مقارنة مع ساعات العمل الشهرية في القطاع الخاص 192 ساعة.

  1. 3.   الإجازات

– إجازة سنوية براتب كامل لمدّة 20 يوماً.

– إجازة براتب كامل لمدة أسبوع وذلك في حالة زواجه، او وفاة زوجه او احد اصوله او فروعه او اخوته او اخواته.

– الاجازات بدون راتب (لا تزيد على ثلاثة اشهر) .

– اجازات الأمومة (لمدة اقصاها 90 يوماً) .

– الاجازات الصحية.

  1. حوافز أخرى:

الولادة : يمنح الموظف نصف اساس الراتب.

– الزواج : يمنح الموظف راتب شهرين .

– الوفاة : يمنح الموظف راتب شهرين عند وفاة احد افراد العائلة .

في المرحلة المدرسية يمنح الاب عن ابنه بين 950.000 و 2.500.0000 ل.ل. وفي المرحلة الجامعية من 2.520.000 الى 3.140.000 ل.ل.

– الراتب : يستمر الموظف مع زوجته ووالديه بالاستفادة من تقديمات التعاونية حتى بعد التقاعد وتستمر الزوجة بعد وفاته .

– يستفيد الموظف من بدل نقل 8000 ل.ل. يوميا ماعدا أيام العطل .

– ساعات اضافية بين 40 و 75 ساعة تحسب الساعة بساعة ونصف .

– الاشتراك بلجان بين 50,000 و75,000 ل.ل. للجلسة على ان لاتزيد عن 4 جلسات في الشهر .

– يحق للموظف اخذ اجازة بدون راتب لمدة 3 اشهر .

– يحق للموظف تلقي العلاج في الخارج .

يتستفيد الموظف مع أفراد عائلته من تعاونية موظفي الدولة فيسترجع 75% من حق الدواء ويتحمل 10% من فاتورة الاستشفاء وتستمر هذه الاستفادة حتى الوفاة . أمّا بالنسبة الى الأقاويل المتعلّقة بالواسطة وأصحاب الحظوظ، فانّ انجازات معهد التدريب الدائم التّابع لـ«لابورا» في ايصال عدد كبيرمن المتقدّمين الى الوظيفة العامة الى أهدافهم تؤكّد أنّ الكفاءة هي المعيار الأوّل لتحقيق الطموحات ولا مجال لمقارنتها ببعض الوساطات من هنا وهناك، وقد توصّلت «لابورا» في هذا الاطار الى التأكيد على أنّ الواسطة قد تتمكّن من تزوير نجاح راسب في المباراة ولكنّها لا تستطيع أبدا تزوير رسوب ناجح واحد. وبالتّالي فانّ دعم وصول أصحاب الكفاءة الى مكانهم المناسب يشكّل تصدّيا ناجحا لوصول الفاسدين والمرتشين ويساهم بشكل مباشر في تطهير الدّولة من الفساد، أمّا التمسّك بنمط النأي بالنفس عن الادارة العامّة فلا يسهم الاّ بزيادة الفساد فسادا. وبعد، فانّ مشاركة المسيحيين في الوظائف العامّة هوواجب وطنيّ لأنّها تعني المشاركة في القرار والمواطنيّة والمسؤوليّة، وهو أمر يدعمه الشّركاء في الوطن حفاظا على قيمة لبنان وطن الرسالة والتعدّديّة، لذلك تؤكّد «لابورا» وقوفها الى جانب كلّ طالب وظيفة وبخاصّة في القطاع العام من خلال دورات التوجيه والتدريب التي تنظّمها دوريّا.

إن موقع «لابورا» الإلكتروني وصفحتها على الفايسبوك هما:

www.laboraonline.com

www.facebook.com/Labora.Lebanon

والتّجربة خير برهان…!

لارا سعد مراد