شخصيته مرحة ومتواضعة وكاريزماتية تجذب المتحدث اليها. شديد الثقة بالنفس. ملتزم بمبادئه ومتشبث بأرضه. يوصف بانه رجل القرارات الصعبة والقادر على ايجاد الحلول. تشعّ عيناه بالذكاء وببريق التحدي وحب الحياة. فهو دائم التفاؤل وشعاره:”من الافضل اضاءة شمعة بدلا من لعن الظلام”. انه أحد أبرز الادمغة اللبنانية التي لمعت في الخارج قبل العودة الى ارض الوطن، حيث يشكل نموذج الرجل العصامي الطموح الناجح والحائز على جوائز تقدير عالمية. من مهندس يافع في شركة اتصالات خلوية الى رئيس لمجلس ادارتها ومديرها العام في فترة زمنية قياسية، مسيرة نجاح مستحق لمروان الحايك.

من المدرسة الرسمية في عكار حيث ولد سنة 1969 في بلدة ديردلّوم في كنف عائلة مؤلفة من عشرة اولاد، انطلق مروان الحايك الى بلجيكا حيث حاز على ماجستير في الاتصالات والهندسة الكهربائية من كلية البوليتكنيك في جامعة مونس. بعدها عاد الى لبنان حيث بدأ العمل في شركة “سيليس” (التي تحولت لاحقا” الى “الفا”) مدة اربع سنوات، قبل ان ينضم في العام 1999 الى شركة “اوراسكوم تيليكوم” القابضة المصرية التي تولى فيها مناصب عدة في آسيا وافريقيا، كان آخرها تعيينه نائباً لرئيس شؤون التكنولوجيا في شركة موبينيل (التي تخدم اكثر من 30 مليون مشترك في مصر)، ثم تعيينه في آذار 2010 والى جانب هذا المنصب، رئيساً لمجلس ادارة “الفا” و”اوراسكوم تيليكوم لبنان” ومديراً عاماً لها.

وقد ساهم الحايك بصورة مباشرة في بناء بنى تحتية تخدم ما يزيد عن 60 مليون مشترك اضافي لمجموعة “اوراسكوم”، رافعاً بذلك عددهم الى أكثر من 120 مليون مشترك. ومنذ تسلمه ادارة “الفا” حققت هذه الاخيرة نمواً بلغ ثلاثة اضعاف، ووصل عدد المشتركين فيها الى اكثر من مليوني شخص، وبلغت إيراداتها 6 مليارات دولار اميركي.

وضع الحايك خبرته العالمية المتميزة في خدمة قطاع الاتصالات في وطنه الام ليرقى به الى مصاف الدول المتطورة، عبر قيادة تنفيذ مشاريع تكنولوجيا الاجيال الثالث والرابع والرابع المتقدم (4G+). وفي اطار المساهمة في تحقيق ثورة تكنولوجية في لبنان، عمل مع شركته على وضع اسس الاقتصاد الرقمي، وهو التوجه الحديث الذي تعول عليه مختلف دول العالم لاستنهاض اقتصادياتها، عبر تعميم التكنولوجيا وجعلها ركناً اساسياً في كل نواحي الحياة الاجتماعية، كالصحة والاستشفاء والتربية والنقل وغيرها.

يقول الحايك: “حققنا الكثير وتمكنّا من ردم الهوة التكنولوجية التي كان يعاني منها لبنان، ونعوّل على تحديث التشريعات بهدف اشراك القطاع الخاص في تطوير البنى التحتية العامة من خلال قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي يحدث تغييراً بنيوياً في النشاط الحكومي العام، وتغييراً في مفهوم العمل في القطاع العام، عبر وضع السياسات القطاعية ومراقبة مقدمي الخدمات، ورفع الجودة والانتاجية والمنافسة والكفاءة والفعالية، في مقابل خفض النفقات. ويدخل في هذا الإطار مشروع الحكومة الالكترونية ومشروع قانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي”.

يفتخر الحايك بان “الفا” “أدخلت السعادة الى قلوب اللبنانيين من خلال الابتكار التكنولوجي وتسهيل الحياة لهم”. اما الانجاز الأعز على قلبه فهو خلق اكثر من ثلاثة آلاف فرصة عمل جديدة للبنانيين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مما يساهم في سياسة تخفيض نسبة هجرة الادمغة من لبنان. كذلك عزز التزام الشركة في مجال الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، مستثمراً من خلال برنامج “الفا من اجل الحياة” ثلاثة ملايين دولار منذ العام 2010 دعماً لبرنامج العلاج عبر الفن الذي يهدف الى تأمين الاندماج الكامل لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.

يعمل مروان الحايك على بث روح العزم والتصميم والارادة والتحدي في فريق عمله. وهو يدعوه الى التواضع مستشهداً بالقول الشهير: “ان المقابر مليئة بالرجال الذين لا يمكن الاستغناء عنهم The” graveyards are full of indispensable men” . وامام المشاكل والصعوبات وضخامة المشاريع،  يشجع فريقه على العمل والمثابرة وايجاد الحلول عبر التنظيم وتقسيم العمل الى اجزاء، مستشهداً بالمقولة الاجنبية “How to eat an elephant? One bit at a time”   اي كيف يؤكل الفيل؟ بتقسيمه الى اجزاء ثم أكل قضمة واحدة منه فقط كل مرة.

عنصر الشباب

أحد اسرار النجاح الذي يعتمد عليه الحايك هو الاتكال على عنصر الشباب الذي يشكل العمود الفقري للمجتمع، ويملك الطاقة والاندفاع وروح الابتكار، ويحقق الانجازات تحت مظلة ادارة حكيمة وطموحة ورؤيوية تؤمن به وقادرة على تشجيعه وتحفيزه وتدريبه. الحايك يؤمن بالمساواة بين الشاب والشابة.  فالمرأة تشكل نصف المجتمع اللبناني، لذلك يحرص على ان تشكل ايضاً حوالى نصف عدد العاملين معه. وينظر الى المرأة العاملة نظرة احترام وتقدير، ويصفها بالاتزان والمواظبة والجدية وبامتلاك حس عال من المسؤولية.

ينصح الحايك الشباب بالطموح والمثابرة وعدم فقدان الأمل عند اول تحد، وبمزيد من الابتكار “حتى ولو وصل الى حد التهور”، ويدعوه الى الايمان بلبنان والنظر الى الامور بايجابية والتحلي بالتفاؤل والابتعاد عن الشكوى غير المبررة او “النق”.

هجرة الادمغة

يوضح الحايك حسب احصاءات يملكها ان 43% من المهاجرين الشباب (الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و35 سنة) هم من الجامعيين، وان 37% منهم متخصصون في الهندسة والتكنولوجيا والعلوم، مما يعني ان هجرة الادمغة والكفاءات الشبابية تفوق هجرة الشباب بحد ذاتها! كذلك فان 54% من مجموع الشبان والشابات المهاجرين لا ينوون العودة الى لبنان فيما لم يحسم 22% منهم أمر العودة، في حين ان نسبة 18% فقط منهم تنوي العودة… وبناء على هذه الارقام يتوجب على القطاعين العام والخاص توفير البيئة المناسبة للحد من هذه الهجرة، وحض المهاجرين وخصوصاً ذوي الكفاءات على العودة. وفي هذا الاطار يثمن الحايك الجهود التي تبذلها جمعية “لابورا” في تثبيت الشباب في ارضهم وارشادهم الى فرص العمل وتحضيرهم لدخول سوق العمل عبر الدورات التدريبية المجانية، مشيراً الى دعمه لهذه الجهود التي اثمرت ثمار الحماس للالتحاق بالوظيفة العامة.

مروان الحايك دائم التفاؤل بمستقبل لبنان. فالتفاؤل جزء من سماته الشخصية وتكوينه المهني. وهو يحرص على ان يكون هذا التفاؤل معدياً في فريق عمل الشركة التي يديرها، ومنه الى المشتركين  معها. يقول: “نحن شعب اثبت ان جهودنا تتضافر عند الصعاب، ويزيد تمسكنا بالتفاؤل كلما ضاقت بنا الحال”. الحايك يحلم بلبنان وطن الحرية والكرامة والانسان، الذي يساوي بين جميع ابنائه ويقدم لهم الخدمات الاساسية من بنى تحتية متطورة في جميع القطاعات الانمائية والانسانية، على ان يسهر النظام ومؤسساته على تأمينها وحسن ادارتها على غرار الدول المتقدمة.

أبرز الجوائز التي حصل عليها مروان الحايك

  • العام 2016: جائزة رجل العام “Operator Telecom Leader of the Year”، من مجلة “تيليكوم ريفيو”.
  • العام 2014: وسام “الاستحقاق الذهبي في مجال الريادة في ادارة الاقتصاد الرقمي” على مستوى الوطن العربي، من اكاديمية “تتويج”.
  • العام 2012: جائزة “Leaders Merit Award” ، من مجلة “تيليكوم ريفيو”.
  • العام 2012: “Visionary Entrepreneur Award”، من “منتدى الاعمال بيزنس”.
  • العام 2012: وسام “الاستحقاق الذهبي في مجال القيادة الحكيمة”، من “المنظمة العربية للتنمية الإدارية” التابعة لجامعة الدول العربية.
  • العام 2011: “رجل العام” في قطاع الاتصالات في المنطقة العربية، من اكاديمية “جوائز الانترنت العربية”.

كارول ابونصار صعب