ابن الـ11 عاما يدرس في الجامعة ويحصد جوائز الرياضيات

سينار زايتو، طالب يختلف قليلاً عن بقية طلاب رئيس قسم الرياضيات في الجامعة الأميركية في بيروت.

يقول الدكتور وسام راجي، إنه هو أصغر فائز بجائزة “تيمبلتون-رامانوجان” – Templeton-Ramanujan   التي تكرم إرث عالِم الرياضيات الهندي سرينيفاسا رامانوجان، وعمره 11 عاماً فقط. وتوفر الجائزة ما يصل إلى 5000 دولار لدعم أنشطة البحث والتطوير للمهندسين والرياضيين والعلماء الجدد في جميع أنحاء العالم.

يبدو اهتمام زايتو بالعلوم أمرًا طبيعيًا، والده مدرس فيزياء في مدرسة ثانوية، وأمه مهندسة ميكانيكية. لكن والدة زيتو، ياسمين مروة، تقول إنه على الرغم من أن ابنها كان دائما طفلا ذكيا، “مع الكثير من الأسئلة والفضول التي تدفعك للجنون في بعض الأحيان”، لم تظهر كفاءاته في العلوم الرياضية حتى العام الماضي.

وقال زايتو: “اعتدت على حل مكعبات روبيك، هناك العديد من الأرقام في مكعبات روبيك. أردت أن أتعلم كيفية العثور على معادلة لأي شيء. تعلمت عن التوليفات والتباديل والعوامل، ثم بدأت أتعلم المزيد، لأن الوظائف التي يمكنك استخدامها في معادلة واحدة يمكن استخدامها في العديد من المعادلات الأخرى”.

واطلع ابن الـ11 عاما على الخوارزميات والمفاهيم الرياضية المتقدمة على الإنترنت، وبدأ والده يعطيه مواد استخدمها مع طلاب فيزياء المدرسة. وفي غضون أشهر، كان زايتو يقوم بحل الرياضيات على مستوى الصف الثاني عشر ثانوي.

وللبحث عن وسيلة لابنها لمواصلة تقدمه، قامت مروة بإرسال بريد إلكتروني إلى قسم الرياضيات في الجامعة الأميركية في بيروت في أيلول. في غضون أيام ، أجابها الدكتور راجي، وبعد الاجتماع مع العائلة وتقييم مهارات زايتو، وافق على السماح للفتى بحضور دروس الرياضيات في الجامعة.

في البداية، قال الدكتور راجي، إنه يريد حضور زايتو فصل التفاضل والتكامل الخاص به لطلاب السنة الأولى، لكنه يعتقد أنه أفضل من ذلك، لذا قام بتدريسه الرياضيات بشكل منفرد. وقال: “أنا أعمل الآن معه على ما نسميه مقدمة للتحليل، وهو ما يأخذه طلاب السنة الثانية جامعية المتقدمون في الرياضيات.”

ويرى  الدكتور أنه في الوقت الذي يبلغ فيه زايتو 14 أو 15 سنة، سيكون مستعدًا لمتابعة الدكتوراه في الولايات المتحدة، إذا اختار. وعلق على الموضوع، “نعم أعتقد إنه عبقري، هذه نعمة ونقمة. هذا ما نحاول دائمًا إخباره به، أنا وزملائي الآخرين هنا في القسم.”

إبنة الناقورة تتفوّق في “الأدلة الجنائية” البريطانية

حصلت الطبيبة اللبنانية مايا عواضة من بلدة الناقورة الجنوبية على درجة التميّز خلال تقديمها مشروع بحث في الأدلّة الجنائية في جامعة Queen Mary في لندن.
وتعتبر الجامعية هي الأعرق في بريطانيا في أبحاث الأدلة الجنائية، إذ تقدّمت الطبيبة مايا بمشروع بحثي يتناول الهجمات الكيماوية في الشرق الأوسط وكيفية التحقق من الأدلّة الجنائية، لتحديد ما إذا كان الهجوم حقيقي أم مفبرك.
وتم إنجاز المشروع بالتعاون مع بيتير فينيزيس وأتول جونسون، وهما من الأسماء البارزة في لجان تحقيق الأدلّة الجنائية في بريطانيا، واللذان كانا من ضمن فريق التحقيق البريطاني في حادثة وفاة الليدي ديانا.

اكتشاف ثوري: السرطان لن يكون قاتلا

يوما بعد يوم، يحقق العلماء اختراقا جديدا في علاج مرض السرطان الذي يصيب 35 ألف شخص في العالم سنويا. آخر هذه الاختراقات يحمل أملا بأن المرض لن يكون قاتلا للأجيال القادمة.

ويعتقد الباحثون في معهد “فرانسيس كريك” في العاصمة البريطانية لندن، أنه من الممكن تقوية دفاعات الجسم عن طريق زرع خلايا مناعية من أشخاص آخرين، وفق ما ذكرت صحيفة “التلغراف” البريطانية.

وسيكون بمقدور مرضى السرطان، بدءا من العام الحالي، تلقي هذا العلاج الجديد، إذ يعتزم فريق طبي إنشاء “بنوك مناعة” لتخزين خلايا مكافحة لبعض الأمراض، بينها مرض السرطان.

وقال خبير علم المناعة البروفيسور أدريان هايدي، من معهد “فرانسيس كريك”، إن العلماء والأطباء يمكنهم أن يصبحوا أشبه بالمهندسين، ويطوروا أجساما صحية بدلًا من حقنها بالعلاج الكيماوي السام.

وأضاف أن “استخدام جهاز المناعة لمحاربة السرطان يعد علاجا مثاليا، ويقدم حلا جذريا إلى حد كبير. وهذا بدوره يجنبنا استخدام العلاجات الكيماوية التي ترهق الكثير من المرضى”.

ووصف هايدي نتائج اختبارات استخدام الخلايا المناعية في علاج السرطان بأنها “مذهلة”، رغم أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على نجاعة العلاج الجديد، مشير إلا أنه سيكون علاجا واعدا.

وأكد أن فكرة إنشاء بنوك للخلايا المناعية يمكن أن تجعل العلاج متاحا بشكل أكبر وأسرع للكثيرين، ممن يعانون المرض، معبرا عن أمله في أن ترى هذا البنوك النور قريبا.

الصبي العائد من الموت.. بين الحقيقة والخيال

في كانون الثاني من العام 2015، وقعت قصة حقيقية هي أقرب إلى المعجزة، عندما عاد طفل إلى الحياة بعدما أعلن الأطباء عجزهم عن إنقاذ حياته بعد محاولات فاشلة استمرت ساعة كاملة، والآن بات هذه القصة محور فيلم سينمائي أميركي.

وأطلق شركة 20″سينتشري فوكس” الفيديو التشويقي للفيلم، الذي حمل اسم “اختراق”، ونال أكثر من 47 مليون مشاهدة في صفحة الفيلم على فيسبوك، خلال أيام.

والفيلم من بطولة توفر غريس وكريسي ميتز، ومن المقرر أن يبدأ عرضه بالتزامن مع عطلة عيد الفصح في الربيع المقبل.

ويعتمد “اختراق” على الكتاب، الذي ألفته أم الصبي الذي عاد للحياة، جويس سميث” المستحيل: القصة المعجزة لإيمان أم وقيامة طفل”.

وكان جون سميث (14 عاما) يسير مع اثنين من أصدقائه فوق بحيرة سانت لويس المتجمدة في ولاية ميزوري الأميركية, يوم 19 كانون الثاني 2015.

وفجأة، تشققت المياه المتجمدة فغرق سميث لمدة 15 دقيقة، وبعد انتشاله، حاولت فرق الإنقاذ والأطباء إنعاشه لمدة ساعة متواصلة، لكنهم أعلنوا بعد ذلك أنه ميت، فلم يكن يتنفس ولم يكن قلبه ينبض.

وقالت الأم جويس عن تلك اللحظات إنها “المكالمة الهاتفية الوحيدة التي تخشاها كل أم”، مضيفة “لا أتذكر حتى كيف وصلت إلى المستشفى”.

وأضافت “بعد أن دخلت إلى الغرفة حيث ابني، وضعت يدي على قدميه، وكانت باردة ورمادية، وكنت أعرف أنه قد رحل. بدأت أصلي، وأدعو الله أن يرده لي”.

وبينما كانت الأم تصلي، تحرك شيء في جسد ابنها ودفعي الأمر إلى الوراء وإثر ذلك عاد نبضه من جديد، وفق ما تقول في مقابلة صحفية، فيما وصف الأطباء الأمر بأنه “معجزة حقيقية”.

وظل الصبي على جهاز التنفس الصناعي، واستعاد عافيته تدريجيا في المستشفى، التي ظل فيها 16 يوما، وخرج بعدها وصحته العقلية سليمة للغاية، الأمر الذي اعتبره الأطباء “مدهشا”.

وتبنت جويس وزوجان بريان ابنهما جون، عندما كان لا يتجاوز عمره عدة أشهر في غواتيمالا.

زوجة الأمير ويليام في متجر للبضائع المخفّضة

تفاجأ المتسوقون في متجر”رينج” البريطاني البسيط، بوجود دوقة كامبرج وزوجة الأمير وليام، كيت ميدلتون، وسطهم، وهي تتسوق بشكل عفوي لعطلة الأعياد الماضية.

وانتشرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي لميدلتون وهي تتسوق داخل أحد متاجر “رينج”، وهو محل مخصص للبضاعة المخفضة، حسب ما نشرت صحيفة “ذا صن”.

وقالت إحدى الأمهات التي كانوا يتسوقن في المتجر: “أعدت النظر عدة مرات عندما رأيتها. لا تتوقع عادة رؤية أفراد العائلة الملكية يتسوقون في متجر “رينج”.

وقالت الصحيفة إن ميدلتون تعودت على ممارسة تقليد قديم مع عائلتها، يتمثل بتبادل الهدايا المتواضعة خلال أمسية عيد الميلاد، وهو ما دفعها للتسوق في محل التخفيضات.

وأكدت الصحيفة أن أبناءها كانوا برفقتها في المتجر، وهم الأمير جورج (5 أعوام) والأميرة شارلوت (3 أعوام).

ورافق حراس الأمن التابعين للعائلة المالكة ميدلتون وأطفالها، ولكنهما أبقيا مسافة بعيدة، حتى بدت وكأن ميدلتون تتسوق مثلها مثل أي أم في المحل.

طبيب لبناني يكتشف دواء للفشل الكلوي

كتشف الطبيب اللبناني فؤاد شبيب دواء جديدا لمرضى الفشل الكلوي في الولايات المتحدة الاميركية. وروى شبيب اهتمامه الكبير بمرض تكيس الكلى وقال: “إن المرضى الذين يعانون من هذا الخلل الجيني سيبدؤون بتشكيل أكياس مملوءة بالسوائل في الكلى، التي ستستمر بالتضخم الأمر الذي يؤدي إلى الفشل الكلوي”.

لم يتم إيجاد دواء لهذا التشخيص حتى اليوم، إلا أنه وللمرة الأولى قد يصبح هناك بصيص أمل لمرضى تكيس الكلى من خلال دواء يعطّل هورمون vasopressin، وقد شارك شبيب بتشكيل هذا الدواء برفقة مجموعة من العلماء في “مايو كلينك.”

ويشير شبيب إلى ان تمّ الإتصال به من إدارة الغذاء والدواء “FDA” لإبلاغه بأنه تمّ الموافقة على الدواء، “فاتصلت على الفور بوالدي الذي كان مصاباً بتكيّس الكلى، لكنه نجا من خلال عملية زرع كلية أخرى.”

نورا… أصغر عارضة أزياء في مصر

إن أول ما يتبادر إلى الأذهان عند سماع كلمة “عارضة أزياء” أو “موديل”، صورة سيدة حسناء ممشوقة القوام، إلا أن طفلة مصرية استطاعت تغيير هذه الصورة النمطية.

وشاركت الطفلة نورا عمرو ( 10 أعوام) في عرض أزياء، أقيم أخيرا في القاهرة، متممة مسلسل مشاركتها في هذا المجال الذي بدأ مطلع العام الجاري.

ونشرت الصفحة الخاصة بمهرجان “EGY Fashion” على فيسبوك، صورا عدة تظهر نورا وهي تتوسط عددا من عارضات الأزياء الأكبر سنا منها بكثير.

وبدت واثقة وهي تتحرك في صالة العرض مثل البالغين، وعلى درجة عالية من الاحترافية وهي تتعامل مع الكاميرا، وفق ما نقلت وسائل إعلام مصرية.

وكانت بداية نورا الرسمية في عروض الأزياء، في شباط من العام 2018  ، خلال مناسبة كانت مخصصة لملابس الأطفال، ثم شاركت في عروض عدة إلى أن سبقت عمرها، وشاركت أخيرا في مهرجان EGY Fashion للموضة والجمال للعارضات الأكبر سنا.

وجاءت المشاركة بعدما لاحظت والدتها أنها تهتم كثيرا بعالم الموضة والأزياء، فشجعتها على الأمر.

ويبدو أن عروض الأزياء فتحت أبوابا كثيرة للطفلة المصرية، إذ شاركت في إعلانات تلفزيونية.

وإلى جانب تعلقها بعالم الموضة، تعشق نورا الغناء بلغات عديدة، بالإضافة إلى تعلقها بالرسم.

الكشف عن 3 لوحات جديدة لجبران خليل جبران

لا تزال الاكتشافات حول أعمال جبران خليل جبران مستمرة رغم مرور 87 سنة على وفاته. والجديد هذه المرة، أن ثلاث لوحات زيتية كان قد رسمها الأديب، ولم تكن معروفة لغاية الآن، وصلت إلى دار «بونهامز» للمزادات في لندن، أواخر العام 2018. هذا الخبر نشرته الدار على صفحتها المخصصة لفنون الشرق الأوسط على “آنستغرام”، مع صورة للوحتين اثنتين فقط، قالت إنهما كانتا في حوزة أقرباء للأديب، تاركة الثالثة مفاجأة يعلن عنها لاحقاً. وقالت الدار إنها بذلك تقدم “واحدة من أهم الاكتشافات في تاريخ الفن العربي الحديث”. اللوحة الأولى التي نشرت هي بورتريه لرفيق فكر جبران في المهجر الأديب أمين الريحاني. وجاء في التعليق على اللوحة أنها “من أوائل ما رسمه جبران وهي لعبقري آخر من الأدباء المهجريين المنفيين”. أما اللوحة الزيتية الثانية التي نشر جانب منها، فهي للكاتبة الأميركية شارلوت تيللر مع القول إن اللوحة كانت بحوزة ابنة أخت أو ابنة أخ جبران، وهو ما يثير الاستغراب، لأن جبران ليس له من ورثة بهذه الصفة.
وتحيط الدار هذه الأخبار بكثير من التشويق، فيما يتابع القيمون على متحف جبران بمسقط رأسه في بشري شمال لبنان، عن كثب أخبار الكشوفات الجديدة، وما يتم تداوله. وحافظ المتحف جوزف جعجع، كان قد عرف قبل أشهر من إعلان دار “بونهامز” عن أمر اللوحات التي يتم التفاوض بشأنها. ويرى جعجع أنه يتم إحاطة الأمر بكثير من الغموض والإثارة للفت الانتباه، خصوصاً أن هذه اللوحات ستعرض في مزاد لبيعها على الأرجح، كما سابقاتها. ويعتقد أمين المتحف أنه إلى جانب بورتريه الريحاني ورسم تيللر، اللذين أعلنت عنهما الدار، هناك لوحات عديدة أخرى ستظهر تباعاً.
ويعرف القيمون على متحف جبران بوجود لوحات في أماكن متفرقة في الولايات المتحدة، خصوصاً في بيوت ولدى أفراد عاديين. وهناك أيضاً مخطوطات وأصحابها يراسلون المتحف بين الحين والآخر، ويعرضونها للبيع. ويؤكد جعجع أن “الغالبية الساحقة من اللوحات المتبقية لجبران في أميركا، التي ستظهر مستقبلاً، هي بورتريهات لكتاب أو مفكرين أميركيين عاصرهم جبران ورسمهم، وهو الذي عاش غالبية عمره هناك بين بوسطن ونيويورك.” وبقي لجبران بعد وفاته في أميركا، كل ما لم تنقله إلى لبنان أخته مريانا حين رافقت جثمانه إلى مسقط رأسه بشري عملاً بوصيته. ويشرح جعجع: “بالطبع ثمة لوحات لا بد موجودة، ولا نعرف عنها شيئاً، وليس لدينا فكرة عمن يمتلكها. وهذا موضوع يستحق بحثاً معمقاً”. فالمعلومات تشير إلى أن هذه الأعمال هي في عهدة أشخاص إما من أصول لبنانية أو أميركيين كانوا أصدقاء لجبران، وبقيت لورثتهم، خصوصاً أن ليس له أولاد، ولم يتبق له من أقرباء في أميركا سوى نسيبه الذي يحمل اسم خليل جبران.
ومن الغريب فعلاً أن تتحدث دار “بونهامز” عن حصولها على اللوحات من أقرباء جبران، هو الذي لم يترك خلفه سوى أخته ماريانا. وبحسب جعجع، فإن “نسيب العائلة خليل وبحكم القرابة وعدم وجود أي وريث، وضع يده، منذ خمسين سنة، على ما بقي في حوزة ماريانا في منزلها ببوسطن، بعد وفاتها. واستطاع بالتالي الحصول على 80 لوحة، باعها بين عامي 2008 و2009 إلى الملياردير كارلوس سليم حيث وضعها في متحفه الخاص الذي يحمل اسم (سمية)، في مدينة مكسيكو، ولا تزال هناك”.
وبورتريه أمين الريحاني الذي ظهر حديثاً، هو اللوحة الرابعة لهذا الأديب بريشة جبران التي نتعرف إليها، إذ توجد اثنتان للريحاني في متحف جبران في بشري وثالثة في منزل الريحاني في الفريكة. ويروي لنا جعجع أن أمين ألبرت الريحاني (ابن أخ الكاتب) فوجئ أثناء زيارة له مؤخراً لمتحف جبران بوجود لوحتين لعمه مرسومتين بقلم رصاص، وكان يظن أن ليس في بشرى سوى واحدة، وستكون مفاجأة إضافية له حين يكتشف الرابعة، وفي المستقبل ربما يعثر على أخرى.

وهذه ليست المرة الأولى التي تصل فيها دار “بونهامز” إلى رسومات لجبران، فقد كشفت عام 2016 عن لوحات بيعت بمزاد، تخطت إحداها كل التوقعات، إذ وصل سعرها إلى 182 ألف جنيه إسترليني. كما تم بيع أعمال أخرى لجبران في مزاد بدبي قبل عدة أشهر، وكذلك 33 رسالة كتبها جبران لماري خوري بين عامي 1909 و1920.

الجيش اللبناني… النساء للإدارة والرجال للميدان

تشهد المؤسسة العسكرية نقلة نوعية لجهة إشراك العنصر النسائي بفاعلية في صفوف الجيش، بعدما كان منذ تسعينات القرن الماضي حضور المرأة رمزيا، إن كان من حيث عدد العناصر أو المهام الموكلة إليهن.

وقد وضعت قيادة الجيش خطة استراتيجية تلحظ أهدافا قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، على أن يتم في مرحلة أولى تسليم النساء وظائف إدارية في المؤسسة، وفي مرحلة ثانية، توزيع العناصر النسائية على مختلف المجالات وصولا لأن يتسلمن المراكز الإدارية كافة ليتفرغ الرجال للعمل الميداني، إضافة لتطوير نظام الخدمة، على أن يكون هناك مرحلة ثالثة بعيدة المدى، تلحظ المساواة المطلقة واشتراك المرأة في العمل الميداني.

وتشكّل هذه الخطة، بحسب القيادة خيارا استراتيجيا، باعتبار أن انخراط المرأة في الجيش سيؤدي إلى تأمين مهارات خاصة غير موجودة لدى الرجال، وتحسين الأداء الوظيفي وتعميم التنافسية الإيجابية، وتقوية الحس الوطني والولاء للوطن والمؤسسة، وزيادة الانصهار الوطني، وتعزيز حقوق الإنسان وتأمين التوازن الاجتماعي والفئوي. وتعتبر مصادر عسكرية أن “الأنثى تشكل قيمة مضافة للجيش وتتمتع بخصائص ومكتسبات مختلفة عن الرجل، كالدقة في العمل والمستوى التنظيمي الأعلى، أضف أن معظم المنخرطات يتمتعن بمستوى علمي مميز، أقله بكالوريا قسم ثاني وإجازة علمية، علما بأن الأغلبية الساحقة هن من صاحبات الإجازات الجامعية، ما سيؤدي إلى رفع المستوى الثقافي في المؤسسة.”

وتشير المصادر إلى وجود 3000 عنصر نسائي حاليا في الجيش موزعات على الوحدات كافة أي الإدارات والحرس الجمهوري وأفواج الحدود ووحدات دعم القتال والوحدات المساندة والطبابة، كما أن هناك 4 نساء في فوج المغاوير، لافتة إلى أنه تمت ترقية 3 نساء مؤخرا لرتبة عميد و17 لرتبة عقيد.

في عام 2017، انخرطت 2500 امرأة في المؤسسة العسكرية، تخرجت منهن 1640 في الشهرين الماضيين بما شكّل أكبر دورة نسائية في تاريخ الجيش، علما بأن انخراط المرأة اللبنانيَّة في صفوف المؤسسة بدأ في أواخر ثمانينات القرن الماضي، في ظل الحرب التي دفعت القيادة إلى البحث عن سبل لملء الفراغ الحاصل في الوحدات.

وكان عام 1992، قد شهد افتتاح دورة للضبّاط الاختصاصيين (ذكور وإناث) في الكلّية الحربيَّة حاليّاً، التحقت بها 32 متطوِّعة من حملة الإجازات في اختصاصات طبِّ الأسنان وإدارة الأعمال.

ويشير العميد المتقاعد جورج نادر إلى “قرار اتخذه قائد الجيش العماد جوزيف عون شخصيا، بتفعيل دور المرأة بالمؤسسة العسكرية إيمانا منه بأن ذلك سيؤدي إلى نهضة كبيرة”، لافتا إلى أن “وجود العنصر النسائي ينحصر حاليا وبشكل خاص في الوحدات الإدارية واللوجيستية والطبية، لكن الخطة التي وضعتها القيادة ستؤدي في المدى القريب لتسلم النساء المراكز الإدارية لتفرغ الرجال للعمل الميداني”. ويضيف نادر: “هناك في المرحلة الراهنة 2500 امرأة في صفوف المؤسسة من كل الرتب كما أن هناك 1200 على طريق التطويع، ما يجعل العدد الإجمالي المتوقع نحو 4000″، موضحا أن كثيرا منهن يشاركن أيضا في الوحدات العملانية، على سبيل المثال في عمليات التفتيش عند مداخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين. ويؤكد نادر أن “كل المتطوعات وكي يتم قبولهن يجب أن يؤمنّ المستندات العلمية المطلوبة التي تستوفي الشروط، إضافة إلى خضوعهن لامتحان الصحة والرياضة، نافيا نفيا قاطعا أن يكون قد تم قبول أي امرأة لم تستوف هذه الشروط ولم تنجح في الامتحانات.” وأضاف: “أما الحديث عن أن ضم كل هذا العدد من النساء إلى المؤسسة يؤدي إلى تكاليف إضافية على كاهل الخزينة، فليس في مكانه على الإطلاق، باعتبار أن كل المنتسبات مؤخرا أتين لتغطية أماكن شاغرة لكثير من العناصر الذين يتم تسريحهم بشكل شهري، سواء في حال بلغوا السن القانونية أو في حال أرادوا هم شخصيا الخروج من صفوف المؤسسة.”

وشدد نادر على أن “كل التجارب النسائية سواء الماضية أو الحالية في المؤسسة فاجأت القيادة من حيث قوة النساء المنتسبات وقدرتهن على التحمل”، لافتا إلى أن “ثلث الوحدات الخاصة في تونس، مثلا، من النساء.”