بمناسبة العيد الثالث لانطلاق عملها في منطقة زحلة والبقاع، أقامت “لابورا” عشاءها السنوي في مطعم التلال – زحلة، كسارة، بحضور حشد من الفعاليات الكنسية والسياسية والإعلامية والحزبية والإجتماعية والتربوية والثقافية، ونواب حاليين وسابقين، ورؤساء الأجهزة الأمنية والمصالح الرسمية، بالإضافة الى رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة.

 

استهل العشاء بكلمة للزميلة شفيقة ساسين قسيس، رحبت فيها بالحضور، مستشهدةً بقول السيد المسيح :”كونوا شهداء بالحق والحق يحرركم”، وأضافت مشيرة الى حق المسيحيين باستعادة وجودهم في الدولة:  “إننا في هذا الوطن شركاء، والشريك لا يعمل وحده بل مع شريكه أو نصفه الآخر، كي يتجلى المعنى الحقيقي للشراكة، نحن في وطن الرسالة لا يجوز أن ندفع الضرائب فقط، لقد شاركنا في نبش ينبوع هذا الوطن ويحق لنا بالتالي أن نشرب ونرتوي منها، فالدولة يجب أن تروي كل ابنائها دون إستثناء أو تمييز، أو أي إعتبارات طائفية”.
خضره

 

ثم كان عرض لفيلم مصور بالأرقام عن أهم إنجازات “لابورا”، والنشاطات المتنوعة التي تقوم بها ، تلته كلمة بالمناسبة للرئيس الاب طوني خضره جاء فيها: ” نتمنى مع كثرة  الإيجابيات ألا نعاني في عملنا مع الكتل الوزارية والنيابية المسيحية، بموضوع وظائف الدولة والتعيينات والقوانين المرعية الإجراء، حتى نستطيع اتخاذ مواقف موحدة  من هذه القضايا كي لا نخسر حضورنا الفاعل في لبنان ، وبتساهلنا في تمرير المراسيم المجحفة بحقنا والتوظيف العشوائي غير المتوازن،  يختلّ توازن لبنان ونقع في المحظور، كما نطلب بإلحاح انتخاب رئيس جمهورية مسيحي قوي دون أن ننسى بأن قوة رئيس الجمهورية أيضاً تأتي من قوّة المسيحيين في الإدارات العامّة  من الفئة الأولى وحتى الدون، وقوتنا أيضا أن نعمل على وضع القطاع العام في زحلة والبقاع ونحقق التوازن والعدالة، لن نتحدث عن الخلل الكبير الحاصل اليوم في الحضور المسيحي في الادارات  العامة في زحلة، ولكننا لن نقبل بعد اليوم بأن تكون نسبة الموظفين المسيحيين فيها أقل  بدرجة واحدة من عدد طائفية سكانها، ولن نقبل،لا مسايرة للمصالح السياسية الضيقة ، أو لاي حزب أو مرجعية، بأن يتم انتزاع المراكز المسيحية وإعطاؤها لغير المسيحيين، طمعا بمركز أو بحفنة من المال، أو طمعا بصوت انتخابي” .

 

وأضاف: “أحبائي نصرنا الحقيقي في لابورا أن نهدم باستمرار أقواس نصرنا.  النجاح الحقيقي أن نكتمل من الداخل ولا نستسلم ولا نخشى شيئاً، لذلك تتحقق “لابورا” انجازات وفق الاهداف المرسومة لها، والثقة بعملها تكبر. لإننا أبناء الرجاء ونرى النصف الملآن من الكوب، ولإننا أبناء الحياة والواقع ونتابع المسيرة بعزم، نرى النصف الثاني الفارغ أيضاً، ولكن لنملأه. نعم في “لابورا” أرقام تدلّ بأننا بدأنا نخرج من حالة الاستسلام والإحباط واللامبالاة تجاه الوظيفة العامّة، لنصل الى ثقافة تعاط جديدة مع الدولة…”

 

 

ولفت خضره أنه : “تأكيدا لما سبق، نطلب منكم جميعا ومن كل مرجعياتنا الروحية والسياسية، العمل على تغيير العقلية السائدة في مجتمعنا،أي الواسطة، وعدم ترويجيها بين أجيالنا. التضامن مع عملنا يكبر والقبول بتوحيد العمل المسيحي على الحضور المسيحي في الدولة من خلال “لابورا” ، يترسخ،  لإننا منذ البداية عاهدنا  انفسنا أن نكون مع الجميع وللجميع، وإلاّ الأفضل لنا أن لا نكون أبداً. وهذه مسؤوليتنا جميعا للحفاظ على “لابورا” ودعمها في هذه الرسالة.  “لابورا” نجحت بفضلكم جميعا، وندعو كل من لم يأخذ اسهمه فيها لينضم الينا سريعا لتكبر بكم ومعكم ونكرس الشراكة الحقيقية وليس الشركة – الرقم…المتمولون يدعمون، المتطوعون يتكاثرون، الفريق يجهد، السياسيون والمرجعيات يساهمون بالدعم السياسي،الاساتذة يقدمون أفضل ما عندهم، والطلاب يجتهدون لتحقيق أفضل النتائج …. وفي الحركة بركة  ، ورب همة أنقذت أمة”.

 

فرص عمل “مطابقة للمواصفات”

 

وأكد أن: “التحدي الكبير هو أن نستفيد من الكثير من الاموال والوظائف الكثيرة المقبلة، إننا بحاجة ماسة إلى خطاب مسيحي مشجع و فاعل، وهذا من الضروريات التي لا يمكن الاستمرار من دونها، و بخاصة أنّ العديد من الاخطار المحدقة بنا  والاتية، لا نريد تبيانها أو الاقرار بها. كما إننا بحاجة إلى القيم و الحقوق و القضايا التي من الضروري ابرازها… ونحن بحاجة الى خلق ثقافة الجدية في التحضيرات لمباريات الدخول عند طلابنا، لان الدولة ليست للضعفاء، بل للمختارين والاقوياء. ونطلب فتح أبواب مؤسساتنا التربوية لتدريب شبابنا، لاننا بدأنا نجد صعوبة في ذلك مع البعض من هذه المؤسسات،  نريد أن يكون الموظف المسيحي قدوة ونموذجا يحتذى به في الدولة، لذلك تعتمد “لابورا” الكفاءة وتشدد عليها،  نطلب تفعيل شبكة المندوبين في “لابورا” وضرورة تشجيع المرجعيات الروحية والسياسية لممثليهم في “لابورا” ودعمهم بكل الوسائل لينجحوا في رسالتهم.(المندوب والمرجعية)، تعيين الاشخاص الكفوئين من قبل الوزراء وبخاصة المسيحيين منهم وملء الشواغر في التعينات الادارية بشكل متوازن وعادل. وهذه خدمة وطنية بامتياز. وهنا لا بد لنا من تجديد دعوتنا لشركائنا في الوطن للمساهمة فيها، والحفاظ على التوازن الوطني وبعد إطلاق حملة سلامة الغذاء في لبنان وحملة السلامة العامة مع قانون سيرجديد، نطالب اليوم باطلاق حملة سلامة فرص العمل للبنانيين لتكون مطابقة للمواصفات، وللمحافظة على اليد العاملة اللبنانية .(الاجنبي ظامط من الاثنين واللبناني ظامط من فرص العمل ببلدو)”.

كما تحدث خضره عن: “تحدي الحفاظ على الاستمرارية في “لابورا”، وانطلاقا من التعاون وكل الانجازات التي حققناها معا، فلنتحمل كلنا مسؤولية تأمين الاستمرارية … الا تستحق “لابورا” بعد كل الذي حققته ان تشعر بالامان و الثبات الوظيفي، وتأمين موازنة ثابتة تلبي الحاجات  الضرورية، ولا تتأثر بالظروف الامنية والاقتصادية ؟.”

 

وختم خضره قائلا: “إذا لم أحترق أنا، وإذا لم تحترق أنت، وإذا لم نحترق نحن، فمن يضيء الظلمات؟ أنّ “لابورا هي قناعة وقضية، وليست إقناعا ومسايرات.”

شكر وتكريم

ثم كانت كلمة لمنسقة مكتب “لابورا” في البقاع إيزابيل صليبا التي شكرت اهل زحلة والبقاع على تعاونهم، لافتة الى “أن المطلوب اليوم هو تثبيت معهد الاعداد والتدريب في زحلة والبقاع، لتشجيع شبابنا على وظائف الدولة والقطاع العام والمشاريع . نحن بحاجة لكل مؤمن برسالة “لابورا” ان يساعدنا على نشرها في كافة المناطق…”

وخلال العشاء، تم تكريم 3 مندوبين كعربون شكر ومحبة لعطائهم وتعاونهم الدائم، وهم : الآنسة ندى   ماروني، السيد طوني طعمة، السيد سامر قصًار.

وفي القطاع الخاص تم تكريم صاحب معمل “Ethel” للشكولا السيد هيكل العتّل.

تخلل العشاء برنامج  فني، أحياه الفنان الأوبرالي شربل عقيقي، وعازف الكمان الفنان روجيه زرزور، وفرقة “Harmosapiens” الموسيقية.