المهندس الصحي منصب مهم في وزارة الصحة، وهو وظيفة من وظائف الفئة الثالثة. وهذه الوظيفة كغيرها من الوظائف الرسمية في الدولة، تعطي من يزاولها حوافز عدة بالإضافة إلى حافز خدمة الوطن الذي يطمح إليه الكثيرون، وهو حق وواجب لجميع المواطنين، وبخاصة الشباب منهم.

المهندسة الصحية جويس حداد، هي واحدة من المهندسين الصحيين في الوزارة، وقد تسلمت مهامها في العام 2014 قبل أن تصبح وخلال وقت قصير، المنسقة العامة لحملة سلامة الغذاء ثم مديرة الوقاية الصحية بالإنابة.

فما هي وظيفة المهندس الصحي وما هي المؤهلات العلمية المطلوبة لمزاولة هذه الوظيفة؟

سلامة الغذاء مسؤولية المهندس الصحي

تقول المهندسة حداد إن عمل المهندس الصحي بشكل عام هو الإشراف على سلامة الغذاء، ففي الإدارة المركزية في الوزارة يكمن دور المهندس الصحي في الإشراف على إعطاء تراخيص إدخال المتممات الغذائية إلى لبنان، والمضافات إلى الأطعمة والمعدات الطبية والمياه والمرطبات، ومواد التجميل وحليب الأطفال وطعام الأطفال، والمبيدات الحشرية… بالإضافة إلى رخص معامل تجميع الزيوت ورخص المستشفيات ومصانع الأدوية… أي كل ما له علاقة بالمواصفات، وبالتعاون مع مؤسسة المقاييس وبالتنسيق معها.

وبالإضافة إلى مهندسي الإدارة المركزية، هناك مهندسون يتوزعون على المحافظات، مهمتهم الإشراف على السلامة في المزارع ومحطات المحروقات ومعامل المياه وكل ما له علاقة بالأمن الغذائي، حيث يقومون بالكشوفات ويتلقون الشكاوى بالتلوث الغذائي، كما يكون المهندس مندوب وزارة الصحة في اللجان الصناعية في المحافظات…

أما المؤهلات العلمية المطلوبة لوظيفة المهندس الصحي هي شهادة مهندس زراعي صحي أو كيميائي.

دخلت حداد ميدان الوظيفة العامة من باب القطاع الخاص، فقد كانت مستشارة ومديرة في أكثر من معمل وفندق، قبل أن تقدم طلب الدخول إلى السلك الرسمي في العام 2012 مدفوعة بمغريات عدة، وعلى رأسها الدوام القصير نسبة إلى القطاع الخاص، بالإضافة إلى الحوافز المادية والمعنوية العديدة التي تقدمها الوظيفة العامة على المدى الطويل. فراتب الوظيفة العامة – تقول حداد- ربما لا يغري البعض، ولكن الحوافز الأخرى كالتعويضات والطبابة والتقديمات الأخرى والسلطة التي يتمتع بها الموظف الرسمي، بالإضافة إلى الدوام القصير، تشكل دافعا أساسيا للعمل في الإدارات الرسمية، هذا بالإضافة طبعا إلى خدمة الوطن، لأن أجمل ما في الوظيفة العامة أنها تسمح لمزاولها بخدمة بلده والتمتع بالسلطة والإستقرار والعيش الكريم في الوقت عينه. وتضيف حداد أنّ تعميم المعرفة الذي يدخل في صلب عمل الموظف الرسمي والمهندس الصحي بشكل خاص، يعطي صاحبه اكتفاء ذاتيا ورضا عن الذات لا تعطيه الوظائف الأخرى، فمسؤولية الموظف العام هي مسؤولية عامة تتعلق بالخدمة والمواطن والوطن، وهي أمور لا تؤمنها للموظف إلا الوظيفة العامة…

وفي هذا الإطار، ومن خلال تجربتها الشخصية، تثني حداد على عمل “لابورا” كونها تعمل على توعية المواطنين على أهمية الإنخراط في السلك العام، ولا تكتفي بالتشجيع، بل تقدم للشباب فرص النجاح في مباريات الدخول من خلال عمليات التدريب التي تقوم بها، بالإضافة إلى عمليات التوجيه التي تساعد الشباب على الإنخراط الفعلي في العمل الوطني العام.