في الفترة الممتدة بين الخامس عشر والسابع والعشرون من شهر كانون الثاني 2016 قمنا باجراء احصاء بالعينة مستخدمين البرنامج الالكترونيSurveyGizmo الذي يسمع بتعبئة الاستبيانات الكترونيا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الالكتروني ومختلف انظمة التراسل الالكتروني.

وقد تمت تعبئة الاستبيان الالكتروني من قبل 890 شخصا موزعين على كافة المناطق اللبنانية. لقد تم تم التحوط لعدم تعبئة الاستبيان اكثر من مرة من خلال ضبط ال IP Address الخاص بالمستخدم كذلك تم التحوط لعدم معرفة رقم ال IP  من قبل الجهة المنظمة للاستبيان.

لقد هدف الاستبيان الى معرفة وجهة نظر المجتمع اللبناني تجاه المؤسسة العسكرية، ولهذا الامر اهميته القصوى في وقت يخوض فيه الجيش اللبناني معارك على جبهات عدة بقاعا وجنوبا وفي الداخل. لقد تمت الاجابة على 10 اسئلة محورية حول الموضوع بالاضافة لاربع اسئلة ديموغرافية. وفيما يلي نعرض لنتائج الاستبيان.

التوزع العمري:

لقد توزعت العينة بحسب العمر الى 13% دون العشرين عاما، 26% بين 21 و 30 عاما، 26% بين 31 و45 عاما واخيرا 35% اكبر من 45 عاما. وهذا التوزيع يعبر عن عينة متوازنة احصائيا تشمل مختلف الفئات العمرية المكونة للمجتمع اللبناني.

الجنس:

انقسمت العينة بين 56% ذكور و44% اناث وهي نسبة مقبولة لتعبر عن توزع الجنسين ضمن المجتمع.

المهنة:

توزعت العينة على 26% من الطلاب، 39% من الموظفين، 18% من اصحاب المهن، 7% من العسكرين والباقي 10% عاطلون عن العمل وهذا التوزع يؤكد مشاركة كل فئات المجتمع في هذا الاستبيان.

المستوى التعليمي:

شملت العينة 11% من حملة الدكتوراه، 67% من حملة باقي الشهادات الجامعية بالاضافة الى 22% ممن يحملون شهادات دون جامعية او اقله اولئك القادرون على القراءة والكتابة.

الاتجاه السياسي:

غلب على العينة طابع البعيدون على السياسة بنسبة 55% ثم من لديهم اتجاه سياسي ولكن غير ملتزمون سياسيا بنسبة 39% واخيرا نسبة 5% ممن هم ملتزمون باحزاب سياسية. قد لا تعبر هذه العينة عن توزع الولاءات السياسية بدقة ضمن المجتمع اللبناني لكنها تعيد تاكيد ما ذهبت اليه دراسات اخرى تؤكد بعد غالبية اللبنانيين عن العمل السياسي بل قرفها من السياسة.

المدرسة الوطنية:

جوابا على تعبير ” الجيش مؤسسة وطنية وليست فقط مؤسسة قتال” اجاب 93% من المتطلعين بالموافقة(21%) وبالموافقة بقوة (72%) فين حين لم يوافق على هذا التعبير 7% فقط من المستطلعين.

 

العلاقة مع الشعب:

وافق 99% (رغم الصيت السئ لهذه النسبة) على اعتبار ان الجيش يحافظ على علاقة قوية مع الشعب، 56% يوافقون بشدة على التعبير و43% يوافقون فيما 1% لا يوافقون على التعبير. هذه النتيجة تعتبر مشهدية خاصة في العالم العربي.

الجيش معيار الكفاءة:

يوافق 66% بشدة على التمني بان تعمل مؤسسات الدولة بنفس الكفاءة التي يعمل بها الجيش اللبناني، في يوافق 30% على هذا التمني. 96% يوافقون او يوافقون يشدة وفقط 4% لا يوافقون على هذا التمني ربما لاعتبارهم ان الجيش لا يعمل بكفاءة.

 

ميزانية الجيش:

يوافق 75% من المستطلعين على ان الجيش يحتاج حصة اكبر من الميزانية العامة ويوافق على ذلك 21% اضافية. 1% بالمئة لا يوافقون و2% لا علم لهم بالموضوع.

 

الجيش والطائفية:

يوافق 26% على ان الجيش مؤسسة وطنية لا دور للطائفية في قراراتها ويوافق على هذا الامر بشدة 50%. في حين لا يوافق 25% على هذا الامر والنسبة الاخيرة غير مستغربة نظرا لتفشي الطائفية في البلد.

 

خدمة العلم:

حول السؤال عن العودة الى نظام خدمة العلم فقد وافق 52% بشدة على هذا الموضوع في حين وافق عليه 22% اضافيين في حين بقيت نسبة 26% بين غير مؤيد وغير مؤيد بشدة.

 

الحفاظ على الوطن

ايد 91% من المستطلعين عبارة”لولا دور الجيش لكان لبنان في خبر كان” في حين عارضه 9% فقط. وهذا ما يثبت الدور المتنامي للمؤسسة العسكرية في حفظ الوطن في ظل التخبط السياسي وعجز اهل السياسة عن صياغة مشروع وطني منسق يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.

نتائج هذا الاستبيان تظهر بما لا يترك مجالا للشك احساس اللبنانيين باهمية دور الجيش اللبناني في حقظ بلدهم في هذا الظرف العصيب وتؤكد ان اللبنانيين يريدون دولة قوية على مثال جيشها وبعيدا عن الانقسامات السياسية والطائفية والاقليمية المدمرة.

د.بيار الخوري
نائب رئيس الجامعة اللبنانية الألمانية لشؤون التطوير